بحث عن بحث

 

حديث (لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ....)

 

(14)  عَنْ جُوَيْرِيَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةً حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ وَهِيَ فِي مَسْجِدِهَا ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى وَهِيَ جَالِسَةٌ، فَقَالَ: « مَا زِلْتِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا ؟ » قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ » . (1)

 

الصَّحابية :

هي جُوَيْرِيَةُ بنت الحاَرِثِ بن أبي ضِرَار الخزاعيَّة، المصطلقية ،كان اسمها بَرَّة فحَوّله رسول الله صلى الله عليه وسلمإلى جُوَيْرِيَة .

تزوجها النبي صلى الله عليه وسلمبعد يوم المرُيسيع، وهي غزوة بني المُصْطَلِق، سنة (5 أو 6هـ) وكانت تحت مُسَافِع ابن صَفْوان المُصطَلقي، قسم رسول الله السبايا، فوقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس أو ابن عمٍّ له، فكاتبته على نفسها، وكانت امرأة حلوةً مُلاَّحةً ، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستعينه في كتابتها، فخيرّها رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير مما سألت، بأن يؤدي عنها كتابها ويتزوّجها فوافقت، فبلغ الناس أنه قد تزوّجها، فقالوا أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلمفأرسلوا ما كان في أيديهم من بني المصطلق، وقد أعتق بها مائة أهل بيت من بني المصطلق، وكانت أعظم النساء بركة على قومها .

ولما تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلمحجبها، وقسم لها ولم يصب منها ولدًا، روت عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنها ابن عباس، وجابر وابن عمر، وغيرهم .

توفيت سنة 50هـ، ويقال بقيت إلى ربيع الأول سنة 56هـ، وعاشت 65 سنة (2) –رضي الله عنها - .

 

غريبُ الحديث :

بُكْرَةً : الباء والكاف والراء أصل واحدٌ، يدل على أوّل الشيء وبدئه (3) ، والبُكْرَةُ: الغُدْوَةُ .

والتكبير والبُكور والإبكار: المضيُّ في ذلك الوقت من الصبح أول النهار (4) .

أَضْحَى : الضاد والحاء والحرف المعتل أصل صحيح واحدٌ يدل على بروز الشيء، والضَّحاء: امتداد النهار وذلك هو الوقت البارز المنكشف (5) .

ويكون إذا علت الشمس إلى ربع السماء فما بعده. والضَّحْوة: ارتفاع أول النهار، والضُّحَى: بعده، وبه سميت صلاة الضُّحى، وهو من طلوع الشمس وشروقها إلى أن يرتفع النهار، وتبيضّ الشمس جدًّا . (6).

 


(1) رواه مسلم (1151ح 2726) و( برقم الحديث السابق)– بلفظ: «سُبْحَان اللهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ اللهِ رِضَا نَفْسِهِ، سُبْحَانَ اللهِ زِنَة عَرْشِهِ، سُبْحَانَ اللهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ ».

(2)  الاستيعاب (4/1804)، أسد الغابة (6/56)، الإصابة (7/ 565) .

(3) معجم مقاييس اللغة (ص132) .

(4) لسان العرب (4/76)، مختار الصحاح (ص25) .

(5) معجم مقاييس اللغة (ص587) .

(6) لسان العرب (14/474)، مختار الصحاح (ص158)، الفائق (2/334)، النهاية (3/76) .