بحث عن بحث

r   خامسًا: اجتناب الغضب:

ومن مظاهر الرفق التي كان يتحلى بها النبي صلى الله عليه وسلم ويعلّمها صحابته، البعد عن الغضب وأسبابه، وتملك النفس والسيطرة عليها في المواقف المثيرة والمنفعلة، يقول عليه الصلاة والسلام: «ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب».

ولعله من المفيد التطرق إلى بعض الجوانب التي تستدعي التريث وتملك النفس والتصرف بالرفق واللين، ومنها:

1 – الجانب الأسري:

لا يخلو بيت إلا وتحدث فيه بعض المشكلات والمشادات، لأسباب كثيرة ترجع بعضها إلى نمط التفكير لكل من الزوج والزوجة، أو لسوء خُلق من أحدهما وعدم تحمّله الآخر، وغير ذلك من الأسباب، والتي تولّد في أكثر بعض الانفعالات النفسية والخروج عن الحالة الطبيعية، وبالتالي اللجوء إلى تصرفات غير سليمة، كضرب الزوجة أو شتمها أو طلاقها، ولكل ذلك آثار سلبية على استقرار الأسرة ومصير الأبناء والبنات، لذا كان التحلي بالرفق واللين عاملاً مهمًا في حدوث الغضب أصلاً، فضلاً عن أنه يعالجه ويحدّ من آثاره السلبية إذا بدا من أحد الزوجين، وصدق النبي صلى الله عليه وسلم القائل: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه».

وهذا يعطي رسالة لكل بيت، أن ينتهج المربون فيه هذا الأسلوب العظيم ويغلبوه، ويكون هو الأصل في تعاملهم، حتى يتربى الأبناء والبنات، فيتخرجوا فيه أسوياء، وأقوياء، ورحماء، ومنتجين، وعاملين صالحين.