بحث عن بحث

الحلقة (33)

قصة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام (18)

نداء إبراهيم عليه السلام للحج

عَنِ ابْن عَبَّاس , قَالَ : لَمَّا فَرَغَ إِبْرَاهِيم مِنْ بِنَاء الْبَيْت قِيلَ لَهُ : { أَذِّنْ فِي النَّاس بِالْحَجِّ } قَالَ : رَبّ وَمَا يَبْلُغ صَوْتِي ؟ قَالَ : أَذِّنْ وَعَلَيَّ الْبَلَاغ ! فَنَادَى إِبْرَاهِيم : أَيّهَا النَّاس كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْحَجّ إِلَى الْبَيْت الْعَتِيق فَحُجُّوا ! قَالَ : فَسَمِعَهُ مَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض , أَفَلَا تَرَى النَّاس يَجِيئُونَ مِنْ أَقْصَى الْأَرْض يُلَبُّونَ ؟ [1]


 

"أمر الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام بعد انتهائه من بناء البيت أن يؤذن للناس بالحج ، فقال تعالى : (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ) الحج/27 ، قال ابن كثير في تفسيرها : أي ناد في الناس داعياً لهم إلى الحج إلى البيت الذي أمرناك ببنائه ، فذكر أنه قال : يا رب كيف أبلغ الناس وصوتي لا ينفذهم ؟ فقال : ناد وعلينا البلاغ ، فقام على مقامه ، وقيل على الحجر ، وقيل على الصفا ، وقيل على أبي قبيس (جبل قريب من الكعبة) ، وقال : يا أيها الناس إن ربكم قد اتخذ بيتاً فحجوه ، فيقال : إن الجبال تواضعت حتى بلغ الصوت أرجاء الأرض ، وأسمع من في الأرحام والأصلاب ، وأجابه كل شيء سمعه من حجر ومدر وشجر ، ومن كتب الله أنه يحج إلى يوم القيامة : لبيك اللهم لبيك . هذا مضمون ما ورد عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة وسعيد وابن جبير وغير واحد من السلف ، والله أعلم ، وأوردها ابن جرير وابن أبي حاتم مطولة . انتهى كلام ابن كثير رحمه الله تعالى
والله أعلم بحقيقة الواقع . أما الأذان فلا شك فيه ؛ لأن القرآن الكريم نص عليه .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى[2] .

 

 


 


[1]رواه الطبري في تفسيره (17/144) قال حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ قَابُوس , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاسالحاكم في المستدرك (2/389) ، والبيهقي في السنن (5/176) من طريق إسحاق عن جرير به ، وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه
وفي سنده قابوس وهو ابن أبي ظبيان وقد ضعفه غير واحد منهم ابن معين والنسائي والدارقطني ، وقال عنه ابن حبان في المجروحين : كان رديء الحفظ يتفرد عن أبيه بما لا أصل له
وقال الحافظ ابن حجر : فيه لين
وقال الشيخ مقبل الوادعي تعليقا على كلام الحاكم في تتبع الشيخ مقبل على أوهام الحاكم التي سكت عنها الذهبي: (2/458) لا ، قابوس مختلف فيه والراجح ضعفه .ا.هـ.

وهناك أحاديث وآثار بهذا المعنى أوردها ابن جرير في تفسيره وهي لا تخلو من ضعف. 

 [2]هذا نص فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد الله بن غديان ... الشيخ عبد الله بن قعود
"
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (11/8-10).

 

الحلقة (33)

قصة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام (18)

نداء إبراهيم عليه السلام للحج

عَنِ ابْن عَبَّاس , قَالَ : لَمَّا فَرَغَ إِبْرَاهِيم مِنْ بِنَاء الْبَيْت قِيلَ لَهُ : { أَذِّنْ فِي النَّاس بِالْحَجِّ } قَالَ : رَبّ وَمَا يَبْلُغ صَوْتِي ؟ قَالَ : أَذِّنْ وَعَلَيَّ الْبَلَاغ ! فَنَادَى إِبْرَاهِيم : أَيّهَا النَّاس كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْحَجّ إِلَى الْبَيْت الْعَتِيق فَحُجُّوا ! قَالَ : فَسَمِعَهُ مَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض , أَفَلَا تَرَى النَّاس يَجِيئُونَ مِنْ أَقْصَى الْأَرْض يُلَبُّونَ ؟ [1]


 

"أمر الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام بعد انتهائه من بناء البيت أن يؤذن للناس بالحج ، فقال تعالى : (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ) الحج/27 ، قال ابن كثير في تفسيرها : أي ناد في الناس داعياً لهم إلى الحج إلى البيت الذي أمرناك ببنائه ، فذكر أنه قال : يا رب كيف أبلغ الناس وصوتي لا ينفذهم ؟ فقال : ناد وعلينا البلاغ ، فقام على مقامه ، وقيل على الحجر ، وقيل على الصفا ، وقيل على أبي قبيس (جبل قريب من الكعبة) ، وقال : يا أيها الناس إن ربكم قد اتخذ بيتاً فحجوه ، فيقال : إن الجبال تواضعت حتى بلغ الصوت أرجاء الأرض ، وأسمع من في الأرحام والأصلاب ، وأجابه كل شيء سمعه من حجر ومدر وشجر ، ومن كتب الله أنه يحج إلى يوم القيامة : لبيك اللهم لبيك . هذا مضمون ما ورد عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة وسعيد وابن جبير وغير واحد من السلف ، والله أعلم ، وأوردها ابن جرير وابن أبي حاتم مطولة . انتهى كلام ابن كثير رحمه الله تعالى
والله أعلم بحقيقة الواقع . أما الأذان فلا شك فيه ؛ لأن القرآن الكريم نص عليه .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى[2] .

 

 


 


[1]رواه الطبري في تفسيره (17/144) قال حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ قَابُوس , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاسالحاكم في المستدرك (2/389) ، والبيهقي في السنن (5/176) من طريق إسحاق عن جرير به ، وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه
وفي سنده قابوس وهو ابن أبي ظبيان وقد ضعفه غير واحد منهم ابن معين والنسائي والدارقطني ، وقال عنه ابن حبان في المجروحين : كان رديء الحفظ يتفرد عن أبيه بما لا أصل له
وقال الحافظ ابن حجر : فيه لين
وقال الشيخ مقبل الوادعي تعليقا على كلام الحاكم في تتبع الشيخ مقبل على أوهام الحاكم التي سكت عنها الذهبي: (2/458) لا ، قابوس مختلف فيه والراجح ضعفه .ا.هـ.

وهناك أحاديث وآثار بهذا المعنى أوردها ابن جرير في تفسيره وهي لا تخلو من ضعف. 

[2]هذا نص فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد الله بن غديان ... الشيخ عبد الله بن قعود
"
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (11/8-10) .