بحث عن بحث

3 – محبة سائر الخلق:

وهذه من المحاب المستحبة التي يأنس بها الإنسان ويفرح بوجودها، حيث يجد فيها كثيرًا من عوامل القوة والثبات في الحياة وهي في مجملها محاب فطرية خلق

الإنسان عليها، أو أنها وُجدت حين خلق الإنسان على هذه الأرض، ومن الأمثلة على هذه المحبة:

- محبة النفس التي هي من الفطرة، والنفس قد صانها الإسلام وحفظها وجعل لها مكانة عالية، فلا تزهق ولا يعتدى عليها إلا بحق، ومن بذلها في سبيل الله نال درجة الشهداء.

-  محبة الولد والأهل والقرابة، لأنها السبيل إلى تكوين مجتمع قوي متماسك.

-  محبة الزوجة، وهي التي تنشأ بعد الزواج حين يتآلف قلباهما وتتقارب مشاعرهما، فيؤثر ذلك على حال الأسرة وسلوكها، وهي آية من آيات الله لقوله جل

ثناؤه: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}(1) .

-  محبة الصديق أو الصاحب، وهي ناتجة عن تآلف الأرواح كما قال عليه الصلاة والسلام: «الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف» (2).

- محبة الحيوانات أحيانًا، وهي من الفطرة ومن الرحمة التي أودعها الله تعالى في نفوس عباده نحو هذه الكائنات المسخرة للإنسان، حيث تتحقق الألفة بينهم

كما هي الحال مع بعض الخيول والطيور وغيرها.

4 – محبة الأشياء:

وهي كثيرة، كمحبة الخضرة والماء، أو النظر إلى مكونات الكون والتأمل فيها، أو حب الهوايات المتنوعة كالقراءة أو الرسم أو الخط أو ممارسة بعض أنواع

الرياضة والنشاطات الأخرى.
---------------------------------------
(1) سورة الروم، الآية 21.

(2) أخرجه البخاري (ص554، رقم 3336) كتاب أحاديث الأنبياء، باب الأرواح جنود مجندة. ومسلم (ص1149، رقم 2138) كتاب البر والصلة، باب الأرواح جنود مجندة.