بحث عن بحث

 

هموم حليمة

 

استعدت المرضعات السعديات للعودة بالأطفال إلى أهليهم في مكة ، وكانت كل مرضعة ستحصل على مال من  والدي الطفل وكن ينتظرن ذلك اليوم بفارغ الصبر.. إلا حليمة فإنها شعرت كأن العامين قد ذهبا بأسرع مما ينبغي إنها تريد أن تطول المدة وتطول ... لأن أبواب السعادة قد تفتحت عليها من كل جانب منذ أخذت محمد والخير كل الخير قد غمرها من كل مكان وتعلقها بمحمد قد ازداد حتى تمكن من قلبها ومضت حليمة مع الركب وهي لا تريد إعادة الطفل إلى أمه آمنة!!

وكانت تقيم معها مولاة لها اسمها بركة وهي فتاة حبشية وقفت الفتاة تستمع مع مولاتها إلى حليمة وهي تتحدث إلى أمه عن محمد من يوم أخذته قبل سنتين إلى هذه الساعة !

                                                                                          

وحدثتها بقصة مجيئها قبل سنتين ، وكيف عانت الكثير من مشقة الطريق، وقلة الزاد ، وتعبها مع الدابة .. فلما أخذت الطفل وعادت تبدل كل شيء وانهال عليها الخير بفضل الله من كل مكان فأسرعت الدابة وامتلئ ضرع الناقة ، وشبعت الغنم ..  أصبحوا بفضل الله في أحسن حال .

ثم عرضت عليها أن تأخذ محمد معها مرة أخرى: لو تركت بني عندي حتى يغلظ ، فإني أخشى عليه المرض الذي في مكة . وراحت حليمة تحاول بكل ما لديها لتقنع أمه .. فكرت آمنة كثيراً فاقتنعت وهي الحريصة على طفلها ورضيت أن يعود محمداً مع حليمة.