بحث عن بحث

 

 حديث (فَجَمَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِلَقَ الصَّحْفَةِ....)

 

  عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِصَحْفَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، فَضَرَبَتْ الَّتِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي بَيْتِهَا يَدَ الْخَادِمِ فَسَقَطَتْ الصَّحْفَةُ فَانْفَلَقَتْ، فَجَمَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِلَقَ الصَّحْفَةِ ثُمَّ جَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ الَّذِي كَانَ فِي الصَّحْفَةِ وَيَقُولُ: « غَارَتْ أُمُّكُمْ ».ثُمَّ حَبَسَ الْخَادِمَ حَتَّى أُتِيَ بِصَحْفَةٍ مِنْ عِنْدِ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا، فَدَفَعَ الصَّحْفَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الَّتِي كُسِرَتْ صَحْفَتُهَا، وَأَمْسَكَ الْمَكْسُورَةَ فِيهِ . (1)

غريب الحديث :

الصَّحْفَة : الصَّاد والحاء والفَاء أصلٌ صحيح يدلُّ على انبساطٍ في شيء وسَعَةٍ.

والصَّحْفَةُ : القَصْعَةُ المسَّطحة(2)، أو الآنية ، وأعظم القِصَاع الجَفْنَة ثم القَصْعَة تشبع العشرة ثم الصَّحْفَة تشبع الخمسة ثم المِئْكَلة تشبع الرجلين والثلاثة (3).

انْفَلَقَتْ : فَلَقَ الشيء شَقَّهُ ، والفِلَقُ: ما تَفَلَّقَ منه واحدتها فِلْقَةٌ ،وفِلْقَة الجفنة هو نصفها، و أحد شِقَّيْها إذا انكسرتْ (4) .

غَارَتْ : الغين والياء والراء أصلان صحيحان، يدلُّ أحدهما على صلاح وإصلاحٍ ومنفعة.

ومنه : الغَيْرَةُ : وهي غيرة الرجل على أهله، لأنها صلاح ومنفعة (5).

ومعنى الغَيْرة في هذا الحديث: تغيُّر القلب وهيجان الحفيظة حميَّة وأنَفَة بسبب المشاركة في الاختصاص من أحد الزوجين بالآخر (6).

يقال :امرأةٌ غَيْرى وغَيُور، ونساءٌ غُيُرٌ وغَيَارى. وغيور لفظٌ يشترك فيها الذكر والأنثى (7)


(1) صحيح رواه البخاري – واللفظ له - (451، 452 ح5225) و (195 ح2481)و الترمذي (1788ح 1359) وفيه: فضربت عائشة القصعة بيدها، فألقت ما فيها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « طعامٌ بطعامً، وإناءٌ بِإنَاءٍ » وغيرهما.

(2) معجم مقاييس اللغة (ص563) .

(3) لسان العرب (9/187)، مختار الصحاح (ص150)، النهاية في غريب الحديث (3/13) .

(4) لسان العرب (10/309)، مختار الصحاح (ص214)، مشارق الأنوار (2/195)، النهاية في غريب الحديث (3/472) .

(5) معجم مقاييس اللغة (ص779) .

(6) مشارق الأنوار (2/174) .

(7) لسان العرب (5/41)، مختار الصحاح (ص203)، النهاية في غريب الحديث (3/401) .