بحث عن بحث

الأحاديث القدسية الصحيحة الصريحة – حرف الياء (9-13)

 

 

الحديث الثاني والثلاثون: عن عبد الله بن مسعود قال: «يضحك الله إلى رجلين: رجل لقي العدو وهو على فرس من أمثل خيل أصحابه، فانهزموا وثبت، فإن قتل؛ استشهد، وإن بقي؛ فذلك الذي يضحك الله إليه. ورجل قام في جوف الليل لا يعلم به أحد، فتوضأ فأسبغ الوضوء، ثم حمد الله ومَجَّدَه وصلى على النبي -صلى الله عليه وسلم- واستفتح القرآن، فذلك الذي يضحك الله إليه؛ يقول: انظروا إلى عبدي قائما لا يراه أحد غيري»(1) .

الحديث الثالث والثلاثون: عن عبد الله بن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «يجيء الرجل آخذا بيد الرجل، فيقول: يا رب! هذا قتلني. فيقول الله له: لم قتلته؟ فيقول: قتلته لتكون العزة لك. فيقول فإنها لي، ويجيء الرجل آخذا بيد الرجل، فيقول: إن هذا قتلني. فيقول الله له: لم قتلته؟ فيقول: لتكون العزة لفلان. فيقول: إنها ليست لفلان، فيبوء بإثمه»(2) .

الحديث الرابع والثلاثون: قال جندب: حدثني فلان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «يجيء المقتول يوم القيامة متعلقا بقاتله، فيقول الله: فيم قتلت هذا؟ فيقول: في ملك فلان»(3) .

الحديث الخامس والثلاثون: عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: « يجمع الله الناس يوم القيامة في صعيد واحد، ثم يطلع عليهم رب العالمين، فيقول: ألا يتبع كل إنسان ما كانوا يعبدونه. فيتمثل لصاحب الصليب صليبه، ولصاحب التصاوير تصاويره، ولصاحب النار ناره، فيتبعون ما كانوا يعبدون، ويبقى المسلمون، فيطلع عليهم رب العالمين فيقول: ألا تتبعون الناس؟ فيقولون: نعوذ بالله منك! الله ربنا هذا مكاننا حتى نرى ربنا، وهو يأمرهم ويثبتهم، ثم يتوارى ثم يطلع فيقول: ألا تتبعون الناس؟ فيقولون: نعوذ بالله منك! نعوذ بالله منك! الله ربنا وهذا مكاننا حتى نرى ربنا، وهو يأمرهم ويثبتهم». قالوا: وهل نراه يا رسول الله؟ قال: «وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر؟ قالوا: لا. قال: فإنكم لا تضارون في رؤيته تلك الساعة. ثم يتوارى ثم يطلع فيُعَرِّفُهم نفسه، ثم يقول: أنا ربكم؛ فاتبعوني. فيقوم المسلمون ويوضع الصراط، فيمرون عليه مثل جياد الخيل والركاب، وقولهم عليه: سَلِّمْ سَلِّمْ. ويبقى أهل النار فيُطرح منهم فيها فوج، ثم يقال: هل امتلأت؟ وتقول: هل من مزيد؟ ثم يطرح فيها فوج، فيقال: هل امتلأت؟ فتقول: هل من مزيد؟ حتى إذا أوعبوا فيها؛ وضع الرحمن - عز وجل- قدمه فيها وأزوى بعضها إلى بعض، ثم قال: قط قالت: قط قط، فإذا أدخل الله أهل الجنة الجنة وأهل النار النار؛قال: أُتِيَ بالموت مُلَبَّبًا فيُوقف على السور الذي بين أهل الجنة وأهل النار ، ثم يقال: يا أهل الجنة! فيطلعون خائفين، ثم يقال: يا أهل النار! فيطلعون مستبشرين يرجون الشفاعة، فيقال لأهل الجنة وأهل النار: تعرفون هذا؟ فيقولون هؤلاء وهؤلاء: قد عرفناه، هو الموت الذي وُكِّلَ بنا، فيضجع فيذبح ذبحا على السور الذي بين الجنة والنار ، ثم يقال: يا أهل الجنة! خلود لا موت، ويا أهل النار! خلود لا موت»(4) .

 


(1)  أخرجه النسائي في السنن الكبرى (10703)، الطبراني في معجم الكبير (9/ 175/8798)، .

(2)  أخرجه النسائي: كتاب تحريم الدم، باب تعظيم الدم (3997)، وقال الألباني في صحيح النسائي: صحيح.

(3)  أخرجه النسائي: كتاب تحريم الدم، باب تعظيم الدم (3998)، وقال الألباني في صحيح النسائي: صحيح.

(4)  أخرجه الترمذي: كتاب صفة الجنة، باب ما جاء في خلود أهل الجنة وأهل النار (2557)، قال الترمذي: حسن صحيح، وقال الألباني في صحيح الترمذي: صحيح.