بحث عن بحث

من وسائل تكفير السيئات

توجد وسائل عملية لتكفير السئيات، وهي تتعلق بعباداته اليومية، ليدرك الإنسان مدى رحمة الله تعالى حين يقبل على عبادته ويأتمر بأوامره، وينتهي عن نواهيه، ومن هذه الوسائل:

1- الوضوء:
سبب من أسباب رفع الخطايا ومحو الذنوب، لقوله ﷺ: «من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره»
(1).

2- الصلوات الخمس وصلاة الجمعة:

الصلاة التي هي خمس فرائض في اليوم والليلة وكذلك صلاة الجمعة فضلاً عن النوافل وسنن القيام وغيرها، كلها مسببات لمحو الأخطاء التي يقع فيها ابن آدم، لقوله عليه الصلاة والسلام: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات قالوا: بلى يا رسول الله. قال: إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط» (2). وقوله ﷺ: «الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنب الكبائر» (3).

3- الحج والعمرة:

وأما ركن الحج الواجب أداؤه في العمر مرة واحدة، وكذلك نسك العمرة، فإنهما من أسباب مغفرة الذنوب وغسل الأدران عن الإنسان، لقوله عليه الصلاة والسلام: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» (4). وقوله: «من حجّ هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه» (5).

4- حسن الخلق:

بالإضافة إلى ما ذكر من العبادات والطاعات، فإن هناك جبلة بشرية أخرى نابعة من العقيدة الصحيحة، وهي حسن الخلق والسلوك مع الناس والتحلي بآداب الإسلام، وهذا الأمر له وجوه كثيرة ومتعددة لا يمكن إحصاؤها، لأنها تتعلق بوجود الإنسان وحركته وتعامله مع الآخرين، وعلى سبيل المثال لا الحصر:

الأخوة الصادقة التي تنشأ عن الحب في الله تعالى، فإنه من المكفرات للذنوب كما قال عليه الصلاة والسلام: «ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يفترقا» (6).

العفو والصفح مع الناس سبب لمغفرة الذنوب لقوله تعالى: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّـهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّـهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}(7) والأمثلة على ذلك كثيرة ومتنوعة.
------------------------
(1) أخرجه مسلم (ص121، رقم 245) كتاب الطهارة، باب خروج الخطايا مع الوضوء.

(2) أخرجه مسلم (ص123، رقم 251) كتاب الطهارة، باب فضل إسباغ الوضوء على المكاره.

(3) أخرجه مسلم (ص117، رقم 233) كتاب الطهارة، باب الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة.

(4) أخرجه البخاري (ص285، رقم 1773) كتاب الحج، أبو العمرة. ومسلم (569، رقم 1350) كتاب الحج، باب فضل الحج والعمرة.

(5) أخرجه البخاري (ص293، رقم 1819) كتاب المحصر، ومسلم في الموضع السابق.

(6) أخرجه أبو داود (ص731، رقم 5212) كتاب الأدب، باب المصافحة. والترمذي (ص618، رقم 2727) كتاب الاستئذان، باب المصافحة. وهو حديث صحيح.

(7) سورة النور، الآية 22.