بحث عن بحث

الإعجاز في القرآن الكريم

3 -الحديث عن أحوال الأمم السابقة، والإخبار عن كثير من أنبياء الله ورسله عليهم السلام وذكر أسمائهم، وأحداث دعواتهم مع أقوامهم والحوارات التي كانت تدور بينهم، وما آلت إليه حال تلك الأقوام حينما أعرضت عن رسل الله ورسالاته، كقوله تعالى عن نوح عليه السلام: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ}(1). وقوله عن أصحاب الكهف: {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا . إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا}(2).

4-الحقائق العلمية الموجودة في كتاب الله، وهي كثيرة، ومن بينها مراحل خلق الإنسان والأطوار التي يمر بها الجنين، حيث جاء تفصيلها في هذه الآيات {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ . ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ . ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ}(3).

وآيات أخرى تتحدث عن الفلك والأحياء في قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ}(4). وأخرى تتحدث عن علم البصمات كما قوله تعالى: {بَلَىٰ قَادِرِينَ عَلَىٰ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ}(5). والآيات في هذا الباب كثيرة يطول المقام لذكرها.

5-أن القرآن الكريم شامل لجميع مناحي الحياة، وواف بكل مطالب الإنسان وحاجاته الضرورية، من الأحكام والتشريعات المتعلقة بذلك، يقول الله تعالى: {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ ۖ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ}(6)،

ويقول أيضًا: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}(7).

6-من أعظم إعجازات كتاب الله أنه كتاب هداية ورشد، يقرؤه الكافر ويسلم، ويقرؤه الفاسق ويهتدي، قال تعالى: {ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ}(8)، وقال جل وعلا: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ}(9).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) [العنكبوت: 14]

(2) [الكهف: 9-10]

(3) [المؤمنون: 12-14]

(4) [الأنبياء: 30]

(5) [القيامة: 4]

(6) [الشورى: 13]

(7) [الأنبياء: 107]

(8) [البقرة: 2]

(9) [البقرة: 185]