بحث عن بحث

مجالس النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه في المسجد

 

وجاء في بيان أهمية تسوية الصفوف: عن أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أُقِيمَت الصَّلَاةُ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللّٰـهِ ﷺ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُّوا؛ فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي(1)

وكما يجلس مع الصحابة يعبر لهم تعبير الرؤيا، فعَن سَمُرَةَ بنِ جُنْدبٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: مَنْ رَأَى مِنْكُم اللَّيْلَةَ رُؤْيَا؟ قَالَ: فَإِنْ رَأَى أَحَدٌ قَصَّهَا، فَيَقُولُ: مَا شَاءَ اللهُ! فَسَأَلَنَا يَوْمًا فَقَالَ: هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا؟ قُلْنَا: لَا. قَالَ: لَكِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ...(2)ثم ذكر حديثاً طويلاً.

وكان يجمع أموال الصدقة وزكاة الفطر في المسجد، كما جاء في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: وَكَّلَنِي رَسُولُ اللّٰـهِ ﷺ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ، فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِن الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ وَقُلْتُ: وَاللّٰـهِ لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللّٰـهِ ﷺ. قَالَ: إِنِّي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ وَلِي حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ. قَالَ: فَخَلَّيْتُ عَنْهُ. فَأَصْبَحْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّٰـهِ شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ. قَالَ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَعُودُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللّٰـهِ ﷺ: «إِنَّهُ سَيَعُودُ» فَرَصَدْتُهُ، فَجَاءَ يَحْثُو مِن الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ، فَقُلْتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللّٰـهِ ﷺ. قَالَ: دَعْنِي فَإِنِّي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ لَا أَعُودُ، فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فَأَصْبَحْتُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللّٰـهِ ﷺ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّٰـهِ شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا، فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ. قَالَ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ. فَرَصَدْتُهُ الثَّالِثَةَ، فَجَاءَ يَحْثُو مِن الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ، فَقُلْتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللّٰـهِ وَهَذَا آخِرُ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ أَنَّكَ تَزْعُمُ لَا تَعُودُ ثُمَّ تَعُودُ، قَالَ: دَعْنِي أُعَلِّمْكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهَا. قُلْتُ: مَا هُنَّ؟ قَالَ: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ: ﴿اللَّـهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ حَتَّى تَخْتِمَ الْآيَةَ، فَإِنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِن اللّٰـهِ حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبَكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ. فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فَأَصْبَحْتُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللّٰـهِ ﷺ: مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّٰـهِ زَعَمَ أَنَّهُ يُعَلِّمُنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللهُ بِهَا فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ. قَالَ: مَا هِيَ؟ قُلْتُ: قَالَ لِي: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ أَوَّلِهَا حَتَّى تَخْتِمَ الْآيَةَ ﴿اللَّـهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾، وَقَالَ لِي: لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِن اللّٰـهِ حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبَكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ،ــ وَكَانُوا أَحْرَصَ شَيْءٍ عَلَى الْـخَيْرِ ــ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ، تَعْلَمُ مَنْ تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: ذَاكَ شَيْطَانٌ(3)

 

 

وإذا جاء الوفود كان يلقاهم في المسجد، ويعلمهم ما يهمهم، ويقضي حاجاتهم، فعن جَرِيرٍ قَالَ:كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللّٰـهِ ﷺ فِي صَدْرِ النَّهَارِ، قَالَ: فَجَاءَهُ قَوْمٌ حُفَاةٌ، عُرَاةٌ، مُجْتَابِي النِّمَارِ أَو الْعَبَاءِ، مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ، عَامَّتُهُمْ مِنْ مُضَرَ بَلْ كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ، فَتَمَعَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللّٰـهِ ﷺ لِمَا رَأَى بِهِمْ مِن الْفَاقَةِ، فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ﴿ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، وَالْآيَةَ الَّتِي فِي الحَشْرِ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَاتَّقُوا اللَّـهَ ۚ إِنَّ اللَّـهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ، مِنْ دِرْهَمِهِ، مِنْ ثَوْبِهِ، مِنْ صَاعِ بُرِّهِ، مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ، حَتَّى قَالَ: وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ. قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِن الْأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ كَادَتْ كَفُّهُ تَعْجِزُ عَنْهَا بَلْ قَدْ عَجَزَتْ. قَالَ: ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأَيْتُ كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَثِيَابٍ، حَتَّى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللّٰـهِ ﷺ يَتَهَلَّلُ كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللّٰـهِ ﷺ: مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ(4)

 

وفي حديث مَالِكِ بنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ، فَلَبِثْنَا عِنْدَهُ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ رَحِيمًا، فَقَالَ: لَوْ رَجَعْتُمْ إِلَى بِلَادِكُمْ فَعَلَّمْتُمُوهُمْ، مُرُوهُمْ فَلْيُصَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، وَصَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، وَإِذَا حَضَرَت الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ(5)

قال ابن حجر: «وَفِي الْحَدِيث فَضْل الْهِجْرَة، وَالرِّحْلَة فِي طَلَب الْعِلْم، وَفَضْل التَّعْلِيم، وَمَا كَانَ عَلَيْهِ ﷺ مِن الشَّفَقَة وَالِاهْتِمَام بِأَحْوَالِ الصَّلَاة وَغَيْرهَا مِنْ أُمُور الدِّين، وَإِجَازَة خَبَر الْوَاحِد وَقِيَام الْحُجَّة بِهِ«(6)

 

 

وكان الرسول ﷺ يجلس في المسجد، ويعلِّم الصحابة ويربيهم، فعَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللّٰـهِ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي الـمَسْجِدِ وَالنَّاسُ مَعَهُ إِذْ أَقْبَلَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ: فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللّٰـهِ ﷺ وَذَهَبَ وَاحِدٌ، قَالَ: فَوَقَفَا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى فُرْجَةً فِي الْـحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا، وَأَمَّا الْآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ، وَأَمَّا الثَّالِثُ فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللّٰـهِ ﷺ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَن النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ؟ أَمَّا أَحَدُهُمْ: فَأَوَى إِلَى اللّٰـهِ فَآوَاهُ اللهُ، وَأَمَّا الْآخَرُ: فَاسْتَحْيَا فَاسْتَحْيَا اللهُ مِنْهُ، وَأَمَّا الْآخَرُ: فَأَعْرَضَ فَأَعْرَضَ اللهُ عَنْهُ(7)

وعن عَطَاء بْن يَسَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُحَدِّثُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى المِنْبَرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، فَقَالَ: إِنِّي مِمَّا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللّٰـهِ! أَو َيَأْتِي الْـخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ فَقِيلَ لَهُ: مَا شَأْنُكَ تُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ وَلَا يُكَلِّمُكَ. فَرَأَيْنَا أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَمَسَحَ عَنْهُ الرُّحَضَاءَ، فَقَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ؟ وَكَأَنَّهُ حَمِدَهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَا يَأْتِي الْـخَيْرُ بِالشَّرِّ، وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ أَوْ يُلِمُّ إِلَّا آكِلَةَ الْخَضْرَاءِ أَكَلَتْ، حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ وَرَتَعَتْ، وَإِنَّ هَذَا المَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَنِعْمَ صَاحِبُ المُسْلِمِ مَا أَعْطَى مِنْهُ المِسْكِينَ وَالْيَتِيمَ وَابْنَ السَّبِيلِ، أَوْ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ، وَإِنَّهُ مَنْ يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ؛ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَيَكُونُ شَهِيدًا عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ(8)

 

وهكذا كان النبي ﷺ يجلس مع أصحابه في المسجد، ويرشدهم ويربيهم ويهديهم إلى الرشد والهدى، فكان المسجد في عهده مركزًا للمسلمين يلتقون فيه إخوانهم المسلمين، ويقضي بعضهم حوائج بعضٍ مع التوجيه والإرشاد.

ومن هنا ينبغي أن يكون المسجد على مدار الزمان ملتقى لأعمال المسلمين الخيرية، فليس المسجد للصلاة فحسب، بل لها ولغيرها كالتعليم وتحفيظ القرآن، والدعوة، والإغاثة، ونحو ذلك.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب: إقبال الإمام على الناس عند تسوية الصفوف، برقم: (719)، ص: 117-118.

(2) صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب:.... (بعد باب: ما قيل في أولاد المشركين)، برقم: (1386)، ص: 222-223.

(3) صحيح البخاري، كتاب الوكالة، باب: إذا وكل رجلاً فترك الوكيل شيئاً فأجازه، برقم: (2311)، ص: 370-371.

(4) صحيح مسلم، كتاب الزكاة، باب: الحث على الصدقة ولو بشق تمرة، برقم: (1017)، ص: 410-411 .

(5) صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب: إذا استووا في القراءة فليؤمهم أكبرهم، برقم: (685)، ص: 112، وصحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: من أحق بالإمامة، برقم: (674)، ص: 272.

(6) فتح الباري شرح صحيح البخاري، لابن حجر العسقلاني، 2/ 172 .

(7) صحيح البخاري، كتاب العلم، باب: من قعد حيث ينتهي به المجلس، برقم: (66)، ص:16، وصحيح مسلم، كتاب السلام، باب: من أتى مسجدًا فوجد فرجة فجلس فيها وإلا وراءهم، برقم: (2176)، ص: 967.

(8) صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب: الصدقة على اليتامى، برقم: (1465)، ص: 237-238، وصحيح مسلم، كتاب الزكاة، باب: التحذير من الاغترار بزينة الدنيا وما يبسط منها، برقم: (1052)، ص: 423.