بحث عن بحث

 

 أحاديث في اللباس والزينة(4-4)

 

 

يتبع مِنْ فَوائِد الأَحادِيْث :

 

4/ الملائكة الذين لا يدخلون بيتًا فيه كلب ولا صورة هم الملائكة الذين يطوفون بالرحمة والاستغفار، وليس ملائكة الوحي فحسب، فيحرم متخِذُها بركتَها، واستغفارَها ومعونَتَها له على طاعة ربه، ومقاومَة عدوه وشيطانه.

وأما الحَفَظَة فيدخلون في كل بيت ولا يفارقون بني آدم في كل حال (إلا عند النكاح والخلاء) .

لأنهم مأمورون بإحصاء أعمالهم وكتابتها. ولم يدخلوا البيت لأجل الصور التي ضاهى صانعها خلق الله، ونصب أمثلتها للعبادة من دون الله، فأبغضوها لله، وتجنَّبوا مواضِعَها، ولأنه تشبه بالكفّار لأنهم يتخذون الصور في بيوتهم ويعظمونها فكرهت الملائكة ذلك وهجرت أصحابها (1)

5/ وفيه جواز اتخاذ النمارق والوسائد للقعود عليها والارتفاق بها واتخاذ الستور ونحوها لستر الأبواب والأسرَّة وبعض الأمتعة في البيت وشبهها عن الأبصار (2)

6/ وفيه دليل على تغيير المنكر باليد، وهتك الصور المحرمة، والغضب عند رؤية المنكر(3) والزهد والتقلل من متاع الدنيا .

7/ في حديث عائشة: «كانت لنا قطيفة كنا نقول علمها حرير .. ».

حجَّةٌ للرخصة في العَلَم وهو الجزء اليسير المنقوش في أطراف الثوب، وهو قول كافة العلماء (4) .

ومذهبهم: أن المحرم الحرير الصافي الذي لا يخلطه غيره، فإن كان الأقل الحرير فهو مباح والحكم للأغلب منهما (5) .

8/ فيه تصرف الزوجة الحكيمة في بيتها بما تظنه سببًا لمسرة زوجها عند رجوعه من مغيبه وسفره، كإصلاح متاع البيت، وتجميل أثاثه، وترتيبه، وإن كان ذلك محمودًا في البيت فهو مطلوب من باب أولى في نفسها بالنظافة والتجمّل والطيب .

9/ فيه فهم عائشة – رضي الله عنها - ما رآه وسكت عن النبي صلى الله عليه وسلم ضمن المباح بقرينه الرضى والاستعمال وعدم الإنكار .

10/ فيه الاستفادة من الحضارات والفنون المحمولة من الأمم الكافرة (كالثياب المنسوجة والستور المزخرفة ونحوها)، وأنه محمول على الإباحة ما لم يكن فيه ما يخالف شرعنا .

 


(1) ينظر: إكمال المعلم (6/629، 630)، المنهاج (14/310)، البحر الرائق (2/30)، فتح الباري (10/480)، إرشاد الساري (12/621)، الديباج (5/146)، فيض القدير (2/325)، شرح الزرقاني (4/471)، نيل الأوطار (2/100) .

(2) إكمال المعلم (6/636)، المنهاج (14/312)، عون المعبود (11/137) .

(3) المنهاج (14/312) .

(4) إكمال المعلم (6/640) للحديث الصحيح المتفق عليه، عند البخاري (497 ح5828): « أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الحرير إلا هكذا وأشارَ بإصْبَعَيْهِ اللَّتينِ تَلِيَانِ الإبهامَ ».

قال: فيما علمنا أنه يعني الأعْلامَ .ورواه مسلم (1049 ح 2069) .

(5) المغني (1/343) .