بحث عن بحث

 

فقه الخلق مع النفس (3-7)

الجانب الثاني : حفظ الصحة (2)

1/ النوم وفيه جملة من الآداب نجملها فيما يلي :

أ‌- عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ... )(1)وهذا الوضوء ليس واجباً، وإنما مستحب .

ب‌- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره ، فإنه لا يدري ما خلفه عليه ... ) وفي رواية ( إذا جاء أحدكم فراشه فلينفضه بصنفة ثوبه ثلاث مرات ... )(2)، وفي رواية عند مسلم ( وليسم الله )، يستفاد من الحديث استحباب نفض الفراش ثلاثاً قبل النوم مع البسملة .

ت‌- عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن ... )(3)، وعن حذيفة رضي الله عنه قال : (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أخذ مضجعه من الليل وضع يده تحت خده ... )(4) .

ث‌- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : مرّ رسول الله على رجل منبطح على بطنه فغمزه برجله ، وقال ( إن هذه ضجعة لا يحبها الله )(5) .

ج‌- عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه، ثم نفث فيهما، فقرأ فيهما ( قل هو الله أحد ) ، و( قل أعوذ برب الفلق )، و( قل أعوذ برب الناس )، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده ، يبدأ بهما على رأسه، ووجهه، وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاثاً )(6).

ح‌- عن أبي قتادة رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم( الرؤيا الصالحة من الله ، والحلم من الشيطان، فمن رأى شيئاً يكرهه فلينفث عن شماله ثلاثاً، وليتعوذ من الشيطان فإنها لا تضره ، وإن الشيطان لا يتراءى بي )(7).

خ‌- وعن جابر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثاً، وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثاً، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه )(8) ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فإن رأى أحدكم ما يكره فليقم فليصل، ولا يحدث بها الناس)(9).     

يستفاد من الحديثين أن مَن رأى ما يسوؤه يستحب له أن ينفث عن يساره ثلاثاً، ويتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ومن شر ما رأى ، ويتحول عن جنبه الذي كان عليه ، وإن قام فصلى فهو أفضل، ولا يضره ما رأى وهو من الشيطان .

د‌- عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه قال : باسمك الله أموت وأحيا، وإذا قام قال : الحمد لله أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور )(10) .

 


 


(1) - أخرجه البخاري باب فضل من بات على الوضوء ح 244- 1/97، ومسلم باب ما يقول عند النوم ح2710 -4/2081.

(2) - أخرجه البخاري باب التعوذ عند النوم ح 5961-5/2329 وزاد ( ثلاثاُ ) ح6958-6/2691 ، ومسلم باب ما يقول عند النوم ح2714-4/2084 .

(3) - سبق تخريجه برقم 330.

(4) - أخرجه البخاري باب وضع اليد اليمنى تحت الخد اليمنى ح 5955-5/2327 .

(5) - أخرجه أبو داود باب في الرجل ينبطح على بطنه ح 5040-4/309 ، والترمذي باب ما جاء في كراهية الاضطجاع على البطن ح2768-5/97، وقال الألباني: حسن صحيح ، وابن حبان ذكر الزجر عن نوم الإنسان على بطنه ح 5549-12/357.

(6) - أخرجه البخاري باب فضل المعوذات ح 4729-4/1916 .

(7) - أخرجه مسلم ك الرؤيا ح2261 -4/1772، والبخاري باب من رأى النبي صلى الله عليه وسلم ح 6594-6/2568 .

(8) - أخرجه مسلم ك الرؤيا ح 2262 -4/1772 .

(9) - أخرجه مسلم ك الرؤيا ح2263 -4/1773.

(10) - أخرجه البخاري باب ما يقول إذا نام ح5953-5/2326، ومسلم باب ما يقول عند النوم ح 2711-4/2083 .