بحث عن بحث

العلاج من العين (2-2)

6- الإكثار الاستغفار في الأوقات المختلفة، لأنه من أسباب الخروج من الأزمات، وتفريج الكربات، وتيسير المعسرات، يقول عليه الصلاة والسلام: «من لزم الاستغفار جعل الله له من كل همّ فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا ورزقه من حيث لا يحتسب»(1). والعين كربة ومصيبة لعل الله تعالى يجعل الشفاء منها في الاستغفار والتوبة إليه بين الفينة والأخرى.

7- تقبل الواقع والعمل في ضوئه، وعدم الركون إلى اليأس والقنوط وبالتالي العزلة عن الحياة، بل إن من أهم أسباب المعافاة من الكروب النفسية والأمراض العضوية، هو التفاعل مع الواقع والمضي قدمًا في مسيرة الحياة بأمل وتفاؤل، لأن المريض يعتقد أحيانًا أن فيه عينًا أو سحرًا، أو مسًا من شيطان، والأمر ليس كذلك، وإنما هو مرض عضوي كسائر الأمراض التي تصيب الناس، ويحتاج إلى بعض الأدوية ليتعافى منها، ممتثلاً قول الرسول ﷺ: «يا عباد الله تداووا فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء»(2).

8- تجنب الاسترسال مع آثار العين والمرض الناجم عنها، والانشغال بما هو مفيد من الدعاء والذكر وقراءة القرآن والمحافظة على العبادات، لأن ذلك مقدمات للشفاء والمعافاة، وما عدا ذلك من الغفلة أو الركون إلى اليأس والتفكير الطويل في المرض، فإنه يطيل الشفاء ويؤخره، ويزيد من حجم المصيبة والمرض.

9- حسن الظن بالله مع الفأل الحسن والأمل بأن الله تعالى الذي خلق المرض قادر على إزالته وإبداله بالصحة والشفاء، لذا حثّ الشرع على هذا اليقين، لقوله تعالى في الحديث القدسي: «أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم وإن اقترب إلي شبرا اقتربت منه ذراعا وإن اقترب إلي ذراعا اقتربت إليه باعا وإن أتاني يمشي أتيته هرولة»(3).

فكلما أحسن العبد الظن بالله تعالى واقترب منه بالعبادة والقربات، كلما اقتربت منه رحمة الله تعالى وعفوه وعافيته.

10- مراجعة النفس ومحاسبتها، فلربما وجد الإنسان خللاً فيصلحه، فيكون سببًا للشفاء والخير والبركة.

11-التأكيد على ما قيل في برنامج الوقاية والحرص عليها، فهي من العلاج أيضًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) سبق تخريجه.

(2) سبق تخريجه.

(3) أخرجه البخاري (ص273، رقم 7405) كتاب المناقب، باب هجرة النبي ﷺ. ومسلم (ص1166، رقم 2675) كتاب الذكر والدعاء، باب الحث على ذكر الله تعالى.