بحث عن بحث

 من أحكام النساء في الحج (1- 5)

كيف تهل الحائض والنفساء؟

 

عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم لا نذكر إلا الحج، فلما جئنا سَرف طَمِثْتُ، فدخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، فقال: (ما يُبكيك؟) قلت: لوددتُ والله أني لم أحج العام، قال: (لعلك نُفست؟) قلت: نعم. قال: (فإن ذلك شيء كتبه الله على بنات آدم، فافعلي ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري)(1)، وفي رواية قال عليه الصلاة والسلام: (أهِلي بالحج ودعي العمرة)(2).

ذلك أن عائشة رضي الله عنها كانت قد أحرمت بالعمرة متمتعة بها إلى الحج، فلما حاضت أمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تدخل على عمرتها الحج فتصبح قارنة؛ إذ لا يمكنها الإتيان بالعمرة قبل الوقوف بعرفة.

فإذا أهلت المرأة بالعمرة متمتعة بها إلى الحج قبل أن تطوف ولا يُمكنها أن تطهر لتطوف وتسعى قبل عرفة فعليها عندئذ أن تدخل الحج على عمرتها لتصبح قارنة، أما إذا حاضت بعد أن طافت طواف العمرة، فتكمل عمرتها وتسعى لأن السعي لا تُُشترط له الطهارة، وإن كان أداء السعي على طهارة أفضل (3).

أما إذا حاضت المرأة أو نفست قبل أن تحرم، فتحرم بالحج مفردة أو قارنة، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: (نُفست أسماء بنت عُميس بمحمد بن أبي بكر بالشجرة، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر يأمرها أن تغتسل وتهل)(4).

-  لو حاضت المرأة أثناء الطواف؛ لأن الحيض قد يتقدم لأسباب كالزحام والجهد ونحوهما، فلا تتم الطواف، بل تخرج من الطواف، وتحرم بالحج(5).

 


 

(1)      أخرجه البخاري ك الحيض باب 7 تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت ح305-1/407 مع فتح الباري. ومسلم ك الحج باب وجوه الإحرام 8/134.
(2)     
أخرجه البخاري ك الحج باب كيف تهل الحائض والنفساء؟ ح1556-3/415 مع فتح الباري.
(3)     
انظر فتح الباري شرح صحيح البخاري 3/407، الشرح الممتع على زاد المستقنع للشيخ محمد العثيمين 7/112.
(4)     
أخرجه مسلم ك الحج باب وجوه الإحرام 8/134.
(5)     
انظر الشرح الممتع على زاد المسقنع 7/113.