بحث عن بحث

 

 

 

حديث :(كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأِمِّ زَرْعٍ)

 

 

 

 

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً: فَتَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لاَ يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا .

قَالَتْ الأْولَى: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ، لاَ سَهْلٍ فَيُرْتَقَى، وَلاَ سَمِينٍ فَيُنْتَقَلُ .

قَالَتْ الثَّانِيَةُ: زَوْجِي لاَ أَبُثُّ خَبَرَهُ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ لاَ أَذَرَهُ، إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ

قَالَتْ الثَّالِثَةُ: زَوْجِي الْعَشَنَّقُ إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ، وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ .

قَالَتْ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ لاَ حَرٌّ وَلاَ قُرٌّ وَلاَ مَخَافَةَ وَلاَ سَآمَةَ .

قَالَتْ الْخَامِسَةُ: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ وَلاَ يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ.

قَالَتْ السَّادِسَةُ: زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ وَإِنْ اضْطَجَعَ الْتَفَّ وَلاَ يُولِجُ الْكَفَّ لِيُعْلَمَ الْبَثَّ .

قَالَتْ السَّابِعَةُ: زَوْجِي غَيَايَاءُ أَوْ عَيَايَاءُ طَبَاقَاءُ كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ أَوْ جَمَعَ كُلًّا لَكِ .

قَالَتْ الثَّامِنَةُ: زَوْجِي الْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ .

قَالَتْ التَّاسِعَةُ زَوْجِي رَفِيعُ الْعِمَادِ طَوِيلُ النِّجَادِ عَظِيمُ الرَّمَادِ قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنْ النَّادِ .قَالَتْ الْعَاشِرَةُ: زَوْجِي مَالِكٌ وَمَا مَالِكٌ مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكِ لَهُ إِبِلٌ كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ قَلِيلاَتُ الْمَسَارِحِ وَإِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمِزْهَرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ.

قَالَتْ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ وَمَا أَبُو زَرْعٍ أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ وَمَلَأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ وَبَجَّحَنِي فَبَجِحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلاَ أُقَبَّحُ وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ وَأَشْرَبُ فَأَتَقَنَّحُ . أُمُّ أَبِي زَرْعٍ فَمَا أُمُّ أَبِي زَرْعٍ عُكُومُهَا رَدَاحٌ وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ .ابْنُ أَبِي زَرْعٍ فَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ ؟

مَضْجِعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ .

بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ فَمَا بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ؟

طَوْعُ أَبِيهَا وَطَوْعُ أُمِّهَا وَمِلْءُ كِسَائِهَا وَغَيْظُ جَارَتِهَا .

جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ فَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ ؟

لاَ تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا وَلاَ تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا وَلَا تَمْلَأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا.

قَالَتْ: خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ وَالْأَوْطَابُ تُمْخَضُ، فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا كَالْفَهْدَيْنِ يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا.

فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلاً سَرِيًّا رَكِبَ شَرِيًّا وَأَخَذَ خَطِّيًّا وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا وَقَالَ كُلِي أُمَّ زَرْعٍ وَمِيرِي أَهْلَكِ قَالَتْ فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ .

قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأِمِّ زَرْعٍ ».

قَالَ سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامٍ: « وَلاَ تُعَشِّشُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا ».

قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: فَأَتَقَمَّحُ، بِالْمِيمِ، وَهَذَا أَصَحُّ .(1)  

 

غريب الحديث :

لحمُ جَمَلٍ غَثِّ : الغَثُّ : ليس بالسَّمين(2)

وقال القاضي عياض – رحمه الله -: لحم جمل غثٍّ أي: هزيل (3)

والمعنى؛ أنها تصف بخله وقلّة خيره وبعد نواله، كأنه في رأس جبل وَعْرٍ صَعْبٍ لا ينال إلا بالمشقة (4). وتمثيلها له بوعورة الجبل إشارة إلى سوء خلقه والذهاب بنفسه تيهًا وكِـبْـرًا فجمع إلى منع الرِّفد الأذى وسوء الخلق .

ولا سَمِينٍ فَيُنْتَقَل : المراد؛ أنه ليس بسمينٍ فينتقله الناس إلى بيوتهم فيأكلونه، ولكنَّهم يزهدون فيه (5)

عُجَرَهُ وبُجَرَه : (بضم العين في الكلمة الأولى والباء في الكلمة الثانية وفتح الجيم فيهما).

عجره لفظ يدل على تعقُّدٍ في الشيء ونُتوٍّ مع التواء(6)

والبُجَر هو تَعَقُّد الشيء وتجمُّعُه، يقال للرجل الذي تخرج سُرَّته وتتجمَّعُ عندها العروقُ: الأبْجَرُ (7)

قال القاضي عياض – رحمه الله -: أصله العروق المنعقدة في البطن خاصَّة، والعُجَر في الظهر وسَائر الجسد، وقيل المراد بذلك؛ الهموم والأحزان، وقيل الأسرار وقيل المعائب، وقيل الدَّواهي (8)

والمعنى؛ أن زوجها كثير المعايب متعقّد النفس عن المكارم، ردئ الباطن، مستور الظاهر، فاكتفت بالإشارة إلى أنَّ له معايب وفاء بها التزمته من الصدق وسكتت عن تفسيرها، مخافة أن يطول الحديث عن خبره فلا تقدر على تكميله، من سوئه .

أو أنها تخشى إن ذكرت ما فيه أن يبلغه فيفارقها ولا تطيق ذلك لعلاقتها به وأولادها منه(9)

العَشَنَّق : (بفتح المهملة ثم المعجمة وتشديد النون المفتوحة) الطويل الجسم، وهذا مما زيدت فيه الشين، وإنما هو من العَنَق، وليس ببعيد أن تكون العين زائدة أيضًا، فإن كان كذا فالكلمة منحوتة من: العَنَق والشَّنَق (10)

وقيل هو المقدام الشرس في أموره بدليل بقيه وصفها. أو هو الطويل النحيف الذي ليس أمره إلى امرأته وأمرها إليه، فهو يحكم فيها بما يشاء وهي تخافه (11)

وقال أبو عُبَيْد – رحمه الله -: تقول: ليس عنده أكثر من طوله بلا نفع!، فإن ذكرتُ ما فيهِ مِنَ العُيوبِ طلَّقني وإن سَكَتُّ تركني مُعلَّقة لا أيِّمًا ولا ذات بَعْلٍ (12).

قال ابن الأثير – رحمه الله -: أرادت أن له منظرًا بلا مخبر، لأن الطول في الغالب دليل السَّفه(13)

قال ابن حجر – رحمه الله -: الذي يظهر لي أنها أرادت وصف سوء حالها عنده فأشارت إلى سوء خلقه وعدم احتماله لكلامها إن شكت له حالها، وأنها تعلم متى ذكرت له شيئًا من ذلك بادر إلى طلاقها وهي لا تؤثر تطليقه لمحبتها له ثم عبّرت بالجملة الثانية إشارة إلى أنها إن سكتت صابرة على تلك الحال كانت عنده كالمعلقة التي لا ذات زوجٍ ولا أيم، ويحتمل أن يكون قولها أعلق مشتقًا من علاقة الحبِّ فلذلك تصبر وتسكت (14)

كَلَيْلِ تِهَامَة : (بكسر التاء وفتح الهاء والميم) مشتق من التَّهَمِ؛ وهو شِدَّةُ الحَرِّ وركودُ الرِّيح (15) تِهَامة هو كل ما نزل عن نجد من بلاد الحجاز (16)

وهذا من ضرب المثل بليل تهامة في الطيب، لأنها بلاد حارة في غالب الزمان وليس فيها رياح باردة فإذا كان الليل كان وهج الحرِّ ساكنًا فيطيب الليل لأهلها بالنسبة لما كانوا فيه من أذى حرِّ النهار .

فوصفت زوجها بجميل العشرة وحلو الشمائل ولين الجانب، واعتدال الحال وسلامة الباطن وخلوِّه من الأذى؛ لأنه عادة يكون في الحرِّ والبرد، فلا مكروه عند زوجها، وهي آمنة عنده لا تمل صحبته ولا تخاف شرَّهُ ولا تسأم قربه، لذيذةُ العيش معه كلذَّةِ أهلِ تهامة بليلهم المعتدل (17).

إن دخل فَهِدَ وإن خرج أَسِدَ : الفهد حيوان معروف، والجمع فُهُودٌ ثم يستعار، يقال: فَهِدَ الرَّجُل؛ غفل عن الأمور لأن الفهد نؤوم (18).

وقال القاضي عياض – رحمه الله -: شبهته به تغافلاً وإغضاءً وسكونًا، وقيل وثب عليَّ وثوب الفهد وهو سريع الوثوب (19)

والمعنى : أنها وصفته بأنه كريم الطبع، حسن العشرة، لا يلتفت إلى جانب البيت ولا يطلب ما فقد منه لسخاوة نفسه، فكأنه غافل وساهٍ عن ذلك، فوصفته بالغفلة على وجه المدح له، وشبهته بالفهد لأنه يوصف بالحياء وقلة الشرِّ وكثرة النوم، وإن خرج بين الناس كان مقدامًا في الغزو نشيطًا شجاعًا كالأسد . وقيل يحتمل أن يكون معنى فَهِد على المدح والذم بمعنى وَثَب. فالمديح إشارة إلى كثرة جماعه لها إذا دخل عليها، وينطوي تحت ذلك تمدُّحها بأنها محبوبة لديه بحيث لا يصبر عنها إذا رآها .

والذم من جهة غلظ طبعه عند المضاجعة، فليس عنده مداعبة بل يثب وثوبًا كالوحش أو من جهة سوء خلقه فيبطش بها ويضربها، وإذا خرج إلى الناس كان أمره أشد في الجرأة والإقدام والمهابة وقولها: « لا يَسْأَلُ عمَّا عَهِدَ ».

يحتمل المدح والذم أيضًا، فالمدح بمعنى أنه شديد الكرم، كثير التغاضي، لا يتفقد ما ذهب من ماله ولا يسأل عنه، ولا يلتفت إلى ما يرى في البيت من المعايب بل يغضي ويسامح. ويحتمل الذم بمعنى أنه غير مبالٍ بحالها حتى لو عرف أنها مريضة أو محتاجة، وأكثر الشُّراح حملوا كلامها على المدح (20)

لفَّ : إذا أكل لَفَّ؛ أي جمع وخلط من صنوفه حتى لا يبقى منه شيء(21)

اشْتَفَّ : الاشتفاف في الشَّراب؛ أن يستقصيَ ما في الإناء، و لا يبقي منه شيئاً(22)

التّفَّ : أي إن رقد تلفَّف في ثوبٍ ونام ناحيةً عنها (23)

البثَّ : هو تفريق الشيء وإظهـاره، وبثثتُ الحديثَ أي نشرتهُ .(24)

والمعنى : أنها وصفت زوجها بالنَّهم والشِّرَةِ، واللؤم والبخل، وسوء المرافقة والعشرة وقلة الشفقة عليها، وأنه لو رآها عليلة لم يدخل يده في ثوبها ليجسَّها متعرِّفًا لما بها كعادة الأجانب فضلاً عن الأزواج، أو هو كناية عن زهده في النكاح، إذ هو يلتف في اضطجاعه مجانبًا لها لا يدنيها منه ولا يكون منه ما يكون من الرجال فيشعرها بمحبته ، فكان وصفها له مذمَّة له، فإن العرب تَذُمُّ بكثرة الأكل والشرب وتتمدّح بكثرة الوقاع.

غَيايَاء أو عَيَايَاء : الغين والياء المشدَّدة أصل صحيح يدلُّ على إظلال شيء لغيره (25)

والغَيَاية (بالغين المعجمة المفتوحة) ظِلُّ السحابة والغبرة ونحوها. كأنه في غَيَايَة أبدًا، وظلمةٍ من الشر لا يهتدي إلى مسلكٍ ينفذ إليه، ويمكن أن تكون وصفته بثقل الروح كالظلِّ المتكاثف المظلم الذي لا إشراق فيه .

قال القاضي عياض – رحمه الله -: أكثر الرواة يقولونها بالعين المهملة بلا شك (26)

قال أبو عبيد – رحمه الله -: إنما هو عَيَايَاء (بالعين المهملة المفتوحة) وهو من الإبل؛ الذي لا يضرب ولا يلقح .

وفي الرجال العِنِّين الذي عجز عن إتيان النسَاء. وعياياء في الناس الذي لا يتجه لشيء ولا يتصرف في الأمور (27)

طَبَاقَاء : تقال للأحمق الذي انطبقت عليه أموره فلا يهتدي لوجهتها وانطبق عليه الكلام فانغلق وأفحم ،كأنه سُتِر عنه الشيء حتى أطبق، فصار كالمغَطَّى (28).

شَجَّكِ : هو أن يعلو الرأس بالضرب فيجرحه أو يكون في الوجه ولا يكون في غيرهما (29)

فَلَّكِ : هو انكسار و انثلام أو ما يقارب ذلك (30)، وقيل ذهب بمالك أو كسر حجّتك وكلامك بكثرة خصومته وعذله(31).

فمعنى قولها: «كل داء له داء شَجَّك أو فَلَّكِ ... ».

أنَّ كلَّ داءٍ يعرفه الناس فهو فيه، أو أن كل داء في زوجها بليغ منتهاه، وأنه ضروب لامرأته، يشجُّها أو يهشم من عظامها أو يجمع الأمرين لها (32)

والحاصل أنه موصوف بالحمق مع التناهي في جمع النقائص بأن يعجز عن قضاء وطرها مع الأذى فإذا حدثته سبها وإذا مازحته شجّها، وإذا أغضبته كسر عضوًا من أعضائها أو أغار على مالها أو جمع كل ذلك لها .

رِيْح زَرْنَب : الزَّرنَبُ ضَربٌ من الطِّيبِ (33)  قيل هو الزعفران .

قال القاضي عياض – رحمه الله - : فيه ثلاثة مَعَانٍ :

1 – وصفه بكثرة استعماله الطيبَ، أو بطيبِ ريحهِ وعرقِه لكثرة نظافته و لين بشرته .

2 – أو بحسن الثناء والذّكر و الخلق و لين الجانب .

3 – أو بحسن العِشْرة وطيب الحديث (34)

النِّجَاد : لفظ يدلُّ على اعتلاءٍ وقوَّة وإشرافٍ ، ومنه النِّجادُ؛ حمائلُ السِّيفِ، لأنهُ يعلو العاتق (35)

وقولها طويل النِّجاد : تريد طول قامته، لأن من طالت قامته طال نجاده (36)

النَّادِ : هو النادي بالياء الساكنةِ المحذوفة في السِّياق، وهو مجلس القوم ومجتمعهم وهو المنتدى أيضًا .

ومعنى قربه من النادي؛ أنه شريف كريم يجعل بيته قريبًا من اجتماع الناس، ليقصده الضيفان، فلا ينأى في الشِّعاب (37).

ومعنى كلامها: « رفيع العماد ... »، أنه رفيع في قومه وحسبه وشرفه وسؤدده، وهو طويل القامة عظيم الرمَّاد كناية عن سعة ثرائه وكثرة أضيافه (38).

ومعنى: « كثيرات المبارك قليلات المسارح ».

أنها محبوسةٌ حاضرة أكثر وقتها للنحرَّ لاستعداده للضيفان ، قليلاً ما تسرحُ وتغيبُ عنه، وقيل معناه أنها تحلب مرارًا للأضياف فتقام لذلك ثم تبرك. وقيل هي كثيرة في مباركها لمن ينتابها من الأضياف قليلة في ذاتها إذا رعت (39)

والمِزْهَر العود أو آلة اللهو الذي يضرب به، والمعنى؛ أن زوجها قد عوَّد إبله – إذا نزل به الأضياف – أن ينحر لهم ويسقيهم فإذا سمعت الإبل صوت العود علمن أنهن منحورات (40).

وقيل المُزْهِر - بضم الميم وكسر الهاء - هو الذي يزهر النار للأضياف فإذا سمعن صوت ذلك ومعمان النار أيقنت بالعقر (41)

والصواب هو المعنى الأول الذي رواه الناس كلهم(42)

أَنَاسَ : هو أصلٌ يدلُّ على اضطراب وتذبذب (43)، وحركة من كل شيء متدلٍ، ومعنى أناس من حُليٍّ أذنيَّ؛ أي حلاَّهما من قرط ينوسُ ويتعلَّق ويضطرب(44).

بَجَّحَنِي : (بتشديد الجيم المفتوحة) يقال بَجَحَ بالشيء إذا فرح به، وبَجَّحَنِي أي فَرَّحني فَفَرِحْتُ (45). وقيل عَظَّمي فعظمت عندي نفسي (46)

والمعنى : أنه أحسن إليها، وحّلاها، ورفَّه عيشها وسمَّنها وأراها المسرة في أحوالها (47)

بِشِقّ : بكسر الشين - ومعناه قِلَّة العيش ، وقيل بفتح الشين اسم موضع، يعني بِشَقِّ جبلٍ، لقلَّتهم وقلَّةِ غنمهم (48)

أَطِيْط : من (أَطَّ) ولها معنى واحد وهو صوت الشيء إذا حنَّ وانقضَّ (49)

والأَطِيْط؛ هي أصوات المحامل وهو خير ما قيل فيه، وقيل أصوات الإبل (50)

دَائِس : هو الذي يدوس الطعام ويدقُّه ليُخرْج الحبَّ منه والدوائس البقر العوامل في الدّوس (51)

مُنَقٌ : - بفتح النون - من نقَّيتُ الطعام إذا طيَّبتَه؛ أي أَنَّهم أصحاب زرع وهو الراجح. و-بكسر النون- من النقيق وهو الصوت، تريد أصوات الدواجن والمواشي، كناية عن كثرة أمواله(52)

فالحاصل؛ أنها ذكرت أنه نقلها من شَظَفِ عيشِ أهلها إلى الثَّروة الواسعة من الخيل والإبل والزرع وغير ذلك (53)

أَتَقَنَّح : من قَنَح الشَّارِبُ إذا رَوِيَ فَرَفَع رأسَهُ رِيَّا (54)

والمراد من قولها هو : تكاره الشرب وتقطيعه لريِّها، وأخذ حاجتها منه (55)

والمراد من قولها: « أقول فلا أقبحَّ .. »؛ أن زوجها يبالغ في برها وتدليلها فلا يرد لها قولاً ولا يقبحه عليها لعزتها عنده، وتنام أول النهار فلا يوقظها وعندها من يكفيها مؤنة بيتها ومهنته، وتشرب الشراب فلا يقطعـه عليها حتى تتم حاجتها منه وتمتلأ ريًّا(56).

عُكُومُهَا : العين والكاف والميم أصل صحيح يدلُّ على ضمّ وجمعٍ لشيء في وِعَاء (57)

فالعُكُومُ؛ الأحْمَال التي فيها الأوعية من صنوف الأطعمة.

والمراد؛ أنَّها كثيرة الخير من الطعام والمال والمتاع (58) مع سعة البيت وكبره .

رَدَاحٌ : هو : تراكم الشيء بعضه على بعض ، والرَّداح؛ المرأة الثقيلة الأوراك عظيمة الأكفال (59)

مِسَلّ : هو مدُّ الشيءِ في رفقٍ وخفاءٍ (60)

شَطْبَة : أصلها واحد يدلُّ على امتدادٍ في شيء ، فالشَّطْبَةُ : سَعَفة النخل الخضراء وقيل: السيف والجمع شَطْبٌ (بفتح الشين المعجمة وسكون الطاء) (61)

الجَفْرَة : (بفتح الجيم وسكون الفاء) الجَفْر من أولاد الغنم إذا بلغ أربعة أشهر وجَفَر جنباه اتَّسعا وفُصِل عن أُمِّه وأُخِذ في الرعي، والأنثى جَفْرة (62)

والمعنى : أنَّها وصفته بأنه مهفهف القدِّ، ليس ببطين ،بل كان قليل الأكل والشرب ملازم لآلة الحرب، وكل ذلك مما تتمادح به العرب.

قال ابن حجر – رحمه الله -: ويظهر لي أنَّها وصفته بخفَّة الوطأة عليها – لأن زوجة الأب تسثقل ولده من غيرها غالبًا - فكان هذا يخفف عنها فلا يضطجع عندها إلا قدر ما يسلُّ السيف ثم يستيقظ مبالغة في التخفيف عنها ويقتنع من الطعام باليسير الذي يسدُّ رمقه (63)

تُنَقِّثُ : كلمة تدلُّ على خلط شيء بشيء ونقله (64)، ومعناه؛ لا تبدِّدُ طعامنا ولا تنقله مسرعة وتفرِّقه بل هي أمينةٌ على حفظه (65)

تَعْشِيْشًا : (بالعين المهملة) معناه أنها مصلحة للبيت بتنظيفه وإلقاء كُنَاسته، لا تتركها هنا وهناك كأعشاش الطيور أو أنها تحسن مراعاة الطعام وتعهّده لا تغفل أمره فيفسد ويتفرق كأعشاش الطيور .

وقيل (بالغين المعجمة) من الغش أو من النميمة، والمعنى الأول أرجح (66)

فالحاصل أنها وصفت الجارية بالأمانة على السر والمال والقيام بمصالح خدمتهم وبيتهم والنصح لهم (67)

الأَوْطَابُ : هي وَطْب اللّبَن: سِقَاؤه (68) وجمعه على أوطاب من الشَّاذّ والأصل في جمعه وِطَاب (69).

تَمْخَض : المَخْضُ أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على اضطراب شيءٍ في وعائه مائعٌ (70)

والمعنى؛ تحريك أسقية اللبن بشدة وبسرعة حتى يخرج زبَدُه (71)

برمَّانتين : قال أبو عبيد – رحمه الله -: تعني أنها ذات كفل عظيم، فإذا استلقت على قفاها نبا بها الكفل من الأرض حتى يصير تحتها فجوة تجري فيها الرُّمان (72)

وقال بعضهم: المراد بالرمانتين هنا ثدياها ومعناه أن لها نهدين حسنين كالرمانتين إشارة إلى صغر سنِّها وأنها كاعب لم تترهل .

قال القاضي: وهذا أرجح، لأن العادة لم تجر برمي الصبيان الرمان تحت ظهور أمهاتهم ولا جرت العادة باستلقاء النساء حتى يشاهدهن الرجال (73) .

سَرِيًّا : من (سرو) وهو باب متفاوت جدًا لا تكاد كلمتان منه تجمتعان .

فالسَّرْوُ : سخاءٌ في مروءة ويقال: سَرِي (74)

رَكب شَرِيًّا : أرادت فرسًا يستشري في سيره، أي يلجُّ ويمضي بلا فتورٍ ولا انكسار جادٌّ في جريه من خيار الخيل (75)

خَطِّيًّا : (بفتح الخاء) أي رمحًا منسوبًا إلى الخطِّ، موضع بناحية البحرين تجلب إليه الرماح من الهند أو تحطَّمت فيه سفينة فيها رماح فنسب إليها، وقيل الخط: ساحل البحر (76)

نَعَمًا ثَرِيَّا : أي كثيرة، والثراء والثروة؛ الغِنَى وكثرةُ المال (77)

مِيْرِي : من لميرة وهي الطعام ونحوه المجلوب، ومنه ما يمتاره البدوي من الحاضِرَةِ (78)

والمراد؛ أنها وصفت هذا الرجل بالسؤدد والسعة وأنه صاحب حرب وركوب، عظيم الإحسان إليها والتفضل على أهلها، أعطاها من جميع ما يروح إلى منزلها ويرعى بفنائها من إبل وبقر وغنم ودوابّ ولم يقتصر على الفرد حتى ثنَّاه تكرمًا عليها (79)

 

من فوائد الحديث :

1/ فيه حسن عشرة المرء أهله بالتأنيس والمحادثة بالأمور المباحة ما لم يفض ذلك إلى الإثم، وفيه المزاح أحيانًا وبسط النفس به، ومداعبة الرجل أهله وإعلامه بمحبته لهم، وحاله معهم وتذكيرهم بذلك لاسيما عند وجود ما يغلب عليهن من كفران العشير وجحود الإحسان (80)

2/ وفيه جواز الحديث عن الأمم الخالية والحكايات الماضية، وضرب الأمثال بهم اعتبارًا، وجواز الانبساط بذكر ظُرَف الأخبار ومُسْتطابات النَّوادر تنشيطًا للنفوس، ولأخذ الفوائد والدروس (81)

3/ وفيه جواز الحديث عن المجهول الذي لا تعرف عينه ولا اسمه بذكر ما فيه من العيب للتنفير عن ذلك الفعل ولا يكون هذا غِيْبَةً لأن عائشة –رضي الله عنها- تحدثت عن نساء مجهولات يَتكلمن عن رجال مجهولين لا تعرف أعيانهم فضلاً عن أسمائهم (82)

4/ وفيه حض النساء على الشكر الجميل لبعولتهن والإحسان إليهم وقصر الطرف عليهم، الوفاء لهم، وذكرهم بأحسن الأوصاف المعروفة فيهم، وجواز المبالغة في الوصف، ما لم يصر ذلك ديدنًا لأنه يفضي إلى خَرْم المروءة (83)

5/ وفيه أنَّ من شأن النِّساء إذا تحدثن أن لا يكون حديثهن غالبًا إلا في الرِّجال، وهذا بخلاف الرجال فإنَّ غالبَ حديثهم إنَّما هو فيما يتعلّق بأمور المعاش (84)

ولعلَّ السبب في ذلك تحدُّث كلُّ جنسٍ بما تنصرف إليه هَّمته ويفرغ فيه جلّ وقته وجهده، فمعاش المرأة وطبيعة حياتها ملازمة بيتها وزوجها وأولادها وهِمَّة الرجل معلَّقة بعمله وكسبه وطلب الرزق .

6/ وفيه جواز استماع الرجل إلى وصف النساء ومحاسنهن، لكن محله إذا كنَّ مجهولات، والممنوع من ذلك وصف امرأة معيَّنة معروفة بحضرة الرجل لغير حاجة شرعية كالخطبة، أو الوصف البليغ الذي يشفُّ للرجل ما لا يجوز النظر إليه من العورات ونحوها (85)

للحديث الصحيح عن عبدالله بن مسعود – رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا تُبَاشِرُ المرأةُ المَرْأَة فَتَنْعَتها لِزَوْجِهَا كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْها »(86)

7/ فيه أنَّ الحبَّ يستر الإسَاءة، ويمحو العيب والدناءة؛ لأن أم زرع بالغت في مديح زوجها أبي زرع والثناء عليه إلى حدِّ الإفراط والغلو بالرغم من إساءته إليها بتطليقها (87)، وفيه أنَّ من أحبَّ شخصًا أحبَّ ما يلاصقه، ويتعلّق به، ويذكِّر به، وأنثى عليه خيرًا !

ويظهر ذلك في مديح أم زرع لوالدة زوجها وابنته وولده وجاريته، وفي بعض طرقه مدحت أضيافه وماله وبالغت حتى مدحت كلبه (88) ؟!

وفيه أن المحبَّ يعتذر لمحبوبه إن جهل عليه أو أساء إليه ويقدم الانتصار له على نفسه، ونلمح ذلك في تنبيه أم زرع إلى سبب التزوج عليها، وهو رؤية «امرأة معها ولدان لها كالفهدين ... ».

وكان العرب يرغبون النكاح من النسَاء المنجبات فلذلك حرص عليها أبو زرع .

8/ وفيه أنَّ الغالب في حال المرأة تعلُّق قلبها بالزوج الأول، لأنه أوّل رجل عرفته وعاشرته، وسكنت محبته قلبها (89)، ومن الإنصاف والعدل أن لا يحملها طغيان مودَّة الأول على إنكار نعمة الآخر، وبخس جميله ومعروفه .

وقد أحسنت أم زرع حينما ساقها الحديث إلى زوجها الثاني فذكرته بخير وشكرت له صنيعه وأثنت عليه بالجود والكرم والسؤدد والشجاعة .. ثم استدركت في ختام حديثها، بأن أحواله وإن بلغت ما بلغت فإنها محتقرة بالنسبة لأبي زرع .

9/ وفيه أن التشبيه لا يستلزم مساواة المشبه بالمشبه به من كل وجه لقوله صلى الله عليه وسلم : «كُنْتُ لك كَأَبِيْ زَرْعٍ » والمراد به في حسن العشرة والألفة ونحوها، لا في جميع ما وصف به من الثروة والخدم والابن وغير ذلك وما لم يذكر من أمور الدين كلِّها (90)

10/ وفيه إعجاب معظم الزوجات وحصول السعادة والرضى عن أزواجهن بإحسان العشرة لهن خاصة في إكرامهن ولين الجانب معهن وحسن التمتع بهن .

11/ وفيه تفاوت الأزواج في السَّجايا والطباع، فمنهم ذو الطبيعة السَّبعية الغضبية التي تحمل صاحبها على البطش والإقدام مع اللؤم والدناءة؛ ومنهم ذو الطبيعة الحيَوانية الشهوانية التي تدفع صاحبها إلى إشباع رغباته المادية مع البخل والأنانية، في المأكل والمشرب ونحوها؛ ومنهم ذو الطبيعة الخيرية النَّديَّة التي تحث صاحبها على كريم الشمائل والتنائي عن الرذائل .

وقد يكون لطبيعة الأرض وأجواء البلاد دور في رسم معالم الشخصية، وقول إحداهن: (كليل تهامة).. وهي بلاد الحجاز المعروفة تشبيه بجوها الهادئ المعتدل ليلاً .. مع ليونة نسيمه.. ورطوبة هوائه والأزواج منها ربما يتَّسمون بدماثة الخلق ولين العريكة والسماحة والصبر ورعاية الزوجة بدلال غامر وحب ظاهر، بينما تؤثر المناطق الصحراوية الجافة على نفسيات أهلها! ألا ترى المزاج يروق وتهدأ النفس في أوقات المساء أكثر من الظهيرة ؟! وفي فصل الربيع أكثر من فصل الصيف ؟!

12/ وفيه أن كناية الطلاق لا توقعه إلا عند مصاحبة النيَّة فإنه صلى الله عليه وسلم تشبَّه بأبي زرع، وأبو زرع قد طلّق، فلم يستلزم ذلك وقوع الطلاق لأنه لم يقصده (91)

13/ وفي الحديث دليل على تواضع سيد المرسلين عليه السلام فلم يفخر على عائشة –رضي الله عنها- بما شهد له رب العالمين من الخلق العظيم والرحمة والرفق واللين، ولم يرد على زوجه بقوله: كنت لك خيرًا من أبي زرع، أو أفضل من خيار هؤلاء الأزواج ... ونحو ذلك ولو قاله لكان حقًا وصدقًا، ولكنه آثر وصف حاله معها بأدنى كلمة ! وألطف إشارة .

14/ وفيه أن المرأة العاقلة اللبيبة الحكيمة لا تغتُّر بإلحاح غيرها في افتضاح أخلاق عشيرها وتعيير زوجها المسيء إليها، فلا تصف عيوبه أمام النساء، اللاتي لا يملكن حولاً ولا طولاً على الإصلاح، وربما يؤول الأمر إلى احتقارها والشماتة والاستهانة بها. فأحسنت التي قالت: «زوجي لا أبث خبره .. » وقول الأخرى: «إن انطلق أطلق وإن أسكت أعلق ».

15/ وفيه صبر جماعة من أولئك النسوة على سوء طباع أزواجهن ودناءة أخلاقهم وشدة جفائهم حفاظًا على جميل العهد، ووفاء لهم بالودّ ورعاية للبيت والولد.

وربما كان لشظف العيش وعِزَّة المادة أثر في ذلك الجلد ، فلا تجد المرأة بدَّا من اصطبارها على ذي الرذائل والعلل، مكرهة عليه مرغمة خاضعة .

أو أنه متعيّنٌ بسبب النظرة العامة السائدة في أوساط الناس من تقديس رابطة العلاقة الزوجية وتهويل شأنها والاهتمام بالبيت والذرية .

16/ أثر هذا الدين العظيم في استلال سخائم الجاهلية، ونبذ عاداتها الذميمة ، فنهى عن دنيِّ الأخلاق من فحش في القول، والفعل؛ كازدراء المرأة وسوء عشرتها والتعدي عليها بالظلم، والبخل والطمع، والكبر والغلظة والفضاضة .

17/ وفيه جواز الكلام بالألفاظ الغريبة واستعمال السجع في الكلام وفنون البلاغة، إذا أتى به الخاطر بغير تكلف، وانقاد لفظه لمعناه من غير استكراه ولا تنافر (92)

 

 
 


(1) متفق عليه ، رواه البخاري (448 ح5189) و مسلم (1107 ح2448).

(2) معجم مقاييس اللغة (ص769) .

(3) مشارق الأنوار (2/158)، وينظر: الغريب لابن سلام (2/289)، النهاية (3/342) .

(4) الغريب لابن سلام (2/289)، أعلام الحديث (3/1988)، بغية الرائد (ص48)، المعلم (3/144).

(5) الغريب لابن سلام (2/290)، الفائق (3/50)، النِّهاية (5/109) .

(6) معجم مقاييس اللغة (ص711) .

(7) معجم مقاييس اللغة (ص97) .

(8) مشارق الأنوار (1/105)، بغية الرائد (ص59)، وينظر: الغريب لابن سلام (2/291)، والفائق (1/74)، النهاية (1/96)، المعلم (3/145) .

(9) ينظر: المنهاج (15/209)، فتح الباري (9/323)، عمدة القاري (20/170)، إرشاد الساري (11/466)، بغية الرائد (ص61، 62)

(10) معجم مقاييس اللغة (ص762) .

(11) مشارق الأنوار (2/128)، بغية الرائد (ص63) .

(12) الغريب لابن سلام (2/291) .

(13) النهاية (3/241)، وينظر: لسان العرب (10/253) .

(14) فتح الباري (9/324)، عمدة القاري (20/170)، إرشاد الساري (11/466) .

(15) معجم مقاييس اللغة (ص158) .

(16) مشارق الأنوار (1/163) .

(17) فتح الباري (9/325)، إرشاد الساري (11/467)، بغية الرائد (ص69) .

وينظر: الفائق (3/50)، الغريب لابن سلام (2/292)، النهاية (2/328) .

(18) معجم مقاييس اللغة (ص800) .

(19) مشارق الأنوار (2/202) .

(20)  شرح ابن بطال (7/301)، بغية الرائد (ص72، 73 إلى 76)، فتح الباري (9/325، 326)، عمدة القاري (20/171).

(21) مشارق الأنوار (1/453)، الغريب لابن سلام (2/292)، الفائق (3/50)، النهاية (4/261) .

(22) معجم مقاييس اللغة (ص497)، وينظر: لسان العرب (9/179)، الغريب لابن سلام (2/293)، الفائق  (3/50)، النهاية (2/486)

(23) النهاية (4/261)، لسان العرب (9/319) .

(24) معجم مقاييس اللغة (ص86) .

(25) معجم مقاييس اللغة (ص769) .

(26) بغية الرائد (ص88) .

(27) لسان العرب (15/112)، الغريب لابن سلام (2/294)، الفائق (3/50)، مشارق الأنوار (2/134).

(28) معجم مقاييس اللغة (ص607) .

(29) معجم مقاييس اللغة (ص501)، لسان العرب (2/303)، مشارق الأنوار (2/304) .

(30) معجم مقاييس اللغة (ص791) .

(31) مشارق الأنوار (2/194) .

(32) الغريب لابن سلام (2/295)، الفائق (3/51)، النهاية (3/472)، فتح الباري (9/329)، عمدة القاري (20/172) .

(33) معجم مقاييس اللغة (ص451)، النهاية (2/301) .

(34) مشارق الأنوار (1/387)، بغية الرائد (ص94)، إكمال المعلم (7/460) .

(35) معجم مقاييس اللغة (ص976) .

(36) أعـلام الحديث (3/1993)، مشـارق الأنـوار (2/5)، النهايـة (5/18)، المعلم (3/147)، الفتـح (9/330).

(37) الغريب لابن سلام (2/298)، مشارق الأنوار (2/9) .

(38) الغريب لابن سـلام (2/297)، الفتح (9/3330)، عمدة القاري (20/172)، بغية الرائد (ص95، 96).

(39) مشارق الأنوار (1/113)، بغية الرائد (ص107) .

(40) الغريب لابن سلام (2/300)، شرح ابن بطال (7/302، 303) .

(41) شرح ابن بطال (7/303)، الفتح (9/303)، عمدة القاري (20/172) .

(42) أعلام الحديث (3/1995)، بغية الرائد (ص112) .

(43) معجم مقاييس اللغة (ص967)، وينظر: مختار الصحاح (ص285) .

(44) الغريب لابن سلام (2/300)، مشارق الأنوار (2/41) .

(45) معجم مقاييس اللغة (ص96)، وينظر لسان العرب (2/406) .

(46) الغريب لابن سلام (2/300)، مشارق الأنوار (1/105) .

(47)  بغية الرائد (ص121) .

(48)  مشارق الأنوار (2/323) .

(49)  معجم مقاييس اللغة (ص29) .

(50)  ينظر: الغريب لابن سـلام (2/302)، أعلام الحديث (3/1997)، مشارق الأنوار (1/46)، النهاية (1/54) .

(51)  ينظر: معجم مقاييس اللغة (ص351)، لسان العرب (6/90)، مشارق الأنوار (1/329) .

(52) لسان العرب (10/360)، الغريب لابن سلام (2/303)، الفائق (3/52) .

(53) أعلام الحديث (3/1997)، فتح الباري (9/333)، عمدة القاري (20/174) .

(54)  معجم مقاييس اللغة (ص834) .

(55)  مشاق الأنوار (2/230)، النهاية (4/112) .

(56)  بغية الرائد (ص129)، فتح الباري (9/334)، عمدة القاري (20/174) .

(57) معجم مقاييس اللغة (ص660) .

(58) الغريب لابن سلام (2/304)، مشارق الأنوار (2/104)، بغية الرائد (ص136) .

(59) معجم مقاييس اللغة (ص429)، وينظر الغريب لابن سلام (2/305)، الغريب لابن قتيبة (2/100)، الفائق (2/52) .

(60) معجم مقاييس اللغة (ص453) .

(61) معجم مقاييس اللغة (ص504) .

(62) الغريب لابن سلام (3/292)، مشارق الأنوار (1/203)، النهاية (1/277) .

(63) أعلام الحديث (3/1998)، الفتح (9/336)، عمدة القاري (20/175)، إرشاد الساري (11/474).

(64) معجم مقاييس اللغة (ص1005) .

(65) الغريب لابن سلام (2/307)، مشارق الأنوار (2/30)، النهاية (5/102) .

(66) أعلام الحديث (3/1999)، الفائق (3/54)، مشارق الأنوار (2/130)، النهاية (3/241) .

(67)  بغية الرائد (ص151، 152) .

(68) معجم مقاييس اللغة (ص1057) .

(69) مشارق الأنوار (2/358) .

(70) معجم مقاييس اللغة (ص941) .

(71) النهاية (4/307) .

(72) الغريب لابن سلام (2/308)، أعلام الحديث (3/1999)، وينظر: الفائق (3/54) .

(73)  إكمال المعلم (7/468)، بغية الرائد (ص158)، المنهاج (15/215)، الفتح (9/340) .

(74)  معجم مقاييس اللغة (ص492)، وينظر: مختار الصحاح (ص125) .

(75) لسان العرب (14/429)، الغريب لابن سلام (2/308)، مشارق الأنوار (2/312) .

(76) الغريب لابن سلام (2/309)، مشارق الأنوار (1/292) .

(77) مشارق الأنوار (1/167)، النهاية (1/210) .

(78)   مشارق الأنوار (1/491)، النهاية (4/379) .

(79) بغية الرائد (ص163، 166) .

(80)  ينظر: أعلام الحديث (3/200)، شرح ابن بطال (7/298)، إكمال المعلم (7/470)، بغية الرائد (ص178)، المنهاج (15/216)، المتواري (ص296)، الفتح (9/344)، عمدة القاري (20/178) .

(81) ينظر: شرح ابن بطال (7/298)، إكمال الحديث (7/471)، المنهاج (15/216)، الفتح (9/344).

(82) ينظر: أعلام الحديث (3/200)، إكمال المعلم (7/470)، بغية الرائد (ص54)، المنهاج (15/216)، الفتح (9/344) .

(83) بغية الرائد (ص174)، الفتح (9/344)، عمدة القاري (20/178) .

(84) ينظر: الفتح (9/345) .

(85) ينظر: الفتح (9/345)، عمدة القاري (20/178) .

(86)  رواه البخاري في: النكاح، باب: لا تباشر المرأةُ المرأة فتنعتها لزوجها (453 ح5240).

(87) ينظر: الفتح (9/345) .

(88) ينظر: الفتح (9/339)، التدوين في أخبار قزوين (1/368) .

(89)   ينظر: الفتح (9/342)، إرشاد الساري (11/476) .

(90)  ينظر: إكمال المعلم (7/471)، بغية الرائد (ص183)، المنهاج (15/216)، عمدة القاري (20/178) .

(91) إكمال المعلم (7/471)، بغية الرائد (ص185)، المنهاج (15/216)، الفتح (9/345)، عمدة القاري (20/178).

(92) الفتح (9/345)، عمدة القاري (20/178)، إرشاد الساري (11/464) .