بحث عن بحث

 

الحيـــــــاء

اسم الله الحيي الستير سبحانه جل جلاله (16-32)

 

 

نمـاذج لأهل الحياء:

1) مريم ابنة عمران: ما سمى الله امرأة في العالمين باسمها في كتابه الكريم غير مريم فقال سبحانه (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ) (التحريم:12) بل خص لها سورة في القرآن باسمها.. هل تعلم لِمَ هذا التكريم ؟ إنه سبحانه لما ذكر مريم  يذكرها بأخص وصف لها وأعظم ميزة فيها، كثيراً ما نقرأ عند ذكر مريم  قوله سبحانه (أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا) (التحريم:12) ما قال ربنا "حفظت" بل قال: سبحانه (أَحْصَنَتْ) مع أنه سبحانه أثنى على الحافظين فروجهم والحافظات ولكنه سبحانه قال عنها (أَحْصَنَتْ) فالإحصان هو الصيانة والعفاف، حتى جاءها جبريل عليه السلام في صورة بشر فنفخ في درعها، فبلغت النفخة فرجها فحملت بعيسى عليه السلام ، ولنتأمل لما قال ربنا (فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا) (مريم:17) مع أنها كانت شابة في معزل عن قومها كما قال الله عنها قبل هذه الآية (إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا) (مريم:16) وكان هذا البشر في أحسن صورة، ومع ذلك حفظت نفسها وحياءها، فقالت له (إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا) (مريم:18)  عندها أخبرها أنه رسول رب العالمين إليها، فلما حملت بعيسى عليه السلام ، قالت عليها السلام: (يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا) (مريم:23) مع أنها لم تفعل ما يغضب ربها، وهي تعلم بذلك. هنا ذكر الله أن الملائكة ضجت باسم مريم كما قال سبحانه (وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ) (آل عمران:42) ربنا اصطفاها على نساء العالم كله، فهل تفقه نساؤنا مقام الحياء عند الله جل وعلا ؟! فلا تبيع عرضها وشرفها من  أجل شهوة من شهوات الدنيا؟.

يتبع نماذج لأهل الحياء