بحث عن بحث

 

الخلــق مع البيئة (6-7)

 

تابع حماية البيئة

 

        3) إماطة الأذى عن الطريق

 

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ)(1).

قال ابن حجر : ( ومعنى كون الإماطة صدقة أنه تسبب إلى سلامة من يمر به من الأذى فكأنه تصدق عليه بذلك فحصل له أجر الصدقة وقد جعل النبي _ صلى الله عليه وسلم _  الإمساك عن الشر صدقة على النفس )(2 )

 

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

 ( عُرِضَت عَليَّ أعمالُ أُمَّتي حَسَنها وسَيِّئها فَوجَدتُ في مَحاسن أعمالِها إِماطةَ الأذَى عنِ الطَّريقِ ، ووجدتُ في مساوىءِ أعمالِها النُّخامةَ تَكون في المسجدِ لا تُدْفَن )(3)

أي النخامة التي تخرج من الفم ، والمراد البصاق وكل أذى يخرج من الفم ، قال النووي: ظاهره أن الذم لا يختص بصاحب النخامة بل يدخل فيه كل من رآها ولا يزيلها(4 )

وعن أبي برزة رضي الله عنه قال: أتيت النبي  صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، علمني شيئًا لعل الله -عز وجل- أن ينفعني به، أو عسى الله -عز وجل- أن ينفعني به، قال: (اُنظُرْ مَا يُؤْذي النَّاسَ فَاعْزِله عَنْ طَريقِهم، أو عنْ طريقِ النَّاسِ)(5).

يتبع في الحلقة القادمة


 


( 1 ) أخرجه البخاري باب إماطة الأذى عن الطريق ، ومسلم باب شعب الإيمان ح162-1/46 واللفظ له .

( 2 ) فتح الباري 5/114 .

( 3 ) أخرجه ابن خزيمة باب النهي عن البزاق في المسجد ح1308-2/276 ، وابن حبان باب المساجد ح1641-4/519 واللفظ له . قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم .

( 4 ) انظر فيض القدير 4/413 بتصرف .

( 5 ) أخرجه مسلم ك البر والصلة ح45-4/2021 .