بحث عن بحث

في مهرجان حافل بالخير أقيم مساء الأحد 3-5- 1428هـ في الرياض احتفالاً بافتتاح الموقع المهم (شبكة السنة النبوية وعلومها) كان اللقاء مع ثُلَّة من العلماء والمفكرين والإعلاميين برعاية معالي وزير الشؤون الإسلامية الشيخ صالح آل الشيخ، وكانت الفرصة بإعلان انطلاق موقع علمي موثَّق يخدم سُنة رسول الله صلى الله عليه وسلم علماً ورواية وتوثيقاً ودفاعاً، وبياناً للحق، وكان الشعور من الجميع بأهمية هذا العمل الكبير، وضرورة دعمه معنوياً ومادياً ليصبح هذا الموقع مرجعاً صحيحاً قوياً لكل ما يتعلق بسُنة خاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام وسيرته.

لقد دعمت وزارة الشؤون الإسلامية -مشكورة- هذا المشروع (الإنترنتي) الكبير، وتبنَّى الإشراف عليه فنياً المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات في الربوة بإدارة الدكتور عبدالعزيز السحيباني، وتولى الإشراف عليه علمياً فضيلة الشيخ د. فالح بن محمد الصغير أستاذ السُّنة وعلومها في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

ولعل إشراف المكتب التعاوني المذكور على الموقع مما سيدعمه دعماً فنياً هائلاً، فقد فاز هذا المكتب بالمركز الأوَّل في مجال الشبكة العنكبوتية في موقعه الدعوي على (الإنترنت) حسب تصنيف شركة الاتصالات، بسبب الجودة العالية في إخراجه وتنظيمه وسهولة التعامل معه، ومستوى فنيته العالية، وفي هذا ما يشعرنا بأهمية هذا الجمع بين سمو الهدف في الدعوة إلى الله عز وجل، وإتقان الوسيلة فنياً، ليعلم الناس أن الالتزام بشرع الله عز وجل يدعم كل عمل دنيوي نافع، ويحث على الاتقان فيه؛ لأن حبيبنا عليه الصلاة والسلام أخبرنا بأن الله يحب إذا عمل أحدنا عملاً أن يتقنه، وقد جاءت كلمة (عمل) في الحديث نكرة لتؤكد لنا أن المقصود أي عمل من أعمال الدنيا والآخرة تتحقق به مصلحة للعباد والبلاد، وإذا كان فوز المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات في الربوة بمدينة الرياض بالمركز الأول بين مئات المواقع الخاصة بكبريات المؤسسات العامة والخاصة، إذا كان هذا الفوز لم يحظ بالإبراز الإعلامي الملائم، فإن آثاره الإيجابية الكبيرة في هداية الناس في أنحاء العالم تكفيه شرفاً وفخراً.

لقد تم افتتاح (شبكة السُّنة النبوية وعلومها) موقعاً دعوياً علمياً إرشادياً تثقيفياً كبيراً في مدينة الرياض عاصمة بلاد الحرمين الشريفين، بلاد مكة والمدينة التي تعطَّر ثراها بقدمي محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم عابداً متحنثاً في حراء قبل الوحي، ورسولاً نبياً داعياً إلى الحق في مكة وما حولها بعد الوحي، وحاكماً قائداً مجاهداً رؤوفاً بالناس رحيماً بعد الهجرة المباركة إلى طيبة الطيبة.

إننا نبارك لأخينا الكريم فضيلة الشيخ د. فالح الصغير افتتاح هذا المشروع الكبير، ونسأل الله عز وجل أن يجعله إضاءةً في مجال مهم من مجالات شريعتنا الخالدة، ونوصي فضيلته بما أوصاه به معالي وزير الشؤون الإسلامية في كلمته قائلين: افتحوا الأبواب لكل من يريد أن يدعم هذا العمل الجليل بخبرته وتجربته وعلمه وعاطفته دعماً سديداً رشيداً قائماً على المنهج الصحيح والمحجَّة البيضاء التي تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها وأخبرنا بأنه لا يزيغ عنها إلا هالك.

. http://www.al-jazirah.com/96726/ln14d.htm