بحث عن بحث

r   سادسًا: ضرب الأمثال:

وقد استخدم النبي صلى الله عليه وسلم ضرب المثل كثيرًا في الأمر والنهي، والتوجيه والإرشاد، فمن صور ذلك، ما يلي:

- قوله صلى الله عليه وسلم: «مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضًا فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا وأصابت منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم ومثل من لم يرفع بذلك رأسًا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به» .

- عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ بالسوق داخلاً من بعض العالية، والناس كنفته، فمرّ بجَدْي أسكّ ميّت، فتناوله، فأخذ بأذنه ثم قال: أيّكم يحبّ أن هذا له بدرهم، فقالوا: ما نحبّ أنه لنا بشيء، وما نصنع به؟! قال: أتحبون أنه لكم؟ قالوا: والله لو كان حيًّا كان عيبًا فيه، لأنه أسكّ، فكيف وهو ميّت! فقال: فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم».

- عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبي فإذا امرأة من السبي تبتغي إذا وجدت صبيا في السبي أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار قلنا لا والله وهي تقدر على أن لا تطرحه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لله أرحم بعباده من هذه بولدها» .

- عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وفي حديث بكر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء قالوا لا يبقى من درنه شيء قال فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا» .

- قوله صلى الله عليه وسلم: «مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بنيانًا، فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه، فجعل الناس يطوفون به، ويعجبون له، ويقولون: «هلا وضعت هذه اللبنة؟». قال: «فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين».

- «مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت» .

- «مثل الجليس الصالح والسوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة. ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد ريحًا خبيثة» .

فالمثل يخرج بالقياس من المعاني الخفية ما يحفز الإنسان ويثبت النفس ما لا يفعله الأمر والنهي المجرد.