بحث عن بحث

 

آداب الـمـسـجـد

ومن آداب المسجد تنزيهه وصيانته عن إنشاد الضالة فيه ،أو التنبيه عن مفقود ، أو السؤال عنه .

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قـال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: ( مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلْ: لَا رَدَّ اللَّهُ عَلَيْكَ، فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا ) .(1)

ويُلحق بعضُ أهل العلم بذلك من يسأل الناس الصدقة في داخل المسجد لأنه يسأل مالًا ودنيا؛ وليس محلّ ذلك داخل المساجد، ولأنه يشوش على المصلين الذين اشتغلوا بذكر الله.

وعلى هذا: فمن سمع من ينشد ضالته، فليقل: لا ردها الله عليك، أو لا أداها الله عليك، أو لا أدى الله عليك، لورود عدة روايات بهذه الألفـاظ  ، والمعنى واحد .

وعن بريدة رضي الله عنه أن رجلاً نشد في المسجد فقال: "من دعا إلى الجمل الأحمر ؟ ، فقال صلى الله عليه وسلم: لا وجدت ! ، إنما بُنِيَت المساجد لما بُنِيَت له" . (2)

قال النووي: "وفيه النهي عن نشد الضالة في المسجد، ويلحق به ما في معناه من البيع والشراء والإجارة ونحوها من العقود، وكراهة رفع الصوت في المسجد، وقوله: "إنما بنيت المساجد لما بنيت له" معناه: لذكر الله والصلاة والعلم والمذاكرة في الخير ونحوها". (3)

__________

(1) أخرجه مسلم: كتاب المساجد،(568)، وأبو داود (473) ، وابن ماجة ( 767 )     من طريق حيوة بن شريح، بهذا الإسناد وفيه يعقوب بن حميد وقد توبع ،   وأخرجه الترمذي (1321)، والنسائي في "السُّنن الكبرى" (9933)   من طريق محمَّد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة ،       وهو في "المسند" (8588)، و"صحيح ابن حبان" (1650).

(2) أخرجه مسلم في "صحيحه" (2 / 82) برقم: (569) ( كتاب المساجد ومواضع الصلاة .

(3) شرح النووي على مسلم ، ( 5 /55 ) .