بحث عن بحث
 
 حديث (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الطَّاهِرِ الطَّيِّبِ الْمُبَارَكِ الأْحَبِّ إِلَيْكَ...)
 
 
(9)  عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم  يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الطَّاهِرِ الطَّيِّبِ الْمُبَارَكِ الأْحَبِّ إِلَيْكَ، الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْت، وَإِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ، وَإِذَا اسْتُرْحِمْتَ بِهِ رَحِمْتَ، وَإِذَا اسْتُفْرِجتَ بِهِ فَرَّجْتَ » .قَالَتْ: وَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: «يَا عَائِشَةُ هَلْ عَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ دَلَّنِي عَلَى الِاسْمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ ؟ ».قَالَتْ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي فَعَلِّمْنِيهِ ، قَالَ: «إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لَكِ يَا عَائِشَةُ أَنْ أُعَلِّمَكِ. إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لَكِ أَنْ تَسْأَلِينَ بِهِ شَيْئًا مِنْ الدُّنْيَا ».قَالَتْ: فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ. ثُمَّ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ قُلْتُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ اللَّهَ. وَأَدْعُوكَ الرَّحْمَنَ وَأَدْعُوكَ الْبَرَّ الرَّحِيمَ وَأَدْعُوكَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى كُلِّهَا، مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَمَا لَمْ أَعْلَمْ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي. قَالَتْ : فَاسْتَضْحَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم  ثُمَّ قَالَ : «إِنَّهُ لَفِي الأْسْمَاءِ الَّتِي دَعَوْتِ بِهَا ». (1)
 
من فوائد الحديث :
1/ ورد في تعيين اسم الله الأعظم أحاديث منها:
الأول : حديث أنس بن مالك – رضي الله عنه -: "أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم  جالسا، ورجلٌ يُصَلِّي، ثم دعا: اللهمَ إني أسألك بأنَّ لك الحمد، لا إله إلا أنت المنَّان، بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حيُّ يا قيوم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «لَقَدْ دَعَا الله بِاسْمِهِ العَظِيْمِ الذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أجَابَ، وَإذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى ». (2)
الثاني : حديث عبدالله بن بريدة – رضي الله عنه - عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  سمع رجلاً يقول: اللهم إني أسألك أني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوًا أحد. فقال: «لَقَدْ سَأَلْتَ الله بِالاسْمِ الّذِيْ إذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ ».(3)
الثالث : حديث أسماء بنت يزيد بن السَّكن أن النبي صلى الله عليه وسلم  قال: « اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين (وَإِلَـهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) [البقرة: 163] وفاتحة آل عمران (الم{1} اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ».(4)
2/ و فيه دلالة على تفاضل أسماء الله الحسنى، ويتبع ذلك القول بتفاضل كلام الله عز وجل بعضه على بعض، وهذا قول أهل السنة والجماعة من الصحابة والتابعين وأكثر أهل الحديث والفقه (5).
قال ابن تيمية – رحمه الله -:أما السلف كالصحابة والتابعين لهم بإحسان فلم يعرف لهم في هذا الأصل منازع، بل الآثارُ متواترةٌ عنهم به، واشتهر القول بإنكار تفاضله بعد المئتين، لما أظهرت الجهميةُ القولَ بأن القرآنَ مخلوقٌ (6) .
وممن أنكر تفاضلَ أسمائه سبحانه : الأشاعرة وبعضُ الفقهاء والمفسرين، مثل أبي جعفر الطبري (7)، وأبي الحسن الأشعري، ومن وافقها بَعْدُ، كابنِ حبّان، والقاضي أبي بكر الباقلاني.
وقالوا: لا يجوز تفضيل بعض الأسماء على بعض لئلا يظنَّ أن بعض القرآن أفضل من بعض فيؤذن ذلك باعتقاد نقصان المفضول على الفاضل .
وحملوا أحاديث (اسم الله الأعظم) على أن المراد بالأعظم العظيم وليس أفعل التفضيل، وأن أسماء الله تعالى كلها عظيمة .
قال ابن حبان – رحمه الله -: الأعظمية الواردة في الأخبار إنما يراد بها أمر خارج عن الاسم وهو مزيد ثواب الداعي، وفي القرآن الكريم مزيد ثواب القاري (8).
قال ابن تيميَّة – رحمه الله - : وهذا قول لا دليل عليه بل هو مورد النزاع (9) .
والنصوص والآثار في تفصيل كلام الله، وتفضيل بعض صفاته على بعض ثابتة متعددة من الكتاب والسنة والإجماع مع العقل (10).
