بحث عن بحث

 

الأحاديث القدسية الصحيحة الصريحة – حرف الألف (15-24)

 

الحديث التاسع والخمسون:

عن ثوبان قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إن الله زَوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زُوي لي منها، وأعطيت الكنزين: الأحمر والأبيض، وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة عامة، وأن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم، وإن ربي قال: يا محمد! إني إذا قضيت قضاء؛ فإنه لا يرد، وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة، وأن لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم، ولو اجتمع عليهم من بأقطارها -أو قال من بين أقطارها- حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ويسبي بعضهم بعضا»(1).

الحديث الستون:

عن جابر بن سمرة قال سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «إن الله –تعالى- سمى المدينة طابة»(2).

الحديث الحادي والستون:

عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: «إن الله قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتَيْه فصبر؛ عوَّضته منهما الجنة. يريد عينيه.»( 3).

الحديث الثاني والستون:

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إن الله قال: من عادى لي وليا؛ فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته؛ كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني؛ لأعطينه، ولئن استعاذني؛ لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن، يكره الموت وأنا أكره مساءته»(4).

الحديث الثالث والستون:

عن عمر أنه خطب بالجابية فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: من يَهده الله؛ فلا مضل له، ومن يضلل؛ فلا هادي له. فقال له قس بين يديه كلمة بالفارسية، فقال عمر لمترجم يترجم له: ما يقول؟ قال: يزعم أن الله لا يضل أحدا. فقال عمر: كذبت يا عدو الله! بل الله خلقك وهو أضلك وهو يدخلك النار إن شاء الله، ولولا وَلْثٌ – أي طرف من عقد أو يسير منه- عهد لك لضربت عنقك ثم قال: «إن الله لما خلق آدم نثر ذريته، فكتب أهل الجنة وما هم عاملون وأهل النار وما هم عاملون»، ثم قال: «هؤلاء لهذه وهؤلاء لهذه». فتفرق الناس وهم لا يختلفون في القدر(5).

الحديث الرابع والستون:

عن أبي واقد الليثي قال: كنا نأتي النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا أنزل عليه فيحدثنا، فقال لنا ذات يوم: «إن الله -عز وجل- قال: إنا أنزلنا المال لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، ولو كان لابن آدم وادٍ؛ لأحب أن يكون إليه ثانٍ، ولو كان له واديان؛ لأحب أن يكون إليهما ثالث، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ثم يتوب الله على من تاب»(6).


 


 

(1) أخرجه مسلم: كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض (2889).

(2) أخرجه مسلم: كتاب الحج، باب المدينة تنفي شرارها (1385).

( 3 ) أخرجه البخاري: كتاب المرضى، باب فضل من ذهب بصره (5653).

(4) أخرجه البخاري: كتاب الرقاق، باب التواضع (6502).

(5) أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (929)، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة (1197- 1199)، ابن عساكر (27/316).

(6 ) أخرجه أحمد (21906)، وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (1639): إسناده حسن. وللحديث شواهد كثيرة منها حديث ابن عباس، وأنس، وأبي موسى الأشعري، وأبي بن كعب.