بحث عن بحث

المؤلفات في الأحاديث القدسية (2-9) أول مَن صنف في الأحاديث القدسية (2-5)

3- ابن عربي الصوفي

ممن ألّف في الأحاديث القدسية أبو عبد الله محيي الدين محمد بن علي بن محمد بن عربي الصوفي الحاتمي الطائي الأندلسي المُرْسي(1) ،صاحب الفصوص والفتوحات المعروف بابن عربي الصوفي الشيعي الجهمي من الاتحادية الضلّال، قال عنه أبو محمد بن عبد السلام السلمي: شيخ سوء شيعي كذاب، وقال الشيخ إبراهيم الجعبري: رأيت ابن عربى وهو شيخ نجس يكذب بكل كتاب أنزله الله وبكل نبى أرسله الله. وقال الشيخ إسماعيل الكورانى: ابن عربى شيطان.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وفى كتبه مثل الفتوحات المكية وأمثالها من الأكاذيب ما لا يخفى على لبيب).

وقال عن كتابه فصوص الحكم: (ما تضمنه كتاب فصوص الحكم وما شاكله من الكلام فإنه كفر باطنا وظاهرا وباطنه أقبح من ظاهره وهذا يسمى مذهب أهل الوحدة وأهل الحلول وأهل الاتحاد وهم يسمون أنفسهم المحققين)(2).

ومن أقواله الفاسدة:

1-   القول بإيمان فرعون، وقد صنّف شيخ الإسلام ردّاً عليه بعنوان: (رسالة في الرد على ابن عربي في دعوى إيمان فرعون)(3).

2-   القول بأن عباد العجل مصيبون وأن موسى أنكر على هارون إنكاره عليهم عبادة العجل، وقد رد عليه شيخ الإسلام في رسالة خاصة(4).

3-   تفضيل خاتم الأولياء على خاتم الأنبياء، وقد رد عليه شيخ الإسلام في رسالة بعنوان: (رسالة في خاتم الأولياء)(5).

4-           وكان يقول:

وكل كلام في الوجود كلامه ** سواء علينا نثره ونظامه

 قال شيخ الإسلام: (ومعلوم أن هذا الكلام أعظم من كفر عباد الأصنام)(6).

5-           ومن شعره أيضا:

لقد حار قلبي قابلاً كل صورة *** فمرعى لغزلان ودير لرهبان

وبيتـًا لأصنام وكعبة طائف  *** وألواح توراة ومصحف قرآن

نعوذ بالله من الخذلان.

مات سنة ثمان وثلاثين وست مائة من الهجرة(7).

وقد صنف كتاب «مشكاة الأنوار في ما روي عن الله سبحانه وتعالى من الأخبار»، وضمنه الأحاديث القدسية المروية عن الله تعالى بأسانيده فجاءت واحدًا ومائة حديثٍ إلهي.

قال ابن عربي: في مقدمة كتابه هذا:

«جمعت هذه الأربعين بمكة المكرمة في شهور سنة تسع وتسعين وخمسمائة، وشرطت فيها أن تكونَ من الأحاديث المسندة إلى الله سبحانه وتعالى خاصة، وربما أتبعتها بأحاديثَ عن الله تعالى مرفوعة إليه غير مسندة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مما روِّيتها، وقيّدتها، ثم أردفتها بأحد وعشرين حديثًا، فجاءت واحدًا ومائة حديث إلهي»(8).


 


(1) - نسبة إلى مُرْسية من بلاد الأندلس؛ لكونه ولد بها.

(2) - الرد الأقوم على ما في فصوص الحكم - مجموع الفتاوى (2/364)

(3) - انظر: كتب ابن تيمية (12/1)

(4) - مجموع الفتاوى (2/121-133)

(5) - مجموع الفتاوى (11/363-392)

(6) - العقيدة الأصفهانية (1/90)

(7) - انظر: لسان الميزان (5/311 ت: 1037) 

(8) - انظر: «الرسالة المستطرفة» (ص 82)، «كشف الظنون» (2/ 1694)، «فهرس الفهارس» (1/ 318)، «الأعلام» للزركلي (6/ 28)، «هدية العارفين» (1/ 512).