بحث عن بحث

أهمية العقل في الإسلام:

للعقل في دين الله تعالى أهمية كبرى، ومنزلة عظمى، إذ بيَّن الله سبحانه وتعالى أنه خلق الإنسان في أحسن تقويم ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: 4]، وكرّمه بهذا العقل وميّزه عن الحيوان، وفضّله على كثير ممن خلق تفضيلًا، وجعله مناط التكليف، ومحل النظر والاعتبار والتفكر والتفكير، قال تعالى في بيان مخاطبة عقل الإنسان ﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾ [الروم: 28]، وقال سبحانه ي بيان ضلال الكفار حين لم يستفيدوا من عقولهم: ﴿ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا ﴾ [الأعراف: 179]، وقال سبحانه في معرض الاستفادة من السابقين: ﴿ لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ﴾ [يوسف: 111]، وقال جل من قائل: ﴿ وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾[العنكبوت: 35] وغيرها كثير.

ومن ثمَّ جُعل الجزاء والمحاسبة مبنيًا على التكليف المناط بهذا العقل قال عليه الصلاة والسلام: «رفع القلم عن ثلاثة: الصبي حتى يبلغ، والمجنون حتى يفيق، والنائم حتى يستيقظ».

ولذا فتصرف المجنون وفاقد العقل غير معتبر، وكذا محاربته لكل ما يؤثر عليه أو يغطيه كاستعمال المسكرات والمخدرات والمفترات، والتشديد في ذلك كما هو معلوم في تقرير الإسلام حدًّا لمن شرب الخمر، أو ما يؤثر من الأوهام والخرافات.

ولعل هذه الأهمية تتبين لنا بصورة مفصلة من خلال بيان مجالات إعمال العقل.