بحث عن بحث

آثار العمل الإيجابي على النفس والمجتمع (7-7)

سابعًا: العمل الإيجابي علاج للأمراض:

إن من سنن الله تعالى في عباده أنه جعل لبعض أعمالهم الإيجابية التي يبتغون بها وجهه جل وعلا سببًا لتفادي الأمراض أو علاجًا لها، سواء النفسية أو العضوية، فمن تلك الأعمال قراءة القرآن الكريم وحفظه وتدارسه وتعليمه والاستماع عليه، يقول تبارك وتعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا}(1)، وهذا الشفاء مطلق وعام لجميع الأمراض، تقول عائشة رضي الله عنها: «كان الرسول ﷺ إذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات، فلما مرض مرضه الذي مات فيه جعلتُ أنفث عليه وأمسحه بيد نفسه لأنها كانت أعظم بركة من يدي«(2).

وأخبر النبي ﷺ أن الإنفاق في وجوه الخير المختلفة علاج ودواء للأمراض حيث يقول: «داووا مرضاكم بالصدقة«(3).

كما علّم النبي عليه الصلاة والسلام الأمة مجموعة من الأعمال الإيجابية الصالحة لتفادي كثير من الشرور والأمراض، فقال: «فتنة الرجل في أهله وماله ونفسه وولده وجاره، يُكفّرها الصيام والصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر«(4).

ويقول عليه الصلاة والسلام: «صنائع المعروف تقي مصارع السوء وصدقة السر تطفئ غضب الرب وصلة الرحم تزيد في العمر«(5).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) [الإسراء: 82]

(2) أخرجه مسلم (ص973، رقم 2192) كتاب السلام، باب رقية المريض بالمعوذات.

(3) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (3/382، رقم 6832). والطبراني في المعجم الكبير (8/464، رقم 10044). وفي الأوسط (2/274، رقم 1963). والطبراني في الدعاء (1/32، رقم 34). وهو حديث ضعيف لإرساله، ولكن معناه صحيح.

(4) أخرجه البخاري (ص89، رقم 525) كتاب الصلاة، باب الصلاة كفارة. ومسلم (ص74، رقم 145) كتاب الإسلام، باب الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ.

(5) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (7/200، رقم 7939). والحاكم (1/124، رقم 429) نحوه عن أنس بلفظ: «المعروف إلى الناس يقي صاحبها مصارع السوء والآفات، والهلكات، وأهل المعروف في الدنيا، هم أهل المعروف في الآخرة».