بحث عن بحث

توجيهات النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبي

 

 

أرشد النبيصلى الله عليه وسلم إلى توجيهات ثلاثة، تبدأ مباشرتها مع الصبي في هذه السن:

التوجيه الأول: الأمر بالصلاة، مما يدل على أهميتها وعظم شأنها، وضرورة توجيه الصغير إليها مبكرًا؛ إذ إنها من الأعمال اليومية المستمرة التي لا تنقطع، وإذا تدرب عليها الصبي صارت مألوفة لديه، فلا يمل منها ولا يسأم عندما يكبر، ولا يستكثر أو يتضجر، ثم إن الصلاة عمود الإسلام وثاني أركانه، وأول ما ينظر فيه من العبادات العملية يوم القيامة، فإن كان محافظًا عليها نظر في بقية أعماله، وإن كان مضيعًا لها فهو لما سواها أضيع.

 

ثم إن الصلاة علامة قوية على حُسن الصلة بالله سبحانه، فلهذه الأمور وغيرها أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يؤمر بها الصبي صغيرًا وقبل سن التكليف، فإذا أنعم الله سبحانه وتعالى عليه بها وحافظ عليها؛ كانت عونًا له ودافعًا للمحافظة على سائر العبادات.

 

التوجيه الثاني: الانتقال من مرحلة الأمر والتشجيع والحث، إلى مرحلة الضرب ضربًا غير مبرح، بمعنى: أن يضرب الصغير إذا بلغ سن العاشرة ولم ينفذ الأمر وتكاسل عن الصلاة، ولكن ينبغي أن يكون الضرب غير شديد، وغير مؤثر تأثيرًا بيِّنًا على جسده، وألا يكون في المواضع الخطيرة القاتلة، فيضرب ضربًا يُشعره بأهمية ما تكاسل عنه أو ضيّعه.

 

ومما ينبغي أن يعلم: أن الضرب هنا لا يباشر مع الصغير إلا بعد أمره عدة مرات، وبعد سلوك المسلك التشجيعي، وبعد ترغيبه وحثه، فإذا انصاع لهذا التوجيه، فهو الأفضل والأولى.

 

التوجيه الثالث: التفريق بين الأبناء والبنات عند بلوغهما سن العاشرة؛ لأن الابن أو البنت قد يصل في هذه السن إلى سن البلوغ، وأخذ الحيطة والحذر فيما بين الأبناء والبنات أمر في غاية الأهمية؛ إذ إن الإسلام يحث المنتسبين إليه على الطهر والعفاف.

 

ثم إنّه بعد هذه المرحلة ينبغي أن يعرف كل من الأبناء والبنات أن لكل منهم شؤونه وخصوصياته التي ينفرد بها عن الآخر، فللأبناء خصوصياتهم واهتماماتهم وشؤونهم الخاصة، وللبنات كذلك شؤونهن واهتماماتهن الخاصة، وعلى كل منهم أن يتجه إلى اهتمامه وخصوصياته، وأن يرعى الأبوان هذه الاهتمامات.