بحث عن بحث

بيان من المشاركين في ندوة (ترجمة السنة والسيرة النبوية: الواقع، التطوير، المعوقات)
المنعقدة في المدة من 23-25/2/1429هـ بمدينة الرياض

 فلقد تابع المشاركون في ندوة (ترجمة السنة والسيرة النبوية: الواقع، التطوير، المعوقات) المنعقدة في المدة من 23-25/2/1429هـ بالرياض والتي نظمتها الجمعية العلمية السعودية للسنة وعلومها، تابع المشاركون بكل أسف شديد ما تكرر نشره في وسائل الإعلام الدنمركية وغيرها من الرسومات المسيئة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والتي تنافي مقام النبوة، وتطعن في رسالته ودعوته، وتحمل الكذب والحقد والبهتان، وإنهم ليعلنون إنكارهم الشديد -كما هي حال كل المسلمين- لقيام هذه الرسائل بإعادة نشر الرسومات، والتي تعبر عن الاستخفاف بمقام النبوة، ومعاداة المرسلين، وهدم القيم والمبادئ، والاعتداء على العهود والمواثيق، بما يناقض الشرائع السماوية، والمعاهدات الدولية، وينافي أدنى حقوق الإنسانية.

وإنهم مع هذا الإنكار يطالبون المجتمع الدولي بكافة حكوماته ومنظماته ومؤسساته، وعلى وجه الخصوص الحكومة والمنظمات الدنمركية بالوقوف بقوة ضد هذه الوسائل، تنفيذاً للمعاهدات، واحتراماً للمواثيق، وحذراً من تداعيات آثار هذه الرسومات.

كما أنهم يعلينونه للعالم أجمع بأن هذه الرسومات، وهذا الاستهزاء، بأكمل الخلق وأكرمهم، وخاتم الأنبياء والمرسلين وسيدهم عليه وعليهم صلوات الله وسلامه، لن يزيد المؤمنين إلا تمسكاً بإيمانهم، ونصرة لنبيهم صلى الله عليه وسلم، ومحافظة على سنته، وإتباعاً لشرعته، وسيراً على منهاجه، وصدق الله إذ يقول: (إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً (15) وَأَكِيدُ كَيْداً (16) فَمَهِّلْ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً)، وهذه الرسومات لن تضر بنبي الهدى والرحمة صلوات الله وسلامه عليه شيئاً، ولن تقدح في دينه، فإنه جاء بالهدى والرحمة، والعدل والإحسان، وكمالات الأخلاق ومحاسنها، فكان كما قال الله جل شأنه: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ).

 

ويستنفر المشاركون جميع المسلمين حكومات ومؤسسات وأفراداً لنصرة نبيهم صلى الله عليه وسلم، وفق الأصول الشرعية، وعمل سلف الأمة، فإن في المأثور شفاءً لكل داء، وحلاً لكل معضلة، وطمأنينة لقلب كل مؤمن ومؤمنة، مع لزوم العدل، ومجانبة البغي والظلم والعدوان، والحذر من الغلو في شخصه صلى الله عليه وسلم كما نهى عنه عليه الصلاة والسلام فيما خرجه البخاري عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه عليه الصلاة والسلام قال: "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله".

وفي الوقت نفسه ندعو كل عاقل ومنصف ومتجرد للحق أن يقرأ سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، ليعلم علم اليقين أنه مرسل من عند الله، مصدق الأنبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام، داع إلى كل خير، حافظ لحقوق الخلق، داع إلى الفضائل والمثل العليا التي لم يسبق إليها ولن يستدرك عليه فيه مهما طال الزمن و واتحدت الفلسفات، فإن ما جاء به عليه الصلاة والسلام منزل من حكيم خبير.

وختاماً:
ولعل في هذا البيان تذكيراً للغافل، وتعليماً للجاهل ليعود الحق إلى نصابه وليُعلم  الرسول الله صلى الله عليه وسلم مقامه وفضله.

والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.