بحث عن بحث

r   سابعًا: أخطاء ومحظورات في الدعاء:

هناك كثير من الأخطاء والمحظورات التي يرتكبها بعض الناس عند الدعاء، ومن أهمها:

1 – التوسلات الشركية: وهي الدعاء إلى غير الله تعالى، من الأحجار والأشجار والأموات والأشخاص والصالحين والجن والشياطين وغيرها، فإنه شرك بجميع هذه الأشكال، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم بيّن أن الدعاء هو العبادة، ففعل هؤلاء يعني توجه العبادة لغير الله، وهو الشرك بحقيقته.

2 - الدعاء بإثم أو قطيعة رحم أو تعجل وقد نهى عليه الصلاة والسلام بهذا الدعاء فقال: «لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل قيل يا رسول الله ما الاستعجال؟ قال يقول: قد دعوت وقد دعوت فلم أر يستجيب لي فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء» .

3 - الدعاء بتمني الموت، حيث نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه بقوله: «لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به، فإن كان لا بد متمنيًا للموت فليقل: اللهم أحييني ما كانت الحياة خيرًا لي وتوفني ما كانت الوفاة خيرًا لي».

4 – الدعاء بما هو مستحيل أو ما هو مخالف للعقل أو بما تعهد الله تعالى بإخفائه في الدنيا: كأن يطلب أحدهم الخلود في الدنيا، أو أن يعمّر ألف سنة، أو يتحول إلى كائن آخر أقوى من البشر، أو يسأل رؤية الله تعالى في الدنيا، وغيرها من الأدعية الممتنعة شرعًا أو عقلاً، فإن ذلك كله خطأ وحرام في بعض الأحيان، لا يجوز الدعاء بها.

5 – الدعاء على الأولاد: وهو من الأخطاء التي تتكرر بين الناس ولا يبالون بها، في لحظات الغضب والانفعال، لا سيما وأن دعاء الوالدين مستجابة، لقوله صلى الله عليه وسلم: « ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن دعوة الوالد ودعوة المسافر ودعوة المظلوم». فاستجابة الدعوة متوقعة في أية لحظة، وبعدها لا ينفع الندم.

6 – الدعاء الغامض وغير المفهوم: وربما يرافق هذا الدعاء غفلة القلب وتشرد الفكر، فلا يعلم صاحبه ماذا يريد ومَنْ يسأل، وقد يسهو ويقول في حق الله تعالى ما لا يليق به، لذا أمر الله تعالى بحضور القلب ووضوح الكلام أثناء الدعاء فقال: ﴿ وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ ﴾.

8 – تحجير الدعاء: يعني الأنانية في الدعاء، وهي من الأخطاء المنهي عنها في الدعاء، كأن يقول أحدهم: اللهم اهدني وحدي، أو اشفني وحدي. وهذا غير جائز لأن رحمة الله تعالى وسعت كل شيء فلا يمكن تحجيرها على شخص دون آخر، يقول تبارك وتعالى: ﴿ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ .

وجاء في الصحيح أن أعرابيًا قال: اللهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا، فقال له عليه الصلاة والسلام: «لقد حجّرتَ واسعًا».