بحث عن بحث

 

 آداب تلاوة القرآن الكريم (2-6)

 

1. التسوك:

      استعمال السواك عند تلاوة القرآن الكريم من وسائل الطهارة والنظافة التي ينبغي عدم إهمالها، فهو مستحب؛ لأن فيه تعظيماً للقرآن الذي هو كلام الله - عز وجل-، ولأن الملائكة تدنو منه عند تلاوته للقرآن .

      ففي الحديث عن أبي بكر - رضي الله عنه- مرفوعا: ( السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ) رواه النسائي (5) وابن ماجه (285) وأحمد1/10 وعلَقه البخاري .

     وعن علي - رضي الله عنه- أنه أمر بالسواك ، و قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: ( إن العبد إذا تسوك ثم قام يصلي قام الملك خلفه ، فسمع لقراءته ، فيدنو منه - أو كلمة- نحوها حتى يضع فاه على فيه، و ما يخرج من فيه شيء من القرآن إلا صار في جوف الملك ، فطهروا أفواهكم للقرآن ) . أخرجه البزار في  مسنده ( ص 60 ) و قال : لا نعلمه عن علي بأحسن من هذا الإسناد . وقال المنذري في الترغيب والترهيب 1 / 10 :  رواه البزار بإسناد جيد لا بأس به ، وروى ابن ماجه بعضه موقوفا، و لعله أشبه.

        وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (1213) . وأشار إلى أن إسناد رواية ابن ماجه الموقوفة (287) فيه انقطاع، ومتروك ، ولفظها : ( إن أفواهكم طرق للقرآن ، فطيبوها بالسواك ) .

       وقد يُستأنس لذلك بحديث حذيفة - رضي الله عنه- قال: ( كان النبي - صلى الله عليه وسلم- إذا قام للتهجد من الليل يشوصُ فاه بالسواك ). رواه البخاري (1136)، ومسلم (255) . فإنه - صلى الله عليه وسلم- كان يقرأ حين يقوم الآيات الأخيرة من آل عمران.

 

2. الاستعاذة من الشيطان الرجيم:

‏       إذا أراد الشروع في القراءة فإنه يستحب له أن يستعيذ، لقوله تعالى: { فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم } [النحل: 98] أي: إذا أردت القراءة.‏

‎‎      وصفة الاستعاذة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ومن استعاذ بغيرها من الصيغ الواردة فجائز. ‏

      ومعنى الاستعاذة : الالتجاء إلى الله - سبحانه وتعالى- والاعتصام به - عز وجل- .

      ويجهر بالاستعاذة إذا كان بحضرة من يسمعه، لأن الجهر بالتعوذ إظهار شعار القراءة ، وحتى ينصت السامع للقراءة من أولها فلا يفوته منها شيء .‏

‎‎      وإذا قطع القراءة، أو فصلها بفاصل وطال استأنف الاستعاذة .

3. أن يحافظ على البسملة:

       أي تسمية الله تعالى عند الشروع في التلاوة ، فيقول بعد الاستعاذة : بسم الله الرحمن الرحيم .

        وهذا الأدب من آكد الآداب ، فإن البدء باسم الله تعالى من سنن الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم-، وهي أيضا منبهة إلى استحضار معية الله - سبحانه وتعالى-، الأمر الذي ينتج عنه الخشوع عند التلاوة .

         ويستحب أن يحافظ على قراءة البسملة في أول كل سورة سوى براءة ؛ فإنها ليس في أولها بسملة . ‏