بحث عن بحث

المشرف العام يشارك بورقة عمل في لقاء «تعزيز الأمن الفكري المنطلقات والوسائل»

 

شارك فضيلة المشرف العام الأستاذ الدكتور / فالح بن محمد الصغير في الاجتماع الدوري الخامس لمديري العموم في الرئاسة العامة لهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والذي أقيم  في المنطقة الشرقية يوم السبت 28/12/1431هـ  بورقة عمل بعنوان "منطلقات هيئة الأمر بالمعروف والنهي المنكر في تعزيز الأمن الفكري لرعاية المصالح العامة" حيث بدأ بمبحث العلاقة بين الأمن الفكري ورعاية المصالح العامة . وذكر من خلال هذا المبحث ما سعت الشريعة على الحفاظ عليه وهي حفظ الدين و حفظ النفس و حفظ العقل و حفظ المال حفظ النسب أو النسل . وأن المصلحة العامة هي تحقيق المنافع العامة للناس الدينية والدنيوية ودرء المفاسد عنهم بجميع الأشكال والصور.

ثم تطرق في المبحث  الثاني إلى أثر الأمن الفكري في تحقيق المصالح وتعطيل المفاسد ، فالأمن الفكري يحافظ على معتقدات الأمة وأداء العبادات ، و يجعل الوسطية والاعتدال مكان الغلو والانحراف و من إصدار الأحكام المتشددة على الناس، و الفكري يعين على استقرار العقل والفكر على الثوابت الشرعية العامة ويمنعه من الاضطراب والقلق والشك ، ويحافظ على وحدة المجتمع وتماسك أبنائه .

وفي المبحث الثالث تطرق فيها إلى علاقة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالأمن الفكري وتحقيق المصلحة العامة . فقال :  لا تنفك شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عن سلامة العقيدة والتوازن الفكري، لأنها مستمدة من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم القائمان على الوسطية والاعتدال، لقول الله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً } (1) البقرة143.

وذك في هذا المبحث ذكر الانجازات التي تتحق اذا انتشر في الامة شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر منها : الحفاظ على سلامة عقيدة الأمة وحمايتها من أنواع الشرك، ومن الانحراف والغلو، ومن الدجل والشعوذة، وغيرها. و إن في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ضماناً لأمن البلاد وسلامة العباد من جميع الآفات والجرائم الحسية والمعنوية. ويدخل الطمأنينة والراحة في نفوس الناس . سبب لنزول الرحمة والخيرات على البلاد والعباد ورفع العذاب عنهم. و النصر على الأعداء في جميع الميادين.

وختم قوله بأن لشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دور كبير في تقويم الفكر وتوازنه وحمايته من الغلو والانحراف. و ضرورة إدراج هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المناهج المدرسية والجامعية، وتعريف الطلاب بها والأعمال التي تقوم بها. وتوسيع دائرة مفهوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى تشمل جميع ميادين الحياة ومجالاتها ، و القيام بعقد ندوات ودورات عامة في كافة المناطق والمراكز للتعريف بشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبيان فضلها وأهميتها في حياة الناس.

وأكد على أهمية دور العقيدة الصحيحة في تقويم الفكر وتوازنه وتنقيته من الملوثات العقدية والأفكار الغالية ، وتفعيل دور المؤسسات التعليمية كالمدارس والجامعات ، والتحاور مع أصحاب الأفكار الغالية بالحكمة والموعظة الحسنة، ومحاولة إقناعهم بالرفق واللين، قيام المؤسسات التعليمية بواجبها في ضوء مناشط محددة ومدروسة الفاعلية