بحث عن بحث

الظــــــن بمن سلم من الأنام

في ضوء الكتاب والسنة(1-15)

 

المقدمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا  مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله   .

  أما بعد:

فهذا بحث موجز حول مسألة خطيرة، ألا وهي إساءة الظن بالمسلمين الصالحين والظاهري العدالة والخير.

وقد شاعت هذه المسألة إلى حدٍ كبير جداً بين الناس ، فأصبح  الحديث في الأعراض والحرمات

 والمعتقدات حديث يؤنس به في المجالس والعياذ بالله .

فالحرمات أصبحت عند الكثير أمراً هيناً سهلاً، فكل من خطر بباله خاطر، أو جالت بخلده فكرة، أو رأى زلة، أو وجد له مخالف، ظن به الظنون الزائفة، ثم حكم على أساسها أحكاماً جدّ باطلة . والله المستعان .

وهذا الأمر هو أهم الأمور التي جعلتني أكتب في هذا الموضوع علّ الله أن ينفعني به أولاً ،وينفع به من قرأه أو أطلع عليه ؛ والله ولي ذلك والقادر عليه .

المحتويــــات:

التمهيد :  ويشمل ثلاثة مباحث:

الأول: تعريف الظن .

الثاني :حالات الظن.

الثالث: أقسام الظن ،والمراد منه  في البحث.

-الفصل الأول:  ظن السوء من خلال الكتاب والسنة. ويشمل ثلاثة مباحث :

 الأول: ظن السوء في ضوء  القرآن الكريم .

الثاني : ظن السوء في ضوء السنة النبوية.

الثالث : ظن السوء و موقف السلف الصالح منه.

-الفصل الثاني :  آثار ظن السوء . 

-الفصل الثالث : علاج ظن السوء ،ويشمل مبحثين :

1-علاج المجتمع : لإزالته من الأمة .

2-علاج المبتلى : وذلك فيما يتعلق بالمتهم نفسه أي المظنون به.                                      

فلنبــــــــــــــــــــــــــــــــــــدأ

تعريف الظن : هو التردد الراجح بين طرفي الإعتقاد الغير جازم. (1)

وقال ابن منظور : هو شك ويقين إلا أنه ليس بيقين عياناً، إنما هو يقين تدبر، فأما يقين العيان فلا يقال فيه إلا علم . (2)

الظِّنة : بالكسرة التهمة .

والظنن : المتهم الذي تظن به التهمة .

والظَّنون: الرجل  السيئُ الظنِّ. وقيل: السيئ الظن بكل أحد.

وأظنه: أتهمه.

 والتّظني : إعمال الظن وأصله التّظَنُنُ.

وأظننته: عرضته للتهمة(3).

أما تعريف الأصوليين:

 قال الآمدي: هو ترجح أحد الاحتمالين في النفس من الآخر من غير قطع(4) .

وقيل: ما عنه ذكرٌ حكمي، يحتمل متعلقُةُ النقيض بتقديره (أي لو قدّر الذاكر النقيض لكان محتملاً عنده) مع كونه راجحاً. (5)

وعرفه ابن عثيمين  -رحمه الله- : إدارك  الشيء مع احتمال ضد مرجوح.(6)

يتبع حالات الظن وأقسامه

 

                                                                                 هذه السلسلة بقلم

                                                                             أد. إبتسام بدر الجابري

 


(1)  القاموس المحيط . الفيروز ابادي ص : 1213 .

(2) لسان  العرب لإبن منظور . ص : 2712-2762 .

(3) لقاموس المحيط ص: 1213.

(4) لإحكام في أصول الأحكام للآمدي ص: 15.

(5) شرح الكوكب المنير ج1 ص: 76.أي مفهوم الكلام الخبري.

(6) الاصول من علم الأصول لابن عثيمين ص: 13.