بحث عن بحث

 الأحاديث القدسية الصحيحة الصريحة – حرف الياء (6-13)

 

 

الحديث السابع عشر: عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «يَجمع الله المؤمنين يوم القيامة كذلك، فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا حتى يُريحنا من مكاننا هذا، فيأتون آدم فيقولون: يا آدم! أما ترى الناس؟! خلقك الله بيده، وأَسْجَدَ لك ملائكته، وعلمك أسماء كل شيء؛ اشفع لنا إلى ربنا حتى يريحنا من مكاننا هذا. فيقول: لست هناك، ويذكر لهم خطيئته التي أصابها، ولكن ائتوا نوحا؛ فإنه أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض. فيأتون نوحا، فيقول: لست هُنَاكُمْ، ويذكر خطيئته التي أصاب، ولكن ائتوا إبراهيم خليلَ الرحمن. فيأتون إبراهيم، فيقول: لست هناكم، ويذكر لهم خطاياه التي أصابها، ولكن ائتوا موسى عَبْدًا آتاه الله التوراة، وكلمه تكليما. فيأتون موسى، فيقول: لست هناكم، ويذكر لهم خطيئته التي أصاب، ولكن ائتوا عيسى عَبْدَ الله ورسوله، وكلمته وروحه. فيأتون عيسى، فيقول: لست هناكم، ولكن ائتوا محمدا -صلى الله عليه وسلم- عَبْدًا غفر له ما تَقَدَّمَ من ذنبه وما تَأَخَّرَ. فيأتوني، فأنطلق فأستأذن على ربي، فيؤذن لي عليه، فإذا رأيت ربي؛ وقعت له ساجدا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يُقال لي: ارفع محمد، وقل؛ يُسمع، وسل؛ تعطه، واشفع؛ تُشَفَّعْ. فأحمد ربي بمحامدَ عَلَّمَنِيها، ثم أشفع، فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة، ثم أرجع، فإذا رأيت ربي؛ وقعت ساجدا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يُقال: ارفع محمد، وقل؛ يسمع، وسل؛ تعطه، واشفع؛ تُشَفَّعْ. فأحمد ربي بمحامد علمنيها ربي، ثم أشفع، فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة، ثم أرجع، فإذا رأيت ربي؛ وقعت ساجدا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقال: ارفع محمد، قل؛ يُسمع، وسل؛ تعطه، واشفع؛ تشفع. فأحمد ربي بمحامد علمنيها، ثم أشفع، فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة، ثم أرجع فأقول: يا رب! ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن ووجب عليه الخلود». قال: النبي - صلى الله عليه وسلم-: «يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن برة ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه ما يزن من الخير ذرة»(1) .

  قوله: (يَجمع الله المؤمنين يوم القيامة كذلك) هكذا في إحدى روايات البخاري، وفي رواية مسلم (فيهتمون لذلك) وفي رواية له (فيلهمون لذلك) .

الحديث الثامن عشر: عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «يجيء القرآن يوم القيامة فيقول: يا رب! حلِّه. فيُلبس تاجَ الكرامة، ثم يقول: يا رب! زِدْه. فيُلبس حُلَّةَ الكرامة، ثم يقول: يا رب! ارض عنه. فيرضى عنه، فيقال له: اقرأ وارق، وتزاد بكل آية حسنة»(2) .

الحديث التاسع عشر: عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «يجيء النبي ومعه الرجلان، ويجيء النبي ومعه الثلاثة، وأكثر من ذلك وأقل، فيقال له: هل بلغت قومك؟ فيقول: نعم. فيُدعى قومه، فيقال: هل بلغكم؟ فيقولون: لا. فيقال: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته، فتُدعى أمة محمد، فيقال: هل بلغ هذا؟ فيقولون: نعم. فيقول: وما علمكم بذلك؟ فيقولون: أخبرنا نبيّنا بذلك؛ أن الرسل قد بلغوا فصدقناه. قال: فذلكم قوله – تعالى-: ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا(3) .

 

 


(1) متفق عليه: أخرجه البخاري: كتاب تفسير القرآن، باب قول الله: (وعلم آدم الأسماء كلها) (4476)، كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار (6565)، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: (لما خلقت بيدي)(7410)، باب كلام الرب -عز وجل- يوم القيامة مع الأنبياء (7510)، مسلم: كتاب الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها (193).

(2) أخرجه الترمذي: كتاب فضائل القرآن، باب (18) حديث رقم (2915)، وقال: حسن صحيح، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1425).

(3) أخرجه ابن ماجه: كتاب الزهد، باب صفة أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- (4284)، وقال الألباني في صحيح ابن ماجه: صحيح.