بحث عن بحث

 

 المؤلفات في الأحاديث القدسية (8-9)

 

 

الجهود المعاصرة في الأحاديث القدسية:

 

لقد اختلفت مناهج المعاصرين في جمع الأحاديث القدسية، فمنهم من اهتم بالجمع والشمول، ومنهم من اقتصر على الصحيح، ومنهم من اقتصر على كتب معينة من كتب السنة.

وسوف نتناول هنا باختصار ما وقفنا عليه من هذه الجهود:

1- كتاب «الأحاديث القدسية» تخريج لجنة من العلماء تحت إشراف المجلس الأعلى للشئون الإسلامية المصري، وقد جمعوا أربعمائة حديث مع عدم الحكم على أسانيدها، وقد اقتصروا في جمعها على الموطأ والكتب الستة، ونقلوا شروحا مختصرة لها من كتب الشروح المشهورة مثل: شرح صحيح مسلم للنووي، وفتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر

2- كتاب «الضياء اللامع من الأحاديث القدسية الجوامع» للدكتور صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، جمع فيه عددًا قليلًا جدًّا من الأحاديث القدسية بلغ عددها خمسة عشر حديثًا قدسيًّا اشترط صحتها، ثم قام بشرحها شرحا وافيا، فجاء كتابا نافعا على صغر حجمه.

3- كتاب «الصحيح المسند من الأحـاديث القدسية» للشيخ مصطفى العدوي المصري، وقد جمع فيه من الأحاديث عدد خمسة وثمانين ومائة، ويتبين من عنوان الكتاب أنه التزم فيه بالأحاديث الصحيحة فقط،لكن نجده يحكم على بعض الأحاديث في الكتاب بالحسن، فكأنه قصد الأحاديث المقبولة عموما صحيحة كانت أو حسنة.

وطريقته في الكتاب أنه يأتي بالحديث من كتب السنة بسنده من المصنف الذي ينقل عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهي طريقة اشتهرت عند بعض المعاصرين.

والذي يظهر من مطالعة الكتاب أنه لم يشترط الاستيعاب، والله أعلم.

4- كتاب «جامع الأحاديث القدسية» للشيخ: عصام الدين الصبابطي، وقد جمع فيه ما وقف عليه من الأحاديث القدسية من الكتب المسندة مع التعليق والشرح البسيط على بعضها، وقد قام بالحكم على أكثرها، وكان همه في الكتاب – كما يتضح من اسمه – هو جمع كل الأحاديث القدسية.

وقد قام بعد ذلك بفصل الأحاديث القدسية التي حكم عليها بالصحة في كتاب مستقل سماه: «صحيح الأحاديث القدسية»، والضعيفة في كتاب آخر سماه: «ضعيف الأحاديث القدسية»