الخاتمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فقد كنا وأنتم فيما مضى من الصفحات مع هذا الحديث العظيم، الذي يدل على مبدأ عظيم من مبادئ الدين. وبحثنا بشيء من الإيجاز والإشارة مما يغني عن التطويل وصريح العبارة عن أهم مواضيع هذا الحديث، فمن أهم ما خرجنا به من القضايا العظيمة:

o      إن الإحسان مبدأ إسلامي عظيم.

o      وهو ثالث الثلاثة التي سأل عنها جبريل النبي صلى الله عليه وسلم.

o      ومن الخصال التي يجد بها العبد حلاوة الإيمان: الإحسان، وأن التلذذ بهذه الحلاوة بقدر مراعاة العبد جانب الإحسان في الأعمال.

o      والإحسان على قسمين:

أ - الإحسان مع الله ﻷ.

ب- الإحسان مع الخلق.

o      من الإحسان ما هو واجب ومستحب؛ فالإحسان الذي به تمام الوجوب واجب، وأما الإحسان الذي به كمال العمل مستحب.

o      كما تعرفنا من خلال هذه العجالة السريعة على معنى الإحسان، وأهميته في الإسلام، وأقسامه، وأتينا بشيء من الإطناب على مبحث الإحسان مع الخلق: من الوالدين، والزوجين مع بعضهما البعض، والأولاد، والأرحام، والجيران، والعامة من المسلمين، وغير المسلمين، مستدلين من الكتاب والسنة، وأقوال السلف الصالح رحمهم الله أجمعين.

كما تعرضنا لمبحث الإحسان مع الحيوانات والجمادات، والإحسان في العمل، والإحسان في الدعوة، وقبل الختام تحدثنا عن آثار الإحسان على الفرد والمجتمع في الدنيا والآخرة، ثم الخاتمة.

فعلى المسلم الحصيف أن يحاول جهده وإمكاناته بالتمسك بهذا الجانب، حتى يفوز برضا الرب تبارك وتعالى، وفق الله تعالى ذلك لكل مسلم، إنه سميع قريب مجيب.

هذا وأسأل الله تعالى أن يجعل هذا الجهد المتواضع من المدخرات في الحياة وبعد الممات؛ وما كان فيه من صواب وخير فمن الله وحده، فأسأل الله تعالى الثواب والجزاء الحسن عليه، وما كان فيه غير ذلك فمني ومن الشيطان, وأسأل الله العفو عن التقصير والزلل والخطأ، ومن وجد من إخواني وأخواتي القراء والقارئات ما يحتاج إلى نصح وتوجيه، أو اقتراح فأنا له من الشاكرين؛ لأن هذا من التعاون على البر والتقوى، وقد أمر الله به في محكم تنزيله في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّـهَ ۖ إِنَّ اللَّـهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [المائدة:2].

وصلى الله وسلم على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.

وكتبه

أ. د. فالح بن محمد بن فـالح الصغيّر

المشرف العام على موقع شبكة السنة وعلومها

                                                                                                  

أضف تعليق

كود امني
تحديث



بحث عن بحث