بحث عن بحث

آثار الصلاة

هذا فضلاً عن بعض الفوائد البدنية والجسمية التي يمكن استنباطها من الصلاة، وهي:

-الصلاة تعطي توازنًا للجسم، وتخفف الضغط على الدماغ، وذلك من خلال وضعيات الركوع والسجود وما يرافقها من الضغط على أطراف أصابع القدمين، مما يعطي شعورًا للمصلي بالاسترخاء والهدوء.

-السجود الطويل يؤدي إلى عودة ضغط الدم إلى معدلاته الطبيعية في الجسم كله، ويعمل على تدفق الدم إلى كل أجهزة الجسم.

- الصلاة تجنب المصلي بعض الأمراض، مثل الدوالي، كما أنها تقوّي العظام وعضلات البطن، وتنشط إفراز المرارة، وحركة المعدة والأمعاء، بسبب حركات الصلاة من قيام وركوع وسجود وغيرها.

-الصلاة تعوّد المؤمن على النظافة البدنية، والعناية بالجسم وتزكيته، وإزالة كل ما يضر به من الأوساخ والروائح الكريهة، من خلال ما تسبق هذه العبادة

من عمليات الطهارة والوضوء، إضافة إلى نظافة الثياب وحسن الهيئة، استعدادًا لأداء الصلاة، لقول الله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ . وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ}(1). وقوله

جلّ وعلا: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ}(2).

*     *     *

وأخيرًا:

فإن الصلاة من العبادات التي جعلها الله تعالى بمثابة محطات، يقف عندها المؤمن في رحلة الحياة بين الفينة والأخرى، لتخفف عن كاهله أعباء هذه الرحلة، وتمسح ما تعلقت به من الخطايا، وتلقي على نفسه الراحة والطمأنينة وتدفع عنها نفث الشياطين ووساوسهم، ليتمكن من أداء رسالته في الحياة وفق المنهج الرباني الصحيح.

لذا ؛ لا بد من أداء هذه الفريضة أداء حسنًا، في وقتها المحدد، ومع جماعة المسلمين في المساجد، وتبليغ الناس بأهمية هذا الركن عند الله تعالى ومدى خطورة تركه أو إهماله، وذلك منذ المراحل الأولى في حياتهم، حتى يصبح جزءًا من حياتهم، وهو الأمر الذي وصى به رسول الله ﷺ في قوله: «مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع«(3).

ولنتذكر دائمًا قول الله تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ}(4)، فيستعان بها في جميع الأحوال والظروف.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) [المدثر: 4]

(2) [الأعراف: 31]

(3) أخرجه أبو داود (ص82، رقم 495) كتاب الصلاة، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة. وأحمد (2/18، رقم 6689). والحاكم (1/197، رقم 708).

(4) [البقرة: 45]