بحث عن بحث

بر الوالدين وعظيم الأثر

من أعظم صور الوفاء، وأكثرها أثرًا إيجابيًا، وأجلّها بركة في هذه الحياة برّ الوالدين الذي يتضح أثره في الدنيا والآخرة، وعكسه عقوقهما، وفي هذا المبحث نلقي الضوء على هذه المعاني مفتتحين بما رواه الشيخان عن:

ابن مسعود رضي الله عنه قال: سألت النبي ﷺ: أي العمل أحب إلى الله عزّ وجل؟ قال: الصلاة على وقتها، قال ثم أي؟ قال: ثم برّ الوالدين. قال: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله(1).

مفهوم بر الوالدين:

برّ الوالدين يعني طاعتهما والقيام بشؤونهما، ويندرج تحته جميع صور الرعاية والعناية بهما، قوليًا وعمليًا وماليًا، لقوله تعالى:{وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا}(2)، وقوله تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا ۖ وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۚ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}(3).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه البخاري (ص1045، رقم 5970) كتاب الآداب، باب قول الله تعالى: ﴿      ﴾. ومسلم (ص52، رقم 85) كتاب الإيمان، باب إطلاق اسم الكفر على تارك الصلاة.

(2) [الإسراء: 23]

(3) [العنكبوت: 8]