بحث عن بحث

تلك أمثلة تطبيقية للقاعدة، ونختم هذه القاعدة بجملة محاذير وقع فيها بعض المتعاملين مع السنة النبوية في التعامل مع هذه القاعدة، ومنها:

1 ـ ضعف معرفة المصطلحات لدى كثيرين في مجال الجرح والتعديل، وقد يعزو بعضهم هذا الضعف إلى أن هذا العلم للمختصين، ويكفيه القليل في ذلك، ولا ريب أن ذلك شيء من عدم الفقه إذ كيف تتعامل مع حديث، قد تحتاج إلى النظر في إسناده لتحتج به أو لا ومن ثم لا يتعامل معه؟!

2 ـ ومثل ذلك بل أشد: عدم أو ضعف فقه مصطلحات التصحيح والتضعيف مثل: (صحيح إلا أنه موقوف...) (رجاله ثقات ما عدا فلان) (رجاله رجال الصحيح ما عدا فلان) (جيد قوي) (جيد مرسل) .. وغيرها كثير.

3 ـ ومثلها ما هو عكسها بأن يتساهل طالب العلم بالحكم على الحديث دون النظر في أحكام الأئمة، ويعتبر هم رجال، وهو رجل مثلهم ولا شك أن هذا مزلق خطير وقع فيه كثيرون لم يركبوا مراكب القوم فزلوا.

4 ـ الاستشهاد بشديد الضعف ومساواته بالضعيف المنجبر.

5 ـ الاستشهاد أو الاحتجاج بالضعيف مطلقًا، والتساهل في ذلك اعتماد على ما روى عن الإمام أحمد :، وهذا التساهل في غير محله كما سبق بيانه.

6 ـ جعل طالب العلم نفسه حاكمًا على الأئمة فيقبل ويرد، ويرجح دون الأهلية التي تمكنه من ذلك.

7 ـ عدم الاهتمام بجمع طرق الحديث الذي يتبين فيها الصحيح والأصح، والضعيف والأضعف، فيكتفي برواية واحدة، وينشأ الإشكال.

8 ـ الاستشهاد بالموضوع والمكذوب.

تلك مجرد أمثلة على الأخطاء والمزالق التي ينبغي لطالب العلم التنبه لها لئلا يقع فيها.

وعليه فيجب على طالب السنة فقه هذه القاعدة والعمل بها.