بحث عن بحث

5- الذكر والاستغفار:

الأذكار بصورة عامة مكفرات للذنوب والخطايا، وقد أخبر النبي ﷺ بذلك في أحاديث كثيرة، منها قوله عليه الصلاة والسلام: «من قال سبحان الله

وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر» (1).

6- حسن الظن:

إن من أهم العوامل والأسباب التي تؤدي إلى غسل الأدران عن الإنسان وتطهير نفسه من وزر الآثام هو حسن الظن بالله تعالى، والذي يُعدّ محور الرجاء

مع الله تعالى، يقول عليه الصلاة والسلام في الحديث القدسي: «إن الله يقول: أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني» (2).

7- اجتناب الكبائر:

إن عفو الله تعالى ورحمته تنزل بالعبد في معظم أوقاته ما دام مؤمنًا ومؤديًا ما فُرض عليه من الفروض والواجبات، وما دام بعيدًا عن اقتراف كبائر الذنوب

والموبقات، لقوله تعالى: {إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا}(3).

8- من أ عظم الرجاء أن باب التوبة مفتوح:

ما دام في الإنسان روح تسري، فإن باب التوبة مفتوح له، والله يتقبل منه توبته في كل حين، يقول عليه الصلاة والسلام: «إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر» (4).

ويقول عليه الصلاة وسلام في حديث آخر: «إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها» (5).

في هذا النوع من الرجاء يتكوّن الإنسان السوي المعتدل، المعافى نفسيًا من القلق والاضطراب والخوف، لأنه يسير على المنهج الصحيح، في القيام بالأعمال

الصالحة والطمع في الجزاء العظيم المترتب عليه، وكذلك لا يستغني عن التوبة والاستغفار بصورة دائمة عما تصدر منه من أخطاء وذنوب، وهذه هي الصورة

المثالية للإنسان المسلم الذي عرف حقيقة الرجاء وعمل بمقتضاها.

وهو مضمون قوله عليه الصلاة والسلام السابق ذكره: «والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم» (6).
-----------------------
(1) أخرجه البخاري (ص1112، رقم 6405) كتاب الدعوات، باب فضل التسبيح. ومسلم (1171، رقم 2691) كتاب الذكر والدعاء.

(2) أخرجه مسلم (ص1171، رقم 2675) كتاب الذكر والدعاء، باب الحث على الذكر الله. والترمذي (ص544، رقم 2388) كتاب الزهد، باب ما جاء في حسن الظن بالله.

(3) سورة النساء، الآية 31.

(4) أخرجه الترمذي (ص806، رقم 3537) كتاب الدعوات، باب إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر. وابن ماجه (ص619، رقم 4253) كتاب الزهد، باب ذكر التوبة.

(5) أخرجه مسلم (ص1196، رقم 2759) كتاب التوبة، باب قبول التوبة من الذنوب وإن تكررت.

(6) سبق تخريجه.