ثالثًا: المسئولية الثقافية للمسلمة:

     1- عناصر المسئولية الثقافية:

   أ- القيام بحركة منهجية لبناء شخصية المسلمات فكريًّا وإداريًّا وعمليًّا خلال تدرج فطري مركز قائم على منهج الشريعة الواضح السهل والميسر.

  ب- التثقيف الإسلامي في المدرسة للناشئة وعدم الاكتفاء بالمناهج الدراسية؛ لأنها محكومة بزمن، فيستفاد من النشاط اللامنهجي ومن المقرر الذي تدرسه.

 جـ- الحضانة المتقنة الصانعة للطفل، طفلها بالدرجة الأولى، ومن لها تعلق بهم ثانيًا، وإذا كانت الأم عمومًا كما سيأتي إن شاء الله مطلوب منها رعاية أولادها وتحصينهم من الفساد، فإن المسلمة الحقة مطلوب منها أن تخرج من حضانتها مؤهلين فكرًا وإدارة لأدوار قيادية وإيجابية في مدارسهم مع زملائهم، وفي مجتمعهم وحاراتهم مع أترابهم ليكون عناصر صالحة مؤثرة.

  د- تكوين مناخات إسلامية فيمن حولها في بيتها ومع جاراتها وزميلاتها تحيي فيهن ذكر الله، والاهتمام بتعاليم الدين، وترصد المخالفات وتنبه عليها.

  هـ- التطبيق العملي وظهور أثر هذه الثقافة على سمتها الشخصية فلا يكفي أن تدرّس في مدرستها بل لا بد وأن تظهر ثقافتها عليها في حركتها نطقًا وصمتًا، وخروجًا ولبسًا واقتناء وطبخًا، وفي علاقتها بزوجها وأهلها، وأهل زوجها وجيرانها، لأن القول لا يؤثر أحيانًا بقدر ما يؤثر السلوك المحمود.

  و- مساعدة زوجها إذا كان داعية فتكون له خير نصير، وأعظم مؤيد تدعو له، وتنظم شؤونه، وتسهل له علمه، وتكفيه ما تستطيع من مشاريعه التي يمارسها، فهي بهذا تقوم بمهمتها وتشاركه في الأجر والخير.

 ز- الإسهام في مجالات العلم النسوي كالمواسم الثقافية في بعض المؤسسات والمراكز وغيرها.

 حـ- المشاركة في البحوث والدراسات التي تعني بالمرأة وخاصة في القضايا ذات الإلحاح، مثل قضايا: الدراسة والزواج، البيت والعمل، التعامل مع الأطفال، والجيران، التأثر بالمجتمع، المؤثرات الفكرية والعقدية على المرأة، أماكن الترفيه والأسفار، وغيرها، فينبغي أن تشارك فيها المرأة المسلمة العالمة المثقفة.

     2- منهج تحقيق هذه المسئولية:

    ومما يعين على ذلك ويفعله ويؤدي لظهور إيجاد التعاون بين ذوات المسئوليات الثقافية والداعيات إلى الخير والهدى، وقيام هذا التعاون على سلاسة التعامل وانفتاح القلوب، والود والوئام، والقيام بالمسئولية الثقافية من مختلف القنوات وليس من قناة المحاضرات فقط، وأن تتعامل مع العقل والعاطفة، ولا تنخدع بما يقال عن هذا العصر بأنه عصر العلم، فالعاطفة أسلوب مؤثر كبير ومنهج قرآني استخدمه القرآن ترغيبًا وترهيبًا، وهو منهج فطري أيضًا، ومن منهج تحقيق المسئولية الثقافية النقد الذاتي والتقويم المتواصل حتى لا تنسى نفسها وتطويرها، أو تقع في شباك الغفلة والشيطان. اهـ ما ذكره الزنيدي ملخصًا.

أضف تعليق

كود امني
تحديث



بحث عن بحث