بحث عن بحث

 

 الأحاديث القدسية الصحيحة الصريحة – حرف الياء (7-13)

 

 

الحديث العشرون: عن عبد الله بن مسعود، حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وهو الصادق المصدوق أنه: «يُجمع خلق أحدكم في بطن أمه أربعين يوما، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله إليه الملك، فيؤمر بأربع كلمات؛ فيقول: اكتب عمله، وأجله، ورزقه، وشقي أم سعيد. فوالذي نفسي بيده إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها. وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها»(1) .

الحديث الحادي والعشرون: عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «يُدعى نوح يوم القيامة، فيقول: لبيك وسعديك يا رب. فيقول: هل بلغت؟ فيقول: نعم. فيقال لأمته: هل بلغكم؟ فيقولون: ما أتانا من نذير. فيقول: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته. فتشهدون أنه قد بلغ، ويكون الرسول عليكم شهيدا». فذلك قوله -جل ذكره-: ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) والوسط العدل»(2) .

الحديث الثاني والعشرون: عن صفوان بن محرز أن رجلا سأل ابن عمر كيف سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول في النَّجوى؟ قال: «يدنو أحدكم من ربه حتى يضع كنفه عليه، فيقول: عملت كذا وكذا؟ فيقول: نعم. ويقول: عملت كذا وكذا؟ فيقول: نعم. فيقرره، ثم يقول: إني سترت عليك في الدنيا، فأنا أغفرها لك اليوم»(3) .

الحديث الثالث والعشرون: عن أنس بن مالك - رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «يقول الله – تعالى- لأهون أهل النار عذابا يوم القيامة: لو أن لك ما في الأرض من شيء أكنت تفتدي به؟ فيقول: نعم. فيقول: أردت منك أهون من هذا وأنت في صلب آدم أن لا تشرك بي شيئا، فأبيت إلا أن تشرك بي»(4) .

الحديث الرابع والعشرون: عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «يَلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة وعلى وجه آزر قترة وغبرة، فيقول له إبراهيم: ألم أقل لك: لا تعصني؟ فيقول أبوه: فاليوم لا أعصيك، فيقول إبراهيم: يا رب! إنك وعدتني أن لا تخزيني يوم يبعثون؛ فأي خزي أخزى من أبي الأبعد؟ فيقول الله –تعالى-: إني حرمت الجنة على الكافرين، ثم يقال: يا إبراهيم! ما تحت رجليك؟ فينظر فإذا هو بذيخ متلطخ، فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النار»(5) .

 


(1) متفق عليه: أخرجه البخاري: كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة (3208)،كتاب أحاديث الأنبياء، باب خلق آدم صلوات الله عليه وذريته (3332)، كتاب القدر، باب في القدر (6594)، وفي كتاب «التوحيد» باب قوله تعالى: (ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين) (7454)، مسلم: كتاب القدر، باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه (2643).

(2)  أخرجه البخاري: كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: (إنا أرسلنا نوحا إلى قومه) (3339)، كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: (وكذلك جعلناكم أمة وسطا) (4487)، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب قوله تعالى: (كذلك جعلناكم أمة وسطا) (7349).

(3)  متفق عليه: أخرجه البخاري: كتاب المظالم والغصب، باب قول الله تعالى: (ألا لعنة الله على الظالمي) (2441)، كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ويقول الأشهاد: (هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين) (4685)، كتاب الأدب، باب ستر المؤمن على نفسه (6070)، كتاب التوحيد، باب كلام الرب -عز وجل- يوم القيامة مع الأنبياء (7514)، مسلم: كتاب التوبة، باب قبول توبة القاتل وإن كثر قتله (2768).

(4) متفق عليه: أخرجه البخاري كتاب: أحاديث الأنبياء، باب خلق آدم صلوات الله عليه وذريته (3334)، كتاب: الرقاق، باب من نوقش الحساب عذب (6538)، باب صفة الجنة والنار (6557)، مسلم: كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب طلب الكافر الفداء بملء الأرض ذهبًا (2805).

(5) أخرجه البخاري: كتاب أحاديث الأنبياءحأت، باب قول الله تعالى:(واتخذ الله إبراهيم خليلا) (3350).