بحث عن بحث

 

الصدق المحمدي (2-2)

 

(ﻫ ) مظاهر الصدق:

1- الصدق في القول : هو الإخبار عن الأشياء على ما هي عليه . مثل : لو أتلفت شيء في البيت وسألك والدك عن ذلك تخبره بأنك الذي فعلت ذلك .

2 - الصدق في الأعمال : هو أن يجتهد حتى لا تدل أعماله الظاهرة على أمر في باطنه لا يتصف هو به .

مثل : من وقف على هيئة الخشوع في صلاته لا يرائي غيره ولكنه في الباطن قائم في السوق بين يدي شهوة من شهواته فهو كذاب بلسان الحال في عمله غير صادق فيه . فالصدق هو استواء السريرة والعلانية .

3 – الصدق في النية والإرادة: هو الإخلاص أن لا يكون له باعث في الحركات.

مثل : شخص أعطاه الله مال كثير وكان ينفق في سبيل الله ليقال هذا كريم ، فقد قال الناس عنه ذلك في الدنيا ، لكن يوم القيامة يأمر به فيسحب على وجهه حتى يلقى في النار وهو من أول الناس الذي يقضى عليهم يوم القيامة.

4 – الصدق في الغرم : أن الصادق ذو همة عالية وعزيمة قوية ماضية ليس فيها ميل ولا ضعف .

مثل : عبد رزقه الله علم ولم يرزقه مال فهو صادق النية يقول لو أن لي مال لتصدقت به على الفقراء . فيأجره الله على ذلك وهو لم يعمل لأنه صادق في نيته.

5 – الصدق في الوفاء بالعزم : إن النفس قد تسخو بالعزم في الحال إذ لا مشقة في الوعد والعزم والمؤنة فيه خفية فإذا خفت الحقائق وحصل التمكن وهاجت الشهوات انحلت العزيمة وغلبت الشهوات ولم يتفق الوفاء بالعزم وهذا يضاد الصدق فيه .

مثال : رجل يقول لو أن الله أعطاني مال لأتصدق على الفقراء في عائلتي وعندما رزقه الله المال لم يتصدق ولم يوفي بما قال وهذا يضاد الصدق .

6 – الصدق في التوبة والمحاسبة : هو أن يحاسب نفسه قبل العمل وبعد العمل فإن كان لله أمضاه وإلا تركه .

ومحاسبة النفس بعد العمل ثلاثة أنواع :

محاسبتها على طاعة قصرت فيها : مثل عدم الخشوع في الصلاة .

أن يحاسب نفسه على كل عمل تركه خيراً من فعله : مثل زيادة اليسير على مباح .

أن يحاسب نفسه على كل الأمور المباحة لم فعلها ؟ وهل أراد الله بها والدار الآخرة أم أراد بها الدنيا العاجلة . مثل : الأكل من المباحات إن الإنسان إذا أكلها ليتقوى على عمله مثل الذهاب للمدرسة انقلب المباح إلى عبادة .

أما التوبة : فإنه إذا فعل أمر منهياً فعليه أن يتداركه بالاستغفار والحسنات الماحية ، مثل : سماع الأغاني فعليه أن يندم على فعله، ويتلف ما عنده ، وأن لا يرجع مرة ثانية له ، ويستغفر الله من ذلك الذنب ويكثر من النوافل ليتقبل الله عمله