3/ اختلف أهل العلم في تعيين الاسم الأعظم ونقلت عنهم أقوال كثيرة (11).
والأرجى - والله أعلم - أنه: ( الله لاَ إِله إِلاّ هُوَ الحيُّ القَيُّومُ ) ويضاف له: الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد .
وسببه ترجيحه :
1 – ورودُه في الأخبار الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم  كما في حديث أنس، وأسماء بنت يزيد وأبي أمامة (12) وعبدالله بن بريدة ورواه عبدالله بن مسعود موقوفًا (13) .
2 – دلالة هذا الاسم (الحي القيُّوم) على معانٍ عظيمة وصفات جليلة فعليهما مدار الأسماء الحسنى كلها وإليهما مرجع معانيها جميعًا، فاسم (الحيّ) يدل على صفة الحياة المتضمنة لجميع صفات الكمال، المستلزمة لها في ذاته سبحانه فهو: العالم،القادر،المتكلم،السميع، البصير.
واسم (القيُّوم) يدل على كمال غناه وكمال قدرته فإنه القائم بنفسه لا يحتاج إلى من يقيمه وهو المقيم لغيره القائم على كل شيء ولا قيام لغيره إلا به، وصفة القيُّومَّية متضمِّنة لجميع صفات الأفعال، ولهذا كان اسمه الأعظم (الحيُّ القيُّوم) الجامع لصفات العظمة والكبرياء والإلهية والقدرة والكمال، والغنى التام.
والحياة التَّامة تضادُّ جميع الآلام الحسية والمعنوية ولهذا لمَّا كملت حياة أهل الجنة لم يلحقهم همٌّ ولا غمٌّ ولا شيء من الآفات ، ونقصان الحياة يضرُّ بالأفعال وينافي القيُّومية .
والحي المطلق التام لا يفوته شيء من صفات الكمال البتَّة، والقيوم لا يتعذّر عليه فعل أو أمر البتَّة .
فالتوسل بصفة الحياة والقيُّومية له تأثير في إزالة ما يضادهما، ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم  إذا كربه أمرٌ وأهمَّه شأنٌ لهج بـ(يا حيُّ يا قيومُ برحمتك أَسْتَغيْثُ) (14) .
وفي تأثير هذا الدعاء في دفع الهم والغم وتفريج الكرب وإجابة الرب مناسبة بديعة، فعند المقابلة بين ضيق الكرب وسعة هذه الأوصاف نجدها في غاية المناسبة لتفريج هذا الضيق وخروج القلب منه إلى سعة البهجة والسرور، وهذه الأمور إنما يصدق بها ويوقنها من أشرقت فيه أنوارها وباشر قلبه حقائقها(15).
3 – أنه الاسم الذي جاء في أعظم آية في كتاب الله وهي آية الكرسي.
عن أبّي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  : « يا أَبَا المُنْذِرِ أتدري أَيُّ آيةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ أَعْظَمُ » ؟.
قال: قلت: الله ورسولُه أعلمُ .
قال: « يَا أَبَا المنْذِرِ أتَدري أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ الله مَعَكَ أعْظَمُ » ؟
قال: قلت :(( اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ)) (16)
قال: فَضَربَ في صَدْرِي، وقال: « والله ليَهْنِك العَلِمُ أبَا المُنْذِرِ » (17).
وقد جمعت هذه الآية أصول الأسماء والصفات من الإلهية والوحدانية والعلم والملك والقدرة والإرادة والإحاطة والقيومية وصفة الكرسي .
4 – قال ابن القيَّم – رحمه الله - :
« ومن تجريبات السالكين التي جربوها فألفوها صحيحة؛ أن من أدمن (يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت) أورثه ذلك حياة القلب والعقل، وكان شيخُ الإسلام - قدس الله روحه - شديدَ اللهج بها جدًا وقال لي يومًا: لهذين الاسمين وهما الحي القيوم تأثير عظيم في حياة القلب وكان يشير إلى أنهما الاسم الأعظم ». وهو ترجيح ابن القيم أيضًا – رحمه الله -.
ومن علم عبوديات الأسماء الحسنى، والدعاء بها، وسر ارتباطها بالخلق والأمر، ومطالب العبد وحاجته عرف ذلك الأثر وتحققه » (18).
4 / وفيه ندب الداعي إلى أن يسأل الله تعالى بأسمائه وصفاته الحسنى ويتوسل بها، وهي أحب ما دعاه الداعي به، وهي أنفع للعبد من التوسل إليه بمخلوقاته، والدعاء بها تحقيق لقوله تعالى:( وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) (19).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله -: والسُّنَّة أن يسأل الله تعالى بأسمائه وصفاته فيقول: يا حي يا قيُّوم أسألك بأنك أنت الله الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولده. ونحو ذلك .
