بحث عن بحث

آثار صلة الأرحام

لصلة الرحم آثار إيجابية على النفس والمجتمع، من أهمها:

1- صلة الرحم سبب لدخول الجنة والنجاة من النار، عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رجلاً قال: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة، فقال القوم: مالَه، ماله، فقال رسول الله ﷺ: أرب ماله، فقال النبي ﷺ: «تعبد الله لا تشرك به شيئًا وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم«(1).

2- البركة في الرزق وطول العمر، لقول عليه الصلاة والسلام: «من سرّه أن يبسط له في رزقه وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه«(2).

في حديث أبي هريرة مرفوعًا: «تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبة في الأهل مثراة في المال منسأة في الأثر«(3).

3- سبب للقرب من الله تعالى، يقول عليه الصلاة والسلام: «الرحم شجنة من الرحمن فقال الله: من وصلكِ وصلته ومن قطعك قطعته«(4).

4- التصدق على ذوي الأرحام يزيد من الثواب والأجر، لقول النبي ﷺ: «الصدقة على المسكين صدقة وهي على ذي الرحم ثنتان صدقة وصلة«(5).

5- صلة الرحم سبب في تأييد الملائكة، للحديث السابق ذكره: «ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك«(6).

6- إن صلة الرحم تمنح النفس راحة وسكينة، وتزيل عنها أدران الآفات وآثارها، من الحسد والغل والقلق وغيرها، كما أن كثيرًا من المشكلات تأتي بين الأقارب، تزول بصلة الرحم والتواصل مع الأهل والأقرباء.

7- إن صلة الرحم من أسباب التوفيق والنجاح في الدنيا، ومن أسباب حب الطاعة وكره المعصية، يقول ابن حجر رحمه الله: «إن صلة الرحم تكون سببًا للتوفيق للطاعة والصيانة عن المعصية، فيبقى بعده الذكر الجميل، فكأنه لم يمت، ومن جملة ما يحصل له من التوفيق العلم الذي ينتفع به من بعده والصدقة الجارية عليه، والخلف الصالح«(7).

8-إن صلة الرحم تصنع مبدأ التكافل الاجتماعي بين أبناء المجتمع، حيث تشتد عرى التعاون والتكاتف على حب الخير ونشر المعروف بين الناس لا سيما في الشدائد والنوازل، فيصدق عليهم قول الرسول ﷺ: «ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى«(8).

9– صلة الرحم تمنح العبد الثناء والذكر الحسن بين الناس، الأمر الذي يدفعهم للدعاء له والاستغفار والترحم عليه بعد الموت.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه البخاري (ص1047-1048، رقم 5983) كتاب الأدب، باب إثم القاطع.

(2) أخرجه البخاري (ص1048، رقم 5985) كتاب الإيمان، باب من بسط له في الرزق بصلة الرحم. ومسلم (ص1121، رقم 6523) كتاب الإيمان، باب بيان الإيمان الذي يدخل به الجنة.

(3) سبق تخريجه.

(4) سبق تخريجه.

(5) سبق تخريجه.

(6) سبق تخريجه.

(7) فتح الباري لابن حجر 10/ 416.

(8) أخرجه البخاري (ص1051، رقم 6011) كتاب الأدب، باب رحمة الناس والبهائم. ومسلم (ص1131، رقم 2586) كتاب البر والصلة، باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم.