بحث عن بحث

22- بَابُ مَا جَاءَ أَنَّ بَعْضَ هَذِهِ الأُمَّةِ يَعْبُدُ الأوثَانَ

وَقَوْلهِتَعَالَى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا[النساء: 51].

وَقَوْلهِتَعَالى: )وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ([المائدة: 61].

 وَقَوْلهِ تعالى: )قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا([الكهف: 21].

عَنْأَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه أَنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلمقَالَ: «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلكُمْحَذْوَالْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ». قالوا: يَا رَسُولَ اللهِ،الْيَهُودَوالنَّصَارَى؟ قَالَ: «فَمَنْ؟» أخْرجَاهُ.

وَلِمُسْلمٍعَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه أنَّرَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«إِنَّ اللهَ زَوَى لِيَ الأَرْضَ، فَرَأيتُ مَشَارِقَهَاوَمَغَارِبَهَا،وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْها. وأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الأَحْمَرَوَالأَبْيَضَ. وإنِّيسألْتُ رَبِّي لأُمَّتي أنْ لا يُهلِكَهَا بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ، وَأَنْ لاَ يُسلِّطَعَلَيْهمْعَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ، فَيَسْتَبيحَ بَيْضَتَهُمْ، وإِنَّ رَبِّي قَالَ: يا مُحَمَّدُ، إِذا قَضَيْتُ قضَاءًفَإِنَّهُ لاَ يُرَدُّ، وإِنِّي أعْطَيْتُكَ لأُّمَّتِكَ أَنْ لاَ أُهْلِكَهُمْ بِسنَةٍ بعَامَّةٍ، وَأَنْ لاَ أُسَلِّطَعَلَيْهِمْعَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ وَلوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بأقْطارِهَا، حتَّىيَكُونَبَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضاً، ويَسْبي بعْضُهُمْ بَعضاً».

ورَوَاهُ البُرقَانيُّ في صَحيحِهِ وَزَادَ:«وإِنَّما أَخافُ عَلَى أُمَّتِي الأَئِمَّةَ الـْمُضلِّينَ. وإِذَا وَقَعَ عَلَيْهِمُ السَّيْفُ لَمْ يُرْفَعْ إِلىيَوْمِالْقِيَامَةٍ، وَلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَلْحَقَ حَيٌّ مِنْ أُمَّتي بِالْمُشْرِكينَ، وَحَتَّى تَعْبُدَ فِئامٌ منْأُمَّتِيالأوْثَانَ، وَإِنَّه سَيَكُونُ في أُمَّتي كَذَّابُونَ ثَلاثُونَ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّه نَبِيٌّ وَأَنَاخَاتَمُالنَّبِيينَ لا نَبيَّ بَعْدِي، ولاَ تزالُ طائِفَةٌ منْ أُمَّتي عَلَى الْحقِّ مَنْصورةً، لاَيَضُرُّهُمْمَنْ خَذَلَـهُمْ ولا من خَالفَهُم حَتَّى يأتيَ أمْرُ اللهِ، تَبَارَكَ وتَعَالى».