بحث عن بحث

 

كلمة معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ( الشيخ : صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ ) في حفل تدشينه خدمات شبكة السنة النبوية وعلومها الجديدة

 

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم فإن الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى تشمل العلم ، وتعليم العلم وأصل دعوة الأنبياء والمرسلين هو تعليم العلم : ( وقل ربي زدني علما ) ، ( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني ) ، فالعلم درسا وتلاوة ، ونقلا وإذاعة فيه جوانب من التعبد كثيرة ، ومنها أن فضل الدعاة إلى الله تعالى يحصل لمتعلمي العلم ولمعلم العلم ، قال تعالى :( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين ) وإذا كان الأمر كذلك فإن أعظم ما تحصل به البركة وهي الخير والنماء في الحاضر والخير والنماء في المستقبل بالعلم النافع كما قال الله تعالى في سورة مريم مخبرا عن عيسى عندما كان في المهد ( وجعلني مباركا أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا ) وجعلني مباركا، قال أهل العلم والتفسير يعني جعلني معلما للناس الخير أينما كنت وبلغ أهل العلم مرتبة لم يعطها القران لأحد سواهم وهي مرتبة الربانية فقال الله تعالى   ( ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ) فجعل صفة الربانية تشمل تعليم الكتاب ودرس الكتاب وهذا لاشك من المنازل العظيمة وكما قال أهل العلم إن الله جل وعلا لم يطلب من نبيه أن يزدد من شيئ شيئا إلا العلم حيث قال له جلا وعلا في كتابه ( وقل ربي زدني علما ) ، إذا كان كذلك فأصل العلوم مجتمعة في كتاب الله تعالى وهو الذي منه بدأ سبحانه وإليه يعود وكل علم نافع إنما هو مستقى من كتاب الله تعالى والسنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام فالسنة النبوية مبينة للكتاب وشارحة للقران ، مبينة لمجملاته ومنطلقاته ولعمومه و القران كله من أوله إلى آخره فسر بالسنة النبوية في ضرب من أوجه التفسير ولذلك فإن منزلة السنة النبوية هي منزلة القران ولا فرق بينهما ، القرآن والسنة شيئ واحد كما أن الشهادتين شيء واحد أشهد أن لا اله إلا الله وأن محمد رسول الله ركن الإسلام الأول وكذلك القران والسنة شيئ واحد لأن أحدهما عطف على الآخر وهذا يعطينا أن أفضل العلوم ما كان في فقه ما أنزل الله جل وعلا أو ما كان حدث به رسوله صلى الله عليه وسلم .

هذا الموقع شبكة السنة النبوية وعلومها يندرج في هذا الأصل العظيم وهو الدعوة إلى الله تعالى ، تعليم العلم ونشر هداية الكتاب والسنة وتبصير الناس بمعنى الشهادتين و بمعاني القران والسنة وهذا من أوجب الواجبات في زمن الغربة لأن الغربة إنما تستحكم إذا غفل الناس عن ذكر الحق ، وأحق الحق هو الكتاب والسنة ، وإذا زهد الناس في كتاب الله تعالى تلاوة وفقها ومعرفة تفسير وبيان وهداية زهد الناس في السنة تلاوة أيضا وقراءة وشرحا وفقها وتدبرا وتعليما وفهما فيها فإنهم قد أصيبوا بأعظم مصيبة وإذا زهدوا فيها والتفتوا إلى غيرها فإنه يكون الوبال على الجميع عظيما وهذا يجعل كل عالم بمنزلة الكتاب والسنة في دين الله تعالى يحرص كل الحرص على هذا العلم الذي يبث وينشر بأنواعه من النشر و الهداية ومنها ما يوجد على شبكة الانترنت في إيصال علوم الكتاب والسنة إلى الخلق جميعا وهذه الشبكة منذ أنشئت وهي شبكة رصينة لها سمت ولها وقار متميز بين المواقع المشابهة على الشبكة في داخل البلاد وخارجها وهذا السمت والوقار يناسب هدي صاحب السنة محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ولذلك كان أهل الحديث لا يصفون بالعدالة من اخترمت مروءته في مشيته أو في طريقة كلامه  أو في نوع حديثه ومخاطبته أو ملاسنته للآخرين لأنه لابد أن يكون هنالك وقار حتى يكون صاحبه ذا مروءة فيندرج ضمن أهل العدل عندهم بل قولوا -كما في علم الجميع - على وصف المروءة  وما يدخل في ذلك والمروءة هي أيضا صفة ذاتية وصفة خارجة هي صفة ذاتية في سلوك الإنسان وأيضا هي صفة في ما يخرج منه فإذا كان هناك ما يخرج في غير سمت ولا وقار ولا هدي الذي ورثناه عن أئمة أهل الإسلام الذين شهدت لهم الأمة بمتابعة المصطفى صلى الله عليه وسلم فإنه يكون هناك خلل عظيم لذلك وهذا يعطينا لزوم الثبات على هذا الأمر وليس الشأن في كثرة المقبلين أو المعجبين فإن الكثرة لا تغني من الله شيئا وإنما الأصل هو متابعة الكتاب والسنة سواء وجدت الكثرة أو لم توجد إنما الأصل الثبات على الأمر كثر الناس أو قلوا ممن يستجيب هذا علمه عند الله تعالى قد يأتي الرسول ومعه سواد قد سد الأفق بكثرته وقد يأتي النبي وليس معه أحد فالكثرة ليس ميزان حمدا ولا ميزان ذم فإنها قد تكون مع هذا وقد تكون مع هذا لهذا كان من سمات ما ينشر في الشبكة أن هناك رصانة ، رصانة علمية وحتى ما جاء من أحداث في السنتين والثلاث الماضية كان فيها رصانة في الطرح بما يناسب هدي السنة النبوية على نبينا عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم وفي هذه الليلة والجميع يعطف خبرا على مبتدأ قبل سنتين أو أكثر في افتتاح أصل هذه الشبكة والآن في مواقعها بثلاث لغات مع إذاعة شبكة السنة وعلومها فإني أحمد الله تعالى على أن يسر هذا الخير وأعان عليه كل الإخوة واشكر أخي وصديقي وزميلي الأستاذ الدكتور فالح بن محمد الصغير عضو مجلس الشورى والأستاذ القديم الحديث في السنة النبوية جهده مع كل فرد من أصحاب الفضيلة المشايخ الذين يشاركون في هذه الشبكة أداء وكتابة وردودا ودعمها بالمفيد كذلك كل القائمين المساعدين الفنيين في الإدارات الأساسية والإدارات التنفيذية كلهم لهم منا الشكر والتقدير على هذا الجهد الذي نستحضر دائما انه بالنية الصالحة فان العمل يؤجر عليه صاحبه وبعدم النية قد يحصل الإنسان وقد لا حصل لكن بالنية الصالحة كل عمل تقوم به حتى وأنت تمشي إلى موقع العمل الصالح تنويه فانه يؤجر المرء على ذلك كما قال جل وعلا ( ولا يقطعون وادياً إلا كتب لهم ) هذه من النعم العظيمة التي قد يغفلها الإنسان لأنه يحتسب حتى الخطوات فيحتسب النومة حتى ينشط بعمل صالح ويحتسب حتى الصلة لينشط بعمل صالح ويحتسب حتى بعض الفرح أو النزهة لينشط لعمل صالح وهذه مقامات عند الله تعالى حري بأهل السنة أن يكونوا حريصين على هذا القصد وتحسين المقاصد والمجاهدة في ذلك في زمن تغلب فيه الغوالب .

أسأل الله جل وعلا أن يجعل في هذه المواقع الثلاث موقع شبكة السنة النبوية باللغة الانجليزية ثم باللغة الألبانية ثم باللغة الروسية أن يجعلها نافعة ومفيدة لجميع من يتكلم بهذه اللغات وكذلك نبارك للإخوة أيضا البدء في إذاعة الشبكة وما تبثه من دروس لأهل العلم وشروح السنة النبوية سائلا المولى جل وعلا أن يجعلنا وإياكم من المتعاونين على البر والتقوى وان يغفر لنا زللنا وقصورنا وان يبارك لنا في قليل أعمالنا وان يحشرنا مع محمد بن عبد الله النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وأن يسقينا من حوضه شربة لا نظمأ بعدها أبدا انه جواد كريم وصلى الله وسلم وبارك على محمد وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .