بحث عن بحث

 

الوفاء المحمدي

 

 

 

تعريف الوفاء :

 

 

هو أن يلتزم الإنسان بما عليه من عهود ووعود وواجبات .

 

(ب) المثل التطبيقي من حياة النبي صل الله عليه وسلم في " الوفاء " :

     " عن أبي رافع رضي الله عنه قال : بعثتني قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم  ، فلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم  ألقي في قلبي الإسلام فقلت يا رسول الله إني والله لا أرجع إليهم أبداً . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم  ( إني لا أخيس بالعهد (أي لا أنقض العهد)، ولا أحبس البرد ، ولكن ارجع إليهم فإن كان في نفسك الذي في نفسك الآن فارجع" قال : فذهبت ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم  فأسلمت) (1) .

 

(ج ) من الأقوال على الوفاء :

     عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض قد شاب ، وكان الحسن بن علي يشبهه. وأمر لنا بثلاثة عشر قلوصاً، فذهبنا نقبضها فأتانا موته فلم يعطونا شيئاً ، فلما قام أبو بكر قال : من كانت له عند رسول الله صلى الله عليه وسلم  عِدَة فليجيء فقمت إليه فأخبرته فأمر لنا بها)).

 

(د ) من فوائد الوفاء :

 

 

1- صاحب الوفاء يوفقه الله إلى الطاعات وأسباب العبادات .

2 – المسلم المتمسك بالوفاء في كل أحواله يجد في نفسه سعادة عظيمة .

3 – الذين يوفون بعهد الله ، هم أولوا الألباب وهم الذين باعوا أنفسهم وأموالهم لله فوعدهم أن لهم الجنة ومن أوفى بعهده من الله ؟

 

(ﻫ ) مظاهر الوفاء :

 

1- الوفاء بالعهود بإتمامه وعدم نقض حفظه ويتطابق مع صدق القول والعمل جميعاً.

2 –  الوفاء بالعقد وهي ما يقتضيه الإيمان بالوفاء بالعقود أي بإكمالها وإتمامها وعدم نقضها وهذا يشمل الآتي :

أ – العقود التي بين العبد وربه (من التزام عبوديته وعدم الانتقاص من حقوقها شيئاً) .

ب-  العقود التي بينه وبين الرسول صلى الله عليه وسلم    (بطاعته وإتباعه) .

ج -  العقود التي بينه وبين الوالدين والأقارب (ببرهم وصلتهم وعدم قطيعتهم).

د - العقود التي بينه وبين أصحابه (من القيام بحقوق الصحبة في الغنى والفقر واليسر والعسر) .

ﻫ- العقود التي بينه وبين الخلق (من عقود المعاملات كالبيع والإجارة ونحوها وعقود التبرعات كالهبة ونحوها ، بل والقيام بحقوق المسلمين التي عقدها الله بينهم مثل التناصر للحق ، والتعاون عليه ، والتآلف بين المسلمين وعدم التقاطع) .

3 – الوفاء بالوعد والمراد به أن يصبر الإنسان على أداء ما يعد به الغير ويبذله من تلقاء نفسه ويرهنه به لسانه حتى وإن أضر به ذلك .

 


(1)  رواه أبو داود ، أول كتاب الجهاد ، باب في الإمام يستعن به في العهود (2758/82) .