بحث عن بحث

المؤلفات في الأحاديث القدسية (1-9)

المصنفات المتقدمة في الأحاديث القدسية (1-5)

 

بدأت حركة التأليف في الأحاديث القدسية وإفرادها في مصنف في منتصف القرن السادس الهجري تقريبا، وسوف نذكر هنا من وقفنا عليه ممن صنف في الأحاديث القدسية.

1- الإمام أبو القاسم الشحامي:

هو الإمام زاهر بن طاهر أبو القاسم الشحامي من المسندين بنيسابور، صحيح السماع لكنه كان يخل بالصلاة فترك الرواية عنه غير واحد من الحفاظ، قال السمعاني: ولعله تاب ورجع عن ذلك في آخر عمره، وقال الحافظ: ويحتمل أنه كان به سلس البول، وقد قال ابن النجار: كان صدوقا من أعيان الشهود. مات سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة من الهجرة عن بضع وثمانين سنة(1).

وهو من أوائل من صنف مؤلفًا مستقلا في الأحاديث القدسية، كما ذكر ذلك الإمام ابن كثير في كتابه «الفصول في اختصار سيرة الرسول» في باب سماعاته.

2- الحافظ أبو الحسن اللخمي:

هو علي بن المفضل بن علي بن أبي الغيث مفرج بن حاتم بن الحسن بن جعفر العلامة الحافظ شرف الدين أبو الحسن ابن القاضي أبي المكارم اللخمي المقدسي الأصل الإسكندراني الفقيه المالكي القاضي، ولد في ذي القعدة سنة أربع وأربعين وخمسمائة.

وكان إمامًا بارعًا في المذهب المالكي، مفتيًا، محدثًا، حافظًا، له تصانيف مفيدة في الحديث وغيره. وكان ورعا، خيِّرًا، حسن الأخلاق، متفننا في العلم، روى عنه البرزالي، والمنذري، والرشيد العطار، وابن دقيق العيد المالكي، وغيرهم.

 قال الحافظ المنذري : كان جامعًا لفنون من العلم حتى قال بعض الفضلاء لما مر به محمولا على السرير ليدفن: "رحمك الله يا أبا الحسن فقد كنت أسقطت عن الناس فروضًا"، توفي في مستهل شعبان بالقاهرة سنة 611هـ، ودفن من يومه بسفح المقط(2).

 

وقد جمـع الحـافظ أبـو الحسن اللَّخْمي أربعين حديثًا قدسيًّا سمَّاها «الأربعين الإلهية»(3).


 


(1) - انظر: لسان الميزان (2/470 ت: 1892)

(2) - تاريخ الإسلام (1/4426)

(3) - الرسالة المستطرفة (ص 82).