بحث عن بحث

الإكثار من الاستغفار

8- ومما يطيل عمر المسلم  بعض الأعمال الصالحة التي لا تأخذ وقتا طويلا ولكن حسناتها عظيمة، ومن ذلك:

الإكثار من الاستغفار: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم  يكثر من الاستغفار حتى قال صلى الله عليه وسلم : «وَاللَّهِ إِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً» وهو الذي قد غفر  الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وعن عَبْد اللَّهِ بْن بُسْرٍ يَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : «طُوبَى لِمَنْ وَجَدَ فِي صَحِيفَتِهِ اسْتِغْفَارًا كَثِيرًا».

وهناك أعمال أجرها كبير وثوابها عظيم، وعلى المسلم أن يحرص على هذه الأعمال، وهذه الأعمال تجعل المسلم يشعر أنه قد قام بأعمال جليلة لا يمكن أن يقوم بها الإنسان العادي في عمره القصير، وهذه الأعمال منها ما مضى ذكرها مثل الصدقة الجارية وقراءة القرآن الكريم، ومنها ما نذكره في السطور التالية:

  • ذكر الله عزوجل، والإكثار منه، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ﴿41 وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ﴾ [الأحزاب: 41 - 42] وفي الحديث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ ا أَنَّ رَجُلا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ شَرَائِعَ الإِسْلامِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ فَأَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ أَتَشَبَّثُ بِهِ قَالَ: «لا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ».

ويحرص من الأذكار ما هي مقيدة بالأوقات والأحوال، ثم يحرص على الأذكار التي ورد عظم أجرها وكبر ثوابها، مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم : «كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ». وفي حديث آخر عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم  مَرَّ عَلَيْهَا وَهِيَ فِي مَسْجِدِهَا ثُمَّ مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم  بِهَا قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ فَقَالَ لَهَا: «مَا زِلْتِ عَلَى حَالِكِ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: أَلا أُعَلِّمُكِ كَلِمَاتٍ تَقُولِينَهَا: سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ رِضَا نَفْسِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ رِضَا نَفْسِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ رِضَا نَفْسِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ». قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

فهذه الأذكار وأمثالها إذا حرص عليها المسلم فكأنه قد قام بعمل جليل في  وقت قصير.

  • الحرص على السنن والرواتب، وقد كان الصحابة وسلف هذه الأمة أحرص الناس عليها، كما في حديث أم حبيبة ل، قال الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ يَعْنِي سُلَيْمَانَ بْنَ حَيَّانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَن النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ بِحَدِيثٍ يَتَسَارُّ إِلَيْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ حَبِيبَةَ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم  يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ» قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَقَالَ عَنْبَسَةُ: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَوْسٍ: مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ عَنْبَسَةَ، وَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ سَالِمٍ: مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ.

وورد عن النبي صلى الله عليه وسلم  أن ركعتي الفجر أنهما خير من الدنيا وما فيها، وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم  بالرحمة رجلا صلى أربعا قبل العصر، وركعتا الضحى تساوي 360 صدقة على عدد مفاصل الإنسان.