وأما أن يسأل الله ويقسم عليه بمخلوقاته فهذا لا أصل له في دين الإسلام (20) .
5 / من آداب الدعاء وسننه افتتاحه بطيب الثناء على الرب تبارك وتعالى وحمده والصلاة على نبيه، وحسن المسألة وحضور القلب وخشوعه ورقته وتذلُّلِه لله رب العالمين وإلحاحه عليه، مع موافقته أحد أوقات الإجابة واستقبال القبلة والطهارة، والدعاء بالكلمات التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم  أنها متضمنة للاسم الأعظم .
فإذا اجتمع هذا في الدعاء مع ما ورد من الأسباب الشرعية والآداب كان مظنَّة الإجابة (21).
 

(1) رواه  ابن ماجه – واللفظ له –  (2707 ح 3859) وقال الهيثمي : ضعيف. وليس في حديثه تعيين اسم الله الأعظم . مجمع الزوائد (10/156) .
(2) رواه أبو داود (1333 ح 1495) و النسائي (2172 ح 1301) وأحمد (3/158) و المقدسي في المختارة (5/257 ح 1885) وابن حبَّان (3/175 ح893) والحاكم (1/683 ح1856).
جميعهم من طريق خلف بن خليفة ، وهذا إسنادٌ قويٌّ، وخَلَف بن خليفة – وإن كان قد اختلط بآخره  - لم ينفرد بهذا الحديث فقد تُوبع. وتصحيح الحاكم لهذا الحديث على شرط مسلم وهمٌ فإن مسلمًا لم يخرِّج لحفصٍ شيئًا . ينظر: الجرح والتعديل (3/369)، التقريب (ص194) .
(3) رواه أبو داود (1333 ح1493) و النسائي (4/394 ح7666) و الترمذي (2009 ح3475) و قال: حسن غريب ، و ابن ماجه (2706 ح3857) وابن حبان (3/173 ح891) و الحاكم في المستدرك (1/683 ح1858) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وقال ابن حجر: هذا الحديث هو الأرجح إسنادًا الفتح (11/ 269).
ونقل المنذري في الترغيب والترهيب (2/ 317)  عن الحافظ المقدسي قوله: إسناده لا مطعن فيه، ولم يرد في هذا الباب حديث أجود إسنادًا منه .
(4) رواه الترمذي (2009 ح3478) و قال: هذا حديث حسن صحيح .  ورواه أبو داود (1334 ح1496) وابن ماجه (2706 ح3855) .
وفي الإسناد: شهر بن حوشب اختلف في توثيقه، وفيه عبيدالله بن أبي زياد القَدَّاح، ليس بالقوي. قال أبو داود: أحاديثه مناكير، وقال ابن عدي: لم أر له شيئًا منكرًا وثّقة جماعة منهم العجلي وابن شاهين وغيرهما . معرفة الثقات (2/110)، تاريخ أسماء الثقات لابن شاهين (ص164)، الضعفاء للنسائي (ص66)، الكامل (4/327)، الكاشف (1/680)، التقريب (ص371) .
(5)     والمعتزلة لقولهم (القرآن مخلوق) وتفاضل بعض المخلوقات على بعض أمر لا ينكر . ينظر: أسماء الله الحسنى (ص85) .
(6)     مجموع الفتاوى (17/52، 53).
(7)     تفسيره (1/481).
(8)     إكمال المعلم (3/178)، المفهم (3/1376)، المنهاج (6/334)، فتح الباري (11/268)، فيض القدير (1/510)، عون المعبود (4/254)، تحفة الأحوذي (9/314، 315)، شرح سنن ابن ماجه (ص274).
(9)     مجموع الفتاوى (17/ 211) .
(10)   مجموع الفتاوى (17/ 212) .
(11)   بلغت عند ابن حجر أربعة عشر قولاً كما في الفتح (11/269)، وعند السيوطي عشرين قولاً، في الدر المنظم في الاسم الأعظم [ضمن كتاب الحاوي للفتاوى (1/394) ]، وتحفة الأحوذي (9/315)، وعند الشوكاني نحو أربعين قولاً في تحفة الذاكرين (ص52)، ينظر فيض القدير (1/510)، وقال بعض أهل العلم: أخفى الله سبحانه الاسم الأعظم في الأسماء الحسنى كما أخفيت ليلة القدر في العشر والحكمة في ذلك بعث العباد على الاجتهاد في طلبها واستيعاب الوقت في العبادة . تفسير القرطبي (20/137)، تنوير الحوالك (1/100)، تحفة الأحوذي (9/314)، شرح الزرقاني (1/324)
(12)   رواه الحاكم في المستدرك (1/684 ح1861) عن أبي أمَامة عن النبي صلى الله عليه وسلم  قال: « إن اسم الله الأعظم في ثلاث سور من القرآن في سورة البقرة، وآل عمران وطه». قال القاسم: فالتمستها أنه الحيُّ القيوُّم. وسكت عنه الذهبي في التلخيص.
ورواه الطبراني في الأوسط (8/192 ح8371)، وفي إسناد الحاكم: هشام بن عمَّار؛ قال أبو حاتم: صدوق لما كبر تغيّر وكلّما لقِّن تلقَّن. الجرح والتعديل   (9/66). ينظر التقريب (ص573). وقد توبع
(13)   رواه الدارمي موقوفًا في سننه (2/543 ح3393) عن عبدالله قال: قرأ رجل عند عبدالله البقرة وآل عمران. فقال: قرأت سورتين فيهما اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى .
وفيه جابر الجعفي قال أحمد: كنت لا أكتب حديثه ثم كتبت أعتبر به وقال في رواية الميموني: كان يحيى وعبدالرحمن لا يحدثان عن جابر الجعفي بشيء. كتاب بحر الدم (ص92) .
(14)   رواه الترمذي (2014 ح3524) بسنده عن أنس بن مالك قال: « كان النبي صلى الله عليه وسلم  إذا كربه أمر قال: يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث » وقال: حديث غريب.
و فيه : شجاع بن الوليد بن قيس السّكوني قال أبو زرعة: لا بأس به، وقال الذهبي: وثقوه وحديثه في الأصول الستة، وقال ابن حجر: صدوق وَرِعٌ له أوهام، وليّنه أبو حاتم، وقال: شيخ ليس بالمتين، لا يحتج به. الجرح والتعديل (4/378)، الرواة الثقات (ص109)، التقريب (ص264).
والرُّحَيل بن معاوية: ذكره ابن حبان وابن شاهين في ثقاتهما، وقال ابن معين: ليس به بأس، وقال الذهبي: وثّق. الثقات (6/309)، تاريخ أسماء الثقات (ص87)، الكاشف (1/395) .
الرقاشي هو:بيان بن جندب أبو سعيد البصري ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يخطئ. قال البخاري: سمع أنسًا .
التاريخ الكبير (2/133)، الثقات (4/79)، لسان الميزان (2/69)، فالإسناد جيد .              
وروى الحاكم في المستدرك (1/689 ح1875)، بسنده عن ابن مسعود –رضي الله عنه- قال: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا نَزَلَ بِهِ هَمٌّ أَوْ غَمٌّ قَالَ: يَا حَيُّ يَا قَيُّوم بِرَحْمتكِ أَسْتَغِيثُ ».
قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي: عبدالرحمن لم يسمع من أبيه، وعبدالرحمن ومن بعده ليسوا بحجة  .وهذا وهم منه – رحمه الله - ؛ فإن عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود سمع أباه عبدالله، قاله البخاري في تاريخه (5/299)، وقال ابن حجر: ثقة، التقريب (ص344)، والقاسم ابن عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود الهذلي: ثقة، قاله ابن معين والعجلي وابن حجر.
   معرفة الثقات (2/211)، الجرح والتعديل (7/112)، التقريب (ص450) .
 وآفة الإسناد من قبل: عبدالرحمن بن إسحاق بن الحارث الواسطي؛ قال أحمد بن حنبل ويحيى بن معين: ليس بشيء منكر الحديث، وقال النسائي وابن حبان وأبو حاتم وابن حجر: ضعيف الحديث. تهذيب الكمـال (16/515)، التقريب (ص336).
(15)   ينظر: زاد المعاد (4/204)، بدائع الفوائد (2/410)، الجامع الصغير للسيوطي (ص195- 196)، فيض القدير (1/510، 511)، (5/159)  .
(16) سورة البقرة: 255.
(17)   رواه مسلم (805 ح810) .
(18)   مدارج السالكين (1/448) .
(19)  سورة الأعراف، الآية: 180 .
(20)   مجموع الفتاوى (1/344)، وينظر: مدارج السالكين (1/24)، جلاء الأفهام (ص152)، الصواعق المرسلة (3/913)، شفاء العليل (ص277) .
(21)   الجوانب الكافي (ص5) .