بحث عن بحث

السابعة: الإيجابية والمرأة:

للمرأة دور كبير ومهم في الحياة، فهي تشاطر الرجل في كثير من المسؤوليات والواجبات، وبالتالي فهي شريكة الرجل في صنع الإيجابية ودعمها في المجتمع، قال الله تعالى: âوَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌá .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم عن دور المرأة ومسؤوليتها: «والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها».

ومن هذا المنطلق فإن المرأة تستطيع أن تؤدي دورًا إيجابيًا عظيمًا في الميادين التي تتحرك فيها، وهي كثيرة، منها:

في البيت: من خلال رعاية أطفالها وتربيتهم تربية صحيحة، وكذلك مشاركة زوجها في بعض أعماله وأشغاله، وإعانته على طاعة الله تعالى، وأمور الدعوة وجميع سبل الخير الأخرى.

2 ـ في المدرسة: وهي ميدان خصب للمرأة لتؤدي رسالة إيجابية فيها، من خلال الإخلاص في التدريس والعمل بشتى الوسائل لإيصال المعلومة إلى الطالبات، وكذلك من خلال الربط بين المعرفة والأخلاق والسلوك، وذلك بالحكمة والرفق واللين.

3 ـ في المستشفى: ربما تكون المرأة طبيبة، وعندها يمكن أن تؤدي دورًا إيجابيًا فاعلًا في المجتمع النسائي، وتأثيرها واضح وملحوظ في هذا المجتمع، بالإخلاص في مهنتها الطبية من حيث العلاج والحفاظ على أسرار المريضات، وبالتالي تستطيع التأثير على النساء المراجعات في هذا الميدان المهم، إضافة إلى ذلك فإن الاهتمام بمظهرها الإسلامي مهم جدًّا، حتى يتكون تصوّر صحيح عن حقيقة المرأة في الإسلام ومساهمتها الفاعلة في المجتمع، وهي محجبة وملتزمة.

4 ـ في الحي: يمكن للمرأة أن تكون إيجابية تؤدي رسالتها في الحياة من خلال التواصل مع مثيلاتها من الجيران، والعمل على قضاء حوائجهن، وتقديم الخدمات لهن، وإرسال الطعام لهن، وغيرها من الأعمال الإيجابية، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة شاة».

5 ـ في أي مكان منضبط بالضوابط الشرعية ولا يخالف طبيعتها الخَلْقية.

ومعلوم ما لهذه الأمور من أثر إيجابي على المجتمع النسائي في تقوية العلاقات والتآلف بينهن، وبالتالي تعاون الجميع في نشر الفضيلة والقيم الأخلاقية الرفيعة فيما بينهن.

ومن هنا: يتطلب من المرأة كالرجل أن تنحى نحو الإيجابية ابتداء من بيتها عند أبويها، ثم في بيتها عند زوجها، وكذلك في سائر الميادين.

نموذج المرأة الإيجابية:

في التاريخ الإسلامي نماذج فريدة للمرأة التي كانت مثلا في الإيجابية الحقيقية في الحياة، من خلال مشاركتها مع الرجل في ميادين العلم والعمل والدعوة وغيرها، ومن أهم هذه النماذج، أم المؤمنين عائشة ك، حيث كانت من المراجع العلمية في عهد الصحابة، يرجع إليها كبار الصحابة إذا استشكل عليهم أمر في الدين، حتى قال أحدهم: «ما أشكل علينا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث قط فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علما».

وقد روت عائشة ك مئات الأحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم، التي لا تزال الأمة تأخذ منها أحكامها وتشريعاتها.

وغيرها – رضي الله عنهن - من أمهات المؤمنين وسائر الصحابيات ومن بعدهم إلى يومنا الحاضر، ولكن ما ذكر هو نموذج فقط.