بحث عن بحث

 

 الأحاديث القدسية الصحيحة الصريحة – حرف الياء (3-13)

 

 

الحديث السابع: عن ابن عباس أنه سأله سائل فقال: يا أبا العباس! هل للقاتل من توبة؟ فقال ابن عباس - كالمتعجب من شأنه-: ماذا تقول؟ فأعاد عليه المسألة فقال له: ماذا تقول؟ مرتين أو ثلاثا، ثم قال ابن عباس: أَنَّى له التوبة؟ سمعت نبيكم - صلى الله عليه وسلم- يقول: «يأتي المقتول متعلقًا رأسه بإحدى يديه، متلببا قاتله بيده الأخرى، يشخب أوداجه دما، حتى يأتي به العرش فيقول المقتول لله: رب! هذا قتلني، فيقول الله -عز وجل- للقاتل: تَعِسْتَ، ويذهب به إلى النار»(1).

الحديث الثامن: عن أبي هريرة وعن أبي سعيد الخدري قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «يُؤتى بالعبد يوم القيامة فيقول الله له: ألم أجعل لك سمعا وبصرا ومالا وولدا، وسخرت لك الأنعام والحرث، وتركتك ترأس وتربع، فكنتَ تظن أنك مُلاقيَّ يومَك هذا؟ قال: فيقول: لا. فيقول له: اليوم أنساك كما نسيتني»(2) .

الحديث التاسع: عن أنس بن مالك – رضي الله عنه- قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: «يؤتى بأربعة يوم القيامة: بالمولود، وبالمعتوه، وبمن مات في الفترة، والشيخ الفاني كلهم يتكلم بحجته. فيقول الرب -تبارك وتعالى- لعنق من النار: ابرز. فيقول لهم: إني كنت أبعث إلى عبادي رسلا من أنفسهم، وإني رسول نفسي إليكم، ادخلوا هذه. فيقول من كُتب عليه الشقاء: يا رب! أين ندخلها ومنها كنا نفر؟! قال: من كتب عليه السعادة يمضي فيقتحم فيها مسرعا، قال: فيقول -تبارك وتعالى-: أنتم لرسلي أشد تكذيبا ومعصية، فيدخل هؤلاء الجنة، وهؤلاء النار» (3) .

الحديث العاشر: عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة، فيُصبغ في النار صبغة، ثم يقال: يا ابن آدم! هل رأيت خيرا قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول: لا والله يا رب. ويؤتى بأشد الناس بؤسا في الدنيا من أهل الجنة، فيُصبغ صبغة في الجنة، فيقال له: يا ابن آدم! هل رأيت بؤسا قط؟ هل مر بك شدة قط؟ فيقول: لا والله يا رب، ما مرّ بي بؤس قط، ولا رأيت شدة قط»(4) .


(1)  أخرجه الحميدي (488)، الطبراني في الكبير (10/ 306/10742)، و«الأوسط» (4217) بلفظه، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (2697). وأخرجه الترمذي: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة النساء (3029) مختصرا، قال الترمذي: حسن غريب، وقال الألباني في صحيح الترمذي: صحيح.

(2)  أخرجه الترمذي: كتاب صفة القيامة والرقائق والورع، باب منه (2428)، قال الترمذي: صحيح غريب، وقال الألباني في صحيح الترمذي: صحيح.

(3)  (صحيح) أخرجه أبو يعلى (4224) عن أنس، وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (2468): صحيح بطرقه.

(4)  أخرجه مسلم: كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب صبغ أنعم أهل الدنيا في النار وصبغ أشدهم بؤسًا في الجنة (2807).