بحث عن بحث

خاتمة حديث: بول الأعرابي في المسجد

 

الحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، والصلاة والسلام على النبي الخاتم، المبعوث رحمةً للعالمين، أما بعد:

فقد قضينا أوقاتٍ طيبةً، مع هذا الحديث العظيم الذي يحتوي على المعاني الطيبة، والمفاهيم العالية، ومن أهم ما خرجنا به من القضايا العظيمة التي أشار إليها الحديث:

o      أن النبي ﷺ بعث رحمةً للعالمين كافةً.

o      وأن النبي ﷺ كان حريصًا على المؤمنين رءوفاً رحيماً بهم.

o      وأن النبي ﷺ كان يحرص على تعليم الصحابة وتربيتهم مصداقًا لقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾ [سورة الجمعة:2].

وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّـهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾ [سورة آل عمران: 164].

o      وأنه كان يجلس مع أصحابه عامةً في المسجد لحل مشاكلهم، والنظر في أمورهم.

o      وأن المساجد لها مكانة خاصة في الشريعة؛ فلا بد من مراعاة قدسيتها، وجعلها في موضع محترم. ولكن استعمالها في أعمال مباحة غير الصلاة والذكر لا ينقص من مكانتها، ولا يعرضها للإهانة.

o      كما تعرضنا لمسائل فقهية من حكم نجاسة بول الآدمي، وكيفية تطهيره، وصيانة المساجد وتنزيهها عن الأقذار والقذى، والبيع والشِّراء وسائر العقود وما في معنى ذلك.

o      وكما تعرفنا من خلال هذه العجالة السريعة على فضل العلم والدعوة، وشدَّة الحثّ عليهما، وبيان بعض الآداب والصفات التي يجب أن يتحلى بها الداعية، واستعمال الحكمة في الدعوة، وبعض النماذج المشرقة الدعوية المليئة بالحكمة من حياة النبي ﷺ.

o      وقبل الختام تحدثنا بشيء من الإيجاز عن قاعدة المصالح والمفاسد في الشريعة، وبعض جوانبها المشرقة، مع ذكر بعض القواعد الفقهية في هذا الباب، وذكر بعض التطبيقات الدعوية عليها، ثم الخاتمة.

 أسأل الله تعالى أن ينفع بهذه الكلمات، وأن يجعلها من المدخرات في الحياة وبعد الممات، حقق الله الآمال وسدد الخطى، وعلمنا ما ينفعنا، ونفعنا بما علمنا إنه عليم حكيم